القلم دائمًا أقوي من السيف، فعندما يجتمع العديد من الأمراء والملوك على شاعر لمجرد الكلمة فهذا لمدى تأثير الكلمة إن ذاعت.
مطاردة القلم بالسيف هي مشكلة دائمة في الأدب العربي، في هذه المسرحية يصور الكاتب هذه النقطة من خلال تسليط الضوء على رحلة المتنبي الأخيرة -التي لن تكتمل- إلى بغداد. نرى هنا أن ثلاثة أمراء يسعون إلى رأس المتنبي لأنه تفاخر بنفسه حد هجوهم، ونرى عناد المتنبي الذي اشتهر به وتمسكه بكلمته. ومن الجانب الديني في المتنبي قد صوره الكاتب بشكل قطعي مباشر، فأعلن المتنبي متمرد يعبد الله بطريقته غير خاضع للعبادة التقليدية.
حياة المتنبي وموته اكتنفهم الكثير من اللغط، فلا شيء عنه إلا وله روايات وآراء حوله، لكن الذي عَنَى فكري النقاش به هنا ليس الجانب التاريخي بل الجانب الواقعي المُسقط على الواقع، فحسم الجدال للجانب الذي يساعده في إيضاح رؤيته.