Jump to ratings and reviews
Rate this book

وهم الثوابت

Rate this book
نزعة عقلية غائرة تركتها فينا صراعات البقاء ووعثاء التطور، وتركت بصمتها في معمارنا المعرفي وحسّنا المشترك طويلاً. ما عطلّت مسيرنا العلمي وفهمنا البشري ، وقسّمتنا شيعًا وأغرت بيننا الشنآن فنزفنا قرونًا من عمرنا الأرضي وسيولاً من الدمّ المجّاني

295 pages, Paperback

First published January 1, 2017

14 people are currently reading
390 people want to read

About the author

عادل مصطفى

31 books668 followers
الدكتور عادل مصطفى طبيب نفسى مصرى معاصر
تخرج في كلية الطب، جامعة القاهرة، وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة في يونيو 1975.
تخرج في كلية الآداب، جامعة القاهرة، قسم الفلسفة، وحصل على درجة الليسانس بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وكان الأول على دفعته طوال سنوات الدراسة.
حصل على ماجستير الامراض العصبية والنفسية من كلية الطب، جامعة القاهرة عام 1986.
شارك في ثمانينات القرن الماضي في تحرير مجلة (الانسان والتطور) التي كانت تصدرها دار المقطم للصحة النفسية.
حائز على جائزة أندريه لالاند في الفلسفة، وجائزة الدولة التشجيعية في الفلسفة عام 2005.
قدم للمكتبة العربية ثلاثين كتابا في الفلسفة والأدب وعلم النفس والطب النفسي

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
15 (21%)
4 stars
27 (39%)
3 stars
16 (23%)
2 stars
9 (13%)
1 star
2 (2%)
Displaying 1 - 13 of 13 reviews
Profile Image for عبدالرحمن عقاب.
809 reviews1,027 followers
April 2, 2018
كتاب جيّد في نقض التفكير "الماهوي" القائم على "التصنيف" والذي يؤدي بدوره إلى "التنميط" و"الاختزال"، وما قد يتبع ذلك من "التكلّس" العقليّ والعلميّ، وما قد يصل أيضًا إلى"التمييز الهدّام" سلوكيًا واجتماعيًا.
وكعادة الكاتب في كتبه الأخرى، فإنّه يعرض للمسألة من زوايا ومداخل عدّة، في محاولةٍ للإحاطة والتعمّق في البحث. مما يُغني الكتاب بالأمثلة والاستطرادات المفيدة في مجالاتٍ عدّة.
يتكرّر في كتب "د.عادل مصطفى" نمطٌ يُفسد على قارئه متعة اللغة الرصينة التي يكتب بها،
والفائدة العلمية التي تزخر بها مواضيعه. أقصد ما يبدأ به كتبه من مقدّماتٍ رصينة غنية وكافية، ثمّ ما يلبث أن يُتبع ذلك بتكرارٍ يصل إلى حدّ الإملال في الفصول المختلفة، بل وفي الفصل الواحد. بل إني رأيت في فصله عن "اللغة" هنا تكرارًا لما ورد في كتابه "مغالطات لغوية"، تكرارٌ تجاوز مجرّد الإشارة إلى التفصيل بالأمثلة والشرح المستفيض.
كما أنّ الترجمة الأنيقة للدكتور عادل خانته في الفصل الأخير الذي تحدّث فيه عن "التصنيف في الطبّ النفسي" حيث التزم –كما يبدو- بالترجمات الحرفية "الاصطلاحية" ا في هذا المجال. وإني لعلى ثقة بأنّ في جعبته من اللغة والمهارة ما يمكنه من صكّ مصطلحاتٍ أفضل وأيسر.
سيظلّ "التصنيف الماهوي" طبعًا غائرًا في أعماق البشر، وليس أمام الباحث الحقّ والمفكّر الذكيّ إلا أن يفطن إلى مكامن الخلل في الراسيات من أفكاره وخطابه، فيتواضع ويعيد التفكّر والصياغة.
Profile Image for الشناوي محمد جبر.
1,345 reviews335 followers
December 12, 2019
وهم الثوابت (قراءات ودراسات في الفلسفة والنفس)
عادل مصطفي
.....................
يتحدث الكتاب عن الثوابت الفكرية والعقدية في حياتنا التي تتسبب في تحجر الفكر والعقل وتمنع الحركة الابداعية الطبيعية للعقل. لدي العقل الانساني أسلوبه الطبيعي في تقسيم مكونات العالم المحيطة علي الأسس الماهوية، أي تقسيم الكائنات علي أسس الصفات المشتركة الثابتة وهي طريقة مفيدة تسهل دراسة الطبيعة، لكن هذا الأسلوب الطبيعي للعقل له سلبياته التي ظهرت فيما بعد، فهذه الطريقة تزرع الميل للاستسلام للواقع والسلبية الشديدة نحو تغييره باعتباره قدر لا فكاك منه. لذلك ابتكر الإنسان أسلوبا آخر للحياة وهو المذهب الوجودي، وهو يري أن الإنسان يصنع نفسه وماهيته وقدره ومستقبله، وهذا المذهب يدعم قدرة الإنسان نحو إدارة مستقبله وتغيير واقعه. ويدوي هذا الكتاب في أغلب فصوله حول الفصل بين الأسلوبين: الماهوية والوجودية.
...............
لقد كانت الفلسفات الكبري في التاريخ فلسفة ماهيات، تقول بأن للإنسان طبيعة سابقة علي وجوده تطبعه بطابعها وتقولبه بقالبها.
..............
وتأتي الوجودية لتعكس الآية وتقول: بل الوجود هو السابق علي الماهية. إنما يوجد الإنسان أولا غير محدد بصفة، ثم يجبل هويته بنفسه، ويبتكر أسلوبه في الوجود.
...............
من الناس من يترك غيره يعبث بعمره ويجبله علي هواه، ويسكه طبعة من قالب مسبق، طبعة تحمل بلادة القالب وصفاقة الحجر، وجوده تكرار... عدم مكثف، الكون يرمقه بسأم وملال: حياته نسخة مكرورة، ما أبشعها وإن حسنت! ... ... ومن الناس من يأبي إلا أن يجعل من عمره تجربة كبري، ابن نفسه يغمدها في كل أفق جديد وطريق بكر، الكون يرمقه بغبطة واختلاج ودهش وتشوف: حياته قطعة من خلقه، ما أجملها وإن ساءت!
...................
صفوة القول إن الماهوية تذهب إلي أن الكائنات تولد علي خواص ثابتة محددة دائمة هي التي تشكل ماهيتها أو تعريفها، بينما تزعم الوجودية أن الناس تولد بغير تعريف محدد، وأن علي الفرد أن يضفي المعني علي حياة خلو في صميمها من المعني، وأن يبدع ماهيته من خلال الفعل الحر والالتزام المسئول. تذهب الماهوية إلي أن الحياة لها معني صميم وغاية مسبقة وعلي الفرد أن "يعثر" علي هذا المعني وتلك الغاية، بينما تنكر الوجودية ذلك وتضع علي عاتق الفرد أن "يبتكر" معني حياته وغايتها، ويخلق ماهيته بنفسه، تهيب الماهوية بالتفكر والاستبطان لاكتشاف الماهية القائمة من الأصل، بينما تهيب الوجودية بالفعل الذي يسبغ الغاية علي حياة لا معني لها بحد ذاتها ولا غاية. وبتعبير آخر: تذهب الماهوية إلي أن الماهية قائمة وتكتشف، بينما تؤكد الوجودية أن الماهية غائبة وتبتكر.
Profile Image for Islam Beiet.
69 reviews16 followers
May 13, 2022
إن الماهوية تقر بأن كل شيء ماثل لنموذج كلي مسبق، ومجبول وفقًا لطبيعة ثابتة جعلت من الماهية سابقة على الوجود. وتلك فكرة ليست هينة التناول وخاصةً حين ترنو إلى هدمها في ذاتها وفي أثرها وتنبذها نبذًا تامًا كاملًا من حيث صياغتها وتطبيقها. حاول الكاتب أن يتناول نقد الماهوية بصورة مركزة في أكثر من صورة وجانب من الماهوية البيولوجية وحتى اللغوية. لا شك أن للماهوية - وخاصةً حين طبقها الإنسان على العرق والعنصر - أكبر الأثر في تشكيل جانب من أظلم جوانب التاريخ البشري فيكفيك أن تفكر في كل مذبحة وكل تطهير عرقي وحتى الكولونيالية وسيطرة العنصر الأبيض إلا وستجد النظرة الماهوية هي الجذر الذي قامت عليه كل فكرة في تلك النماذج، إلا أننا مع ذلك وبقليل من التأمل نجد أن الإنسان غير قادر أن يقيم مجتمعًا، أو يستوي له أمر، أو يصير لنفسه قانونًا يدفع عن حياته فوضى الهوى البشري دون أن يقيمه على أساس فيه من الماهوية ما يكفي ألا يكون بدونه، حتى وإن حاولت الأقلام أن تقيم ذلك على الورق إلا أن الواقع التطبيقي لا يقبل النظرية فقط لأنها دخلت حدود المنطق. ولذلك فمن يظن أن الماهوية مجرد فكرة يتبناها العقل الإنساني ويتأتى له أن يخلعها عن نفسه دون أن يخل بشروط إقامة مجتمع سليم الأساس والطرح فهو واهم أو منزوٍ على عقله دون أن يطل به على محيطه ولست أعلم قبرًا للأفكار أكثر اتساعًا من عقول بعض أصحابها.
Profile Image for Yomna.
169 reviews45 followers
June 19, 2020
بأسلوب سهل و مبسط للغاية يتحدث دكتور عادل مصطفى عن نظرة الناس منذ عهد أفلاطون لطبيعة الأشياء و موقفهم من الوجود و الصورة المثالية المتصورة عما يكون عليه الشئ، مما أثر على تقدم بعض العلوم كعلوم التصنيف و البيولوجيا بخاصة، و على صحتهم خاصة الصحة النفسية و تشخيصاتها. يقدم الكاتب مقارنات لمناصري و مناهضي نزعه الماهوية و ثبات طبيعة الأشياء، و بين من يفضلون التصنيف على اساس ال population. و يبين كيف ان النظرة الماهوية ساهمت كثيرا في تأخر علوم التصنيف و الطب النفسي وفي ظهور بعض النظريات كنظرية التطور، و أيضًا في اندثار بعض اللغات و فلة استخدامها كالعربية الفصحى، وفي نظرة الناس للجينات ومدى تحكمها في التنميط و العنصرية تجاه الفئات المختلفة أو التسامح ازاء البعض الاخر منها. الكتاب ذو أسلوب سلس و بسيط و يصلح لمبتدئي الفلسفة
Profile Image for أمَـان.
93 reviews34 followers
July 12, 2020
نقد رصين لمفهوم الماهية من مجالات مختلفة [الطب، البيولوجيا، الاجتماع، اللغة..]
الموضوع جديد بالنسبة لي لهذا واجهت صعوبة في فهم بعض الفصول، لكن أغلبية فصول الكتاب كانت مفيدة وسلسة.
أعجبني فصل الماهويّة اللغوية بكل أقسامه.
لكنّي استنكرت هجومه على النحاة الصارمين والمصحّحين اللغويين ونعته لهم بألفاظ قاسية من قبيل: "الشرطي اللغوي" "الإرهابي النحوي" "السادية اللغوية"!
في المجمل أنا أنصح بالكتاب لو كنت مهتمًا بمعرفة الموضوع والإلمام بجميع جوانبه.
Profile Image for Anas.
202 reviews144 followers
November 6, 2021
كتاب: وهم الثوابت
لمؤلفه: عادل مصطفى
البلد: مصر 🇪🇬
صدر عام: 2017

.

====


بعنوان يبدو صادماً للقارئ ينفي الدكتور عادل مصطفى وجود ما نسميه بـ "الثوابت"، وعلى غرار كتابيه "المغالطات المنطقية" و"الحنين إلى الخرافة" يضع المؤلف يده على خللٍ مكينٍ في بُنانا التفكيرية، منطلقاً من تنظيره الفلسفي ومنتهياً بآثاره الملموسة على أرض الواقع.

ليس هذا الكتاب إذن كتاب أفكار مجردةٍ كما قد يبدو، بل إنه يمسُّ شيئاً دفيناً في عمق نماذجنا الإدراكية، ويُهيب بنا أن نعيد النظر في كل ما ظننَّاه من قبلُ رواسخ ثابتة، ومن ثمَّ نرى العالم بمنظور مغاير تماماً بحيث يتبطَّن وعيُنا بالأشياء حقيقتَها المتغيرة، وأنْ ليس لها ماهيةٌ محددةٌ إلا ما تخلعه عليها حاجاتنا التصنيفية، وأنْ ليس ثمة حدودٌ فاصلةٌ بين الألوان بل هي أطيافٌ متدرجةٌ بحيث يصير كل تحديدٍ لنقطة فصلٍ بين اللونين اجتهاداً شخصياً فحسب، غير متعلقٍ بأية بحقيقةٍ مطلقةٍ يستحيل نفيها. 

إنها "نزعة الماهية" أو طرائق "التفكير الماهُوِي" التي سدَّد لها الكاتب سهام نقده. بأسلوبٍ أدبيٍّ رصينٍ ومنهجٍ علميٍّ حصيفٍ عرَّف لنا الكاتب "الإنسان الماهُوي" بأنه شخصٌ ينظر إلى كل شيء على أنه مثولٌ لطبيعة محددة ثابتة لا تمتزج بغيرها ولا تلتئم بسواها. ويعرِّف لنا "نزعة الماهية" بأنها الرأي القائل بأن لكل صنفٍ من الكيانات مجموعةً من الخواص لا بد لكل فردٍ من أفراد هذا الصنف أن يمتلكها كي يندرج تحت هذا الصنف. ثم أكَّد لنا على أن نزعة الماهية هي شيءٌ مدموغٌ في جِبلَّتنا الإنسانية، وأنه لا فكاك للإنسان منها لأنها ضروريةٌ لإدراكه لمحيطه وتعامله معه، فهي إذن خطأ ضروري لنا كالماء والهواء، وخطأ معرفي مفيد يتبطَّن الإدراك في معظمه، وخطأ محتوم لأنه مبيَّت في صميم جهازنا الإدراكي نفسه.

على أن المشكلة تبدأ حين تتجاوز نزعاتنا الماهية حدودها المطلوبة، وتنتقل من كونها أداةً تصنيفيةً مؤقتةً صُمِّمت لتلائم احتياجاتٍ معينةً إلى أن تصير منهج تفكير ضيقٍ يتجاهل الطبيعة المتغيرة للأشياء، وينظر إلى كل الظواهر على أنها ثابتةٌ منفصلةٌ عن محيطه��، وعلى أن خصائصها الثانوية هي خصائصُ أوليةٌ تشكِّل جوهر كينونتها.

يرى الكاتب أن النزعة الماهية قديمةٌ في تاريخ البشرية، وأنها استتبَّت ورانت على العقل البشري منذ دفع أفلاطون بنظريته في المُثُل وقفَّى عليه أرسطو بنظريته في التعريف، وهو ما عاق العقل عن التصور السليم لأشياء كثيرة، وعطَّل كثيراً من العلوم (الطبيعية والإنسانية) التي لم تنطلق انطلاقةً حقيقيةً إلا بعد قرابة ألفي عام، حين بدأ العقل البشري يتحرَّر، أخيراً، من غماماته الماهوية التي طالما غشَّته بالأوهام.

ثم يمضي الكاتب فيقول بأن خطورة التفكير الماهُوي غير مقتصرةٍ فحسب على تعطيل العلوم، بل إننا نجدها كامنةً وراء بعضٍ من أفظع ويلات تاريخنا البشري، وهو ما يجعل من دراسة هذه الظاهرة موضوعاً حيوياً لصيقاً بوقائع الحياة، وليس مجرد تنظيراتٍ فلسفيةٍ تليق بالأرائك الوثيرة. وأسوق هنا بعض الأمثلة التي عرَض لها الكتاب لمواضيع طالما تأثرت سلباً بالنزعات الماهُوية:

- في علم البيولوجيا: يرى الكاتب أن نظرية دارون في تطور الأنواع ثورةٌ عظمى على التفكير الماهُوي، وأن تأخر اكتشاف التطور عائدٌ إلى أننا أُشربنا نزعاتنا الماهوية التي حملتنا على افتراض نماذج أفلاطونية ثابتة للأحياء، معلقةٍ هناك في فضاء تصوُّري، وهو ما حال بيننا وبين أن نتصور الكائنات الحية على أنها حلقات في سلسلة تطورية ممتدة على آلاف السنين، وأنه ليس ثمة نموذجٌ قياسي يمثل ماهيةً ثابتةً لأي كائن حي.

- في علم الجينات: يشير الكاتب إلى أن ثمة حملةً إعلاميةً مغرضة، مشحونةً بالمبالغات الدعائية، تهدف إلى تضخيم دور الجينات في تشكيل هويتنا ومصيرنا، وأننا ما إن نتلقَّف معلومة -ولو كانت غير موثوقة- حول الصفات الجينية حتى تشرئبَّ نزعاتنا الماهوية الدفينة، دافعةً إيانا نحو التسليم بأن مصيرنا محتومٌ في جيناتنا، لنجد أنفسنا وقد وقعنا فريسة معتقداتٍ جبريةٍ تنفي وجود إرادةٍ حرةٍ للإنسان.

- الماهوية اللغوية: يخبرنا الكاتب أن لغتنا العربية من أكثر اللغات التي تضرَّرت بالتفكير الماهُوي، والذي يَفترض أنها لغةٌ توقيفيةٌ منزَّلة، تامة منتهية، وأن ثمة روابط طبيعيةً بين الدال والمدلول، ومن ثمَّ وقع تجاهلٌ تامٌّ للطبيعة الاصطلاحية للغة، نجم عنه رفضٌ قاطعٌ لتطويرها لتتلاءم مع حاجيات التواصل المتجددة، وما التنطُّع النحوي والنقدي الذي تعاني منه حياتنا الأدبية إلا تمثُّلٌ لماهُوية لغوية راسخة.

- تقسيم الاضطرابات النفسية: يبيِّن الكاتب كيف أننا كثيراً ما ننخدع بالتصنيف في عمومه، ونتوهَّم أن فئاتنا التصنيفية تمسي جزءاً من ماهية الأشياء المصنَّفة، وأن الطب النفسي كثيراً ما يقع في هذا المنزلق حين تقوده أعراض معينة للتأشير على خانات تصنيفية قد لا تعبِّر عن حقيقة المرض بالضرورة.

- الحروب العنصرية: النزعات العنصرية التي أقيمت على أساسها سياسات ظالمة وأريقت بسببها دماء كثيرة، ما هي إلا نتيجة تفكير ماهُوي يفترض حقيقةً ثابتةً في الانتماء العرقي، والحق أن من المستحيل وضعُ حدود للهوية العرقية إذ نحن جميعاً "مخلَّطون" إلى حد ما، واشتراكُنا في الأصل الإنساني مقدَّم على كل هوية عرقية غالباً ما يكون نقاؤها موهوماً.

- الأخلاقيات الطبية: يتساءل الكاتب حول أثر الماهُوية في قضايا الإجهاض والقتل الرحيم، فما هي حدود الحياة والموت لدى المصاب بحادثٍ أدَّى إلى موت دماغه؟ وفي أية لحظة يصير الجنين شخصاً متمتعاً بحق الحياة؟ وهل هناك أساساً لحظةٌ كهذه؟

حقٌّ علينا إذن، على ضوء ما سبق، أن نراجع عقولنا ونسائل طرائق تفكيرنا، وأن نتعقَّب تحيُّزاتنا الماهوية وأن نواجهها بشجاعة، مدركين لآثارها على التفكير الذي يُنتج السلوك، ومن ثمَّ على السلوك الذي يُنتج الواقع.
 
#أنس_سعيد_محمد
12/07/2021
Profile Image for Harith Alrashid.
1,056 reviews81 followers
April 23, 2018
ثاني كتاب اقرؤه للدكتور عادل مصطفى بعد كتابه المهم جدا المغالطات المنطقية وهذا الكتاب الثاني ايضا امتداد للكتاب الاول حيث يتعلق كثير من الناس خاصة في مجتمعنا بما يدعونه من ثوابت وهي في الحقيقة لا تعدوا ان تكون مصادرات على المطلوب وبالتالي مغالطة منطقية وهذا ما يربط الكتابين ببعضهما
في هذا الكتاب يتوسع المؤلف في موضوع مهم وهو نفي الماهوية ويبين اثر التمسك بالماهوية على اللغة والطب والطب النفسي وغير ذلك من فروع العلم وكنت اتمنى ان يركز المؤلف على اصل الموضوع دون التوسع الكبير في الامثلة الذي اتوقع انه شتت الانتباه عن اصل الموضوع
Profile Image for محمد.
88 reviews4 followers
May 23, 2022
المشار إليه بوهم الثوابت في هذا الكتاب هو النزعة الماهوية essentialism، و يمكن تعريفها ببساطة بالإعتقاد بوجود أسس باطنية غير متغيرة (ثابتة) لكل شيئ، و من هذه الأسس نتمكن من معرفة الخصائص الجوهرية للأشياء و نقسمها في خانات منفصلة و أبدية.

و يعرض د.عادل في هذا الكتاب ترسخ أثر هذه النزعة الماهوية على مختلف أنواع العلوم، و ردود بعض الفلسفات المعاصرة في نقدها و محاولة توجيهها نحو الصواب، و ذلك في فصول خاصة لكل علم و فلسفة، و هذه العلوم و الفلسفات المختارة هي: علم البيولوجيا، فلسفة الوجودية (سارتر)، فلسفة فتجنشتين، فلسفة بوبر، الماهوية في اللغة، علم التصنيف، علم الجينات، تقسيم الإضطرابات النفسية.

١-علم البيولوجيا:
لهذا الفصل عنوان تحتي اسمه "أثم أفلاطون" تعبيراً عن حجم الضرر الذي خلفته فلسفته المثالية، و خصوصاً فرضيته عن القوالب (الصور) forms، القائلة بأن واقعنا الذي نراه ما هو إلا ظل لعالم أسمى تكون فيه الأشياء على شكلها الكامل، و من واجبنا أن ندركها و نحاول الوصول إليها.

يضرب د.عادل مثلاً لتوضيح هذه النظرة الماهوية، و هو الأرنب، فأي تغير يطرأ على الأرنب بالنسبة لفلسفة القوالب هو إنحراف عن الأرنب الماهوي الكامل، و كأن الأرنب موثوق بأربطة بأرنب ماهوي في السماء، و هذا ما سيُحدِث مقاومة لهذا التغير الذي يحاول إخراجه عن طبيعته.

و هذه النظرة للعالم التي سادت لأكثر من ألفي عام وقفت عقبة أمام الحقيقة القائلة (و التي ظهرت في وقت متأخر) بأن الأنواع لا ثبات لها (نظرية داروين للإنتخاب الطبيعي)، و أن كل الكائنات مرت بتغيرات كثيرة لتصل على ما هي عليه في أي لحظة من الزمن، و هذا التغير مستمر، و لا يمكننا أن نلحظ هذا التغير من أب لأب في حال أن تتبعنا أي سلالة، كما لا نستطيع أن نلحظ نمو طفل، إلا في فترات متقطعة و متباعدة.

٢-الوجودية:
فلسفة الوجودية هي نقيض النزعة الماهوية، "فالمقولة الرئيسية التي تنسب لسارتر: 'الوجود سابق على الماهية'، لا تفهم حق الفهم إلا بنقيضها: 'الماهية سابقة على الوجود'". ص ٥١.

و فيما تقول النزعة الماهوية عن الإنسان بأنه كالتمثال الذي يسبق تصميمه في مخيلة المثّال قبل نحته، تقول الوجودية بأن الإنسان يوجد أولاً و ثم يتحدد بعد ذلك، و ليس ثمة طبيعة إنسانية موجودة سلفاً، فالإنسان يخلق ماهيته، و يخلقها هو بحريته، فهو محكوم بها في كل لحظة، و بذلك تقع المسؤولية على عاتقه، و هو ليس حراً إلا لأن وجوده ناقص يتخلله العدم من كل جانب، فليست الحرية سوى ذلك العدم الذي يفصل الإنسان عن ماهيته.

٣-فتجنشتين:
أعاز فتجنشتين مشكلة حيرة الفلاسفة و إختلافاتهم التصنيفية بأن مرجعها سوء استخدامهم للغة العادية، و لاستخدامهم ألفاظ بعيدة عن استخدامها المألوف، و وصَفَهم بمرضى يوجد دوائهم في عودتهم للغة العادية و صياغة المشكلات الفلسفية في إطارها.

لحظ فتجنشتين ظاهرة اسماها 'التشابه العائلي'، "مفادها أن الأشياء التي يشير إليها حد من الحدود قد ترتبط معاً لا بخاصة مشتركة واحدة بل بشبكة من التشابهات، . . . ، و مفهوم التشابه العائلي يعني كل مفهوم يضم مجموعة من الأشياء أو الموضوعات و ينطبق عليها لا بفضل سمة فريدة عامة بل لوجود تشابهات بينها عديدة و متداخلة جزئياً بعضها مع بعض" ص ٦٢.

و لم يصرح فتجنشتين بأن الماهيات لا وجود لها، و إنما قال "أن معرفة التعريفات ليست إلزامية أو إجبارية من أجل الاستخدام الصحيح" ص ٦٦.

٤-كارل بوبر:
رفض بوبر وجود واقع نهائي، و رغم اعترافه بتشابه بين ما اسماه العالم ٣ في فلسفته الخاصة و بين عالم المُثُل عند أفلاطون، ألا أنه أشار إلى أن هناك نواحي عديدة شديدة الاختلاف بينهما، فبينما عالم أفلاطون هو أزلي و من مصدر إلهي، فعالم ٣ عند بوبر هو من صنع الأنسان و إن كان يملك استقلال جزئي، و هو لا يعترف بأن للماهيات وجود، و إن كان أتفق مع أفلاطون بوجود حدس فكري، فهو يعاكسه القول بأن هذا الحدس غير معصوم، و بل هو يخطئ أكثر مما يصيب، "أننا نفهم موضوعات العالم ٣ من خلال عملية صنعها أو إعادة خلقها، و هي قدرة تنتج عن الممارسة؛ فنحن نتعلم بالممارسة و ليس بالتأمل المباشر" ص ٧٠.

و عاب بوبر التعاريف الأفلاطونية-الأرسطية و وصفها بأنها حشو ألفاظ، و أن العلوم لا تتقدم إلا بالتخلص من هذا المنهج الماهوي.

٥-الماهوية اللغوية:
يعرض في هذا الفصل الصراع ما بين التوقيفيين و الإصطلاحيين، فالوقفي يرى بأن اللغة هابطة من السماء و ظهرت في لحظة واحدة و هي كاملة و تامة، و الإصطلاحي يرى بأن اللغة هي "ظاهرة إجتماعية، . . . ، و هي ليست صناعة فرد بعينه أو أفراد بعينهم، و لا عمل جيل بذاته، و لا توجيه فيها لعقل الفرد، أو الإرادة الفردية" ص ٨٤.

الأصطلاحي يرى بأن الدالات هي إعتباطية غالباً، و لا ماهية لها بحكم إختلاف مسمياتها من لغة لأخرى، و الإستثناء الوحيد هو ما يعرف بالأنوماتوبيا، أي التسمية بالمحاكاة الصوتية، و حتى هذه لها حدودها، كونها محاولات تقريبية في محاكاة الصوت، و هي أيضاً تختلف قليلاً من لغة لأخرى.

"يسير الزمن فتتغير حاجات الناطقين باللغة، و تتبدل الأجيال و الأحوال و أشكال الحياة و أنماط التفكير و أدوات العمل و وسائط المعلومات، تتغير اللغة بتغير الحياة، تتغير الأشياء و غطاؤها الرمزي" ص ٩٣.

لهذا التغير أسباب:
١-الإقتصاد في النطق، لبذل أقل مبذول من الطاقة.
٢-القياس، بمعنى ابتكار كلمة من عندنا بالقياس على ما لدينا من كلمات موجودة.
٣-التداخل بين لغة و لغات أخر، و تبادل الكلمات فيما بينها.
٤-تغير الحياة و الحاجة لمصطلحات جديدة لتعبر عن هذا التغير و توالمه.
٥-نقل الأدباء من الكتب المترجمة، و تعريبهم للمصطلحات.
٦-تغير محايث (من الداخل) للغة بحكم طابع اللغة الدائم التغير.

٦-علم التصنيف taxonomy:
��عد تقدم التطور في علم التصنيف بطيئاً بالمقارنة مع علوم أخرى كالفيزياء و البيولوجيا، و يعزو كارل بوبر هذا التأخر إلى تقيد العلماء بمنهج أرسطو الماهوي، لكون علم التصنيف معتمد بشكل كبير على التعريف، و منهج أرسطو كما وصفه هو حشو ألفاظ.

"فالمصنف إذ يجد نفسه بإزاء خليط من الصور المتباينة عليه أن يقسمها؛ فإن بوسعه أن يبسط مهمته تبسيطاً كبيراً إذا ما زعم أن خواص معينة هي خواص 'جوهرية/ماهوية' للتعريف؛ غير أن فعله هذا لن يعدو كونه زعماً؛ إذ أن اسماء الأصانيف لا يمكن تعريفها في حدود خصائص جوهرية دون تزييف كبير لن ينطلي على أقل الباحثين نقدية" ص ١١٣.

٧-الماهوية الجينية:
"الماهوية الجينية هي النظرة الردّية إلى الكائنات البشرية على أنها كائنات تكمن ماهيتها في جيناتها، . . . ، و ترتبط الماهوية الجينية ارتباطاً وثيقاً بالحتمية الجينية" ص ١٢٣.

من ضحايا التوهمات الناشئة بسبب الماهوية الجينية هي: العنصر، الجندر، التوجه الجنسي، الإجرام، المرض العقلي، السمنة، و يعود ذلك إلى الخلط بين 'التفسير الجيني الضعيف' و 'التفسير الجيني القوي' الذي في حالات نادرة يكون مقبولاً.

"العلل الجينية تدفع الناس إلى تصور نتائجها على إنها 'طبيعية'، الأمر الذي قد يستحث مغالطة المذهب الطبيعي" ص ١٢٨. (كل شيء يحدث فينا له علل جينية بحكم كوننا كائنات بيولوجية!، و لذلك القول بأن الشيء طبيعي و بذلك سليم لكون له سبب جيني هو حكم خاطئ).

الخلاصة هي؛ "أن العلاقات بين (النمط الجيني) و (النمط الظاهري) يمكن أن تكون بالغة التعقيد، حيث تنبثق الأنماط الجينية كنتيجة لتفاعل متبادل لجينات عديدة عندما تتوافر ظروف بيئية معينة، و حيث يمكن للجينات أن تحدد أي البيئات يسعى إليها الشخص و من ثم يتأثر بها، مثل هذه العلاقة المعقدة تتحدى أي جواب ماهوي" ص ١٢٩.

٨-الاضطرابات النفسية:
في هذا الفصل يتناول موضوع تقسيمات الأمراض النفسية، و الصعوبة التي تواحه العلماء في وضعها في خانات محددة و منفصلة، و لحكم كونها تعتمد بشكل كبير على الأعراض الزملية و ليس الجينية الواضحة كما في علوم الأمراض الأخرى، فمن الصعب إعطاءها ماهية محددة.

و لكن الختام هو أن بالإمكان إبدال معيار الصدق validity المطبق على العول reliability بمعيار الجدوى utility، لكون الآخر لا يقع في نطاق "أما صحيح أو خاطئ".
Profile Image for Ayman Radwan.
28 reviews19 followers
January 4, 2021
بلغته الجميلة وعمقه الفلسفى يقدم لنا الدكتور عادل مصطفى تطبيقا عمليا لأهمية فلسفة العلم ويضرب مثالا بقضية الماهية
ولعل أحسن فصول الكتاب ما تعلق بالماهية الجينية وتصحيح تصور شائع عن معنى الجين وصلته بالمرض والسلوك
والفصل الذى خصصه لأثر فلسفة الماهية الخاطئة -من بقايا الأرسطية -فى تصور الأمراض النفسية
وأثر النظرة التطورية فى التخلص من سخافة قيد الكاتيجورى و القول بالطبيعة المتغيرة وأثر ذلك فى الممارسة العلاجية
والدكتور عادل اختصاصى الطب النفسى ومترجم الدليل الإحصائى الرابع إلى العربية
لطيفة : نشير ههنا إلى رفض الدكتور يحيى الرخاوى قيد التشخيص وحديثه عن صياغة الأعراض
لأن القيد الأول يعطل مهارة التطبيب ويلغى معنى تفرد المريض
Profile Image for مزون الشهراني.
16 reviews3 followers
January 31, 2022
كتاب صعب في القراءة جدًا.لن استطيع فهمه بعد قراءه واحد ولا اثنتين ولست وحدي في هذا.فكان كتاب الشهر لمادي الكتاب خاصّتي وعانى الكثير منا في فهمه.
لا بأس به كأفكار لكن المغالطات المنطقية للكاتب نفسه كانت سهلة الفهم أكثر من هذا.
Profile Image for عمر فاروق.
32 reviews12 followers
May 7, 2020
كتاب جيد , ولو أنه كان مملاً خصوصاً في أجزائه الأخيره , والتي اجدها قضايا تخصصيه أكثر منها فكريه .
Profile Image for Shereen Hamed.
50 reviews7 followers
May 27, 2023
كتاب صعب اللغه بلا جدوي حقيقيه
كتاب فلسفي ولكن إضافته للعقل و للتطبيق العملي قليله
الرد علي المثليه و نظريه التطور في ضوء فلسفي جميل جدا و بُعد جديد للمناقشة
Profile Image for Spector.
34 reviews1 follower
February 3, 2023
معقد
ولكن فلسفي بحت , ليست من قراءاتي السيئة
Displaying 1 - 13 of 13 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.