العدد الثالث من السلسلة جاء جيدا كسابقيه، و تحاشى فيه الكاتب بعض ما كان سابقا من غرائبية ردود الأفعال أو فلنقل السذاجة وعدم الواقعية في السرد بصورة ما.. هذا العدد يمس شغاف القلب لاحتوائه على جريمة تعتبر بحق أقذر جرائم البشر على الإطلاق وقد أجاد الكاتب في عرض القضية. لكن السلسلة تحتاج لمزيد من المنعطفات الماورائية و التفاصيل العلمية إلى جانب زيادة في عدد صحائفها شيئا.. لإن استمرار السلسلة بهذا الشكل سيؤدي للملل.. وأظن أن الكاتب أذكى من أن يقتل سلسلته بالنمطية.
أنهيت يوم ٢١-٧-٢٠٢٦ قراءة كتاب "برديس". هذا هو الكتاب الثالث من سلسلة "مسارات الرعب" للكاتب وسام سعيد، وهو عبارة عن قصة رعب مشوقة في بعض اجزائها ، تأخذ القارئ في رحلة غامضة داخل مدرسة في محافظة البحيرة بها بعض الحجرات المهجورة التي يحدث بها جريمة قتل تلميذة اسمها برديس. بجريمة شنيعة حدثت داخل ثلاث حجرات مهجورة في المدرسة الخاصة الوحيدة في القرية. هذه الجريمة التي حاول الجميع إخفاءها، تعود لتصبح لعنة تطارد من ساعدوا الجاني و من حاول اخفاء معالمها. الرواية مليئة بجو مشحون من الرعب النفسي و التوتر والغموض خاصة عند ظهور الشبح وفكرة الانتقام من الجناة. من ناحية اخري فان لغة الكاتب سهلة وسريعة، مما يجعل قراءة الكتاب في جلسة واحدة أمر ممتع دون ملل. في رأيي ان الرواية لا تصل لدرجالرواية جزء من سلسلة منفصلة متصلة عن فريق يطارد الغموض و احداث ما وراء الطبيعة لاكتشاف البوابات المفتوحة من مسارات الرعب. يتكون الفريق من "الدكتور مريد" وفريقه حمزة، و نزار، وفدوى. تبدأ القصة بقضاء الصحفي حمزة اجازة في بلدته ويفاج ئة الرعب الذي يحبس الانفاس و لكنها تطلق بعض الادرينالين في الجسم علي فترات اثناء قراءة الكتاب.