في هذا الكتاب، تبيّـن المؤلفة كيف يمكن الاستعانة بالحمض النووي للوقوف على قضايا اجتماعية؛ فقد كان الحمض النووي سبيلًا إلى رد مظالم واستعادة حقوقٍ، بل والتحقيق في قضايا ظلمٍ واضطهادٍ لأبناء أمةٍ خلت، يظن الظانُّ أنّ قضيتهم ذهبت بذهابهم. حيث لجأ أصحاب الحقوق إلى ما يُسمى بعلم النسب الوراثي، وهو علم جمع بين علم الأنساب وعلم الوراثة. وفي علم النسب الوراثي (genetic genealogy) يُستخدم الحمض النووي لتحديد السلالة الأبوية والأمية، ويسمى أحيانًا علم الوراثة الترفيهي (recreational genetics)، أو علم النسب الجزيئي (molecular genealogy). ووضع ميغان سمولنياك مصطلح (genetealogy) نحتًا من الكلمتين (genetic + genealogy)، غير أن هذا المصطلح لم يجد له سبيلًا إلى معاجم اللغة حتى الآن. وذكرت ايميلي اوليتشينو أن المهتمين بالأنساب لم يولوا فحص الحمض النووي اهتمامًا حت
إرث العبودية ، وجيم كرو، والتمييز الموجود في كل ممارسة في حياتنا- كل ذلك، كما تعلمون، ألقى بظلاله الواسعة. وماتزال جزءاً من الحمض النووي الذي انتقل إلينا.— الرئيس باراك أوباما.
كل ماتريد أن تعرفه عن علم الأنساب الوراثي، وفحص السلالة الوراثي وتتائجه. وما خلفه الاستعباد من تراث اجتماعي على نحو أعمق. عن تجارة العبيد، والتطهير العرقي الاستعبادي الذي ارتكب في حق أناس ذوي أصول أفريقية. عن ثورة مشروع الجينوم البشري؛ وحياة الحمض الننوي الاجتماعية الحافلة بالأحداث. وإسهاماته ك مشاريع الطب الشرعي لاسترداد الهوية لقضايا حقوق الإنسان. وقيام على أثر ذلك بعض الأفراد والمنظمات بالمطالبة ب التعويضات وأحقية السود بالتسوية" حركة دعوى التعويضات."، ( أشكال التسوية —التسوية الشخصية والعائلية، والتسوية في الشتات وما بين الأعراق، والتسوية بين الشعوب وكذلك التسوية السياسية .) ومابين ذلك كله الضجة التي أثارها كتاب" الدَّين" ، الذي يعد بيان القرن الحادي والعشرين للتعويضات العرقية، الذي ألفه روبنسون وهو رئيس مشارك مع أوغْليتري في لجنة تنسيق التعويضات (RCC) ، شحذ الهمم إلى التعويضات المالية للأمريكيين الأفارقة. وبحلول عام 2000 ، وصفت صحيفة نيويورك تايمز النضال من أجل التعويضات بأنه " قوة حقيقية ازدادت قوة إلى قوتها" . وما تزال القصية بين مد وجزر .
كل ذلك وأكثر تجده بين ثنايا هذا الكتاب الرائع المثير للحس والضمير الانساني المشترك في الوعي واللاوعي.
يتحدث الكتاب عن الاثار الاجتماعية المترتبة على علم حديث اسمه علم الوراثة الترفيهي وهو علم يتحدث عن علم الانساب عن طريق الحمض النووي للسلالة الابوية والامية بعد تحديد النسب عن طريق هذا العلم كيف يمكن ان يستفيد الشخص من هذه المعرفة وقد ذكرت المؤلفة امثلة كثيرة من السلالة الافريقية في امريكا وكيف طالبوا بتعويضات عن الرق لاجدادهم وان كانت هذه الجهود لم تسفر عن نجاحات في بلدنا السعودية بدا الكلام عن هذا العلم لكن مع شدة التعصب القبلي وحساسية هذا الموضوع فاخشى ان يحدث هذا العلم تاثيرات سلبية على المجتمع
"إنهم مدينون لنا بما لن يجازونا عليه .. لقد سلبونا من آبائنا و أمهاتنا .. وجردونا من أسمائنا "
كفاح استعادة الهوية المنهوبة من ميراث الاستعباد المشؤوم من خلال تقنية تحليل الحمض النووي DNA ومحاولة التشبث بخيط الأمل لإعادة ما تبقى من كرامة الأجداد الذين جردتهم الحداثة الأمريكية منها !