رواية متواضعة لا تعكس لغة محمود ياسين الباذخة وتأملاته البديعة. عرفت محمود ياسين من خلال مقالاته ومنشوراته فأذهلتني رشاقته اللغوية وقدرته على التنقل ببراعة مابين التراجيديا والكوميديا والكوميديا السوداء في النص نفسه. كما أثر في حسّه الوطني والإنساني.
لكن هذه الرواية كانت أقل من توقعاتي فهي عبارة عن صور متناثرة من حياة شاب يمني شهد الاعتصامات إبان ثورة التغيير اليمنية. القصص ممتعة نوعا ما ولا تفتقر إلى الأصالة والمحلية التي يبرع فيها ياسين. غير أن الرواية ككل لم تشكل -بالنسبة لي- صورة كاملة عن قضية أو فلسفة معينة. هي رواية غير تقليدية وغير خطية، ولكن ذلك لا يشفع لها كل شيء.
قد يكون لُب الرواية أعمق من استيعابي، ولكن هذا رأيي على كل حال. قرأت مقالة نقدية عن عمق هذه الرواية فلم أفهمها هي الأخرى، فالنقاط التي ذكرها لمستها بنفسي لكنها لم تثبت عظمة لم استشعرها أو عمقا لم أبلغه.