Jump to ratings and reviews
Rate this book

قانون المرافعات المدنية والتجارية، الجزء الثاني: نظرية الدعوى- نظرية الخصومة

Rate this book
منذ كان الإنسان، وحتى يكون، كان العدل، وسيبقى، حلم حياته، وأمل مفكريه، وجوهر شرائعه، وسياج أمنه. كذلك كان، وسيبقى، رائداً لركبه على طريق الرخاء والتقدم والسلام، وصانع الحضارات وحارسها وغاية الغايات، لنضال صفوف لا تنتهي، من الشهداء والشرفاء، نضالاً باسلاً، شجاعاً، لم تخمد له جذوه، عبر أجيال غير ذات عدد، من أجل مجتمع، الأنفع، والأكرم والأسمى.
على أن الحق الذي لا مرية فيه، أن ليس عدلاً بحال، ذلك الذي يأتي بعد الأوان، فإن هو فعل فهو إلى الظلم أدنى، وبه أشبه. كذلك ليس عدلاً، ذلك الذي يرهق كاهل المستجير به، المتطلع إليه، بثمن غال، يبذله- صاغراً- من جهد أو مال.
ولئن كانت هذه المعاني جميعاً، هى غاية الإنسان ورجاءه، مهما يكن مذهبه في الحياة، ففي مجتمعنا العربي حين يكون العدل كالخبز، حق محتوم لكل مواطن، يستحيل الرجاء، إلى إرادة، يمليها الشعب ويفرضها بسلطان لا ترد له مشيئة.
كذلك فلئن كانت التشريعات الموضوعية، هى موطن العدل بمضمونه وفحواه، فإن التشريعات الإجرائية هى إليه، الطريق والأداة. ذلك أن الرسالة الأولى والأخيرة للتشريعات الإجرائية أن تكون أداة طيعة ومطية ذلولاً، لعدل سهل المنال، مأمون الطريق، لا يحتفل بالشكل، ولا يلوذ به إلا مضطراً، يصون به حقاً، أو يرد به باطلاً. عدل حريص على سد الذرائع التي يتسلل منها المبطلون، من محترفي الكيد، وتجار الخصومة.
وإذا كانت أول مُفترضات العدالة تقضي بكفالة حق المواطنين في اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي لرد العدوان عن حقوقهم أو حرياتهم وما يترتب على هذا الحق من ضرورة حصولهم على الإنصاف القضائي في مدة معقولة دون ما إبطاء أو تأخير لا مبرر له، فلا يكفي النص في الدستور أو في القانون على حق الشخص في اللجوء إلى القضاء في الوقت الذي يلائمه " بل لابد أن يشعر المتقاضي بأن العدل مطلب سهل المنال، ولا يكون ذلك كذلك إلا بوصول الحق لصاحبه في أقرب وقت وبأقل نفقات"؛ فالعدالة ليست في وصول المتقاضي إلى حقه فحسب وإنما العدالة هى توصيل الحق لصاحبه بقيدين: 1- في أقرب فرصة، 2- وبأحسن وسيلة. أي أن يتم ذلك في يسر وبغير عنت مع فسحة زمنية لإعداد وسائل الدفاع، لأن بطء إجراءات التقاضي وتأجيلها لأسباب واهية يضيع حقوق المتقاضين فيذهب بعض أصحاب الحقوق المغتصبة إلى العنف لاسترداد حقوقهم بدلاً من السير في الطرق الشرعية التي قد تطول لعدة سنوات.
لذلك أقر المُشرِّع قانون المرافعات المدنية والتجارية، ولكونه حجر الأساس في بناء القوانين الإجرائية يتعيَّن أن تمتاز نصوصه بالدقة والشمول والمرونة حتى تتيح للقاضي من وضوح الرؤية ما يمكنه من إنزال حكم القانون على الروابط القانونية على نحو يجعل الحقيقة القضائية التي يعلنها في أحكامه أقرب ما تكون إلى الحقيقة، وحتى يفسح مجال الإفادة منه للقوانين الإجرائية الأخرى فلا يتخذ سلعة لاستغلاله أو وسيلة لضياع حقه.

910 pages, Paperback

First published February 1, 2017

1 person is currently reading
17 people want to read

About the author

Mohamed AbdElnaby Elsayed Ghanem is currently an Assistant Professor of Civil and Commercial Procedure Law at Faculty of Law, Tanta University, Egypt. Mohamed was educated at Faculty of Law in Tanta, Egypt. and graduated with a Bachelors degree in Law with grade Very Good with Honor (First in Class 2004) before spending 2 years for Master degree. then attended Faculty of Law, Tanta University, as Assistant Lecturer Since 2006 tell now. He finish his Ph.D. degree in 2015. Mohamed's research embraced in Civil and Commercial Procedure Law, Jurisprudence, Civil Law and the Court, Dispute Resolution, Arbitration and Litigation, Contemporary Approaches, Economic Courts, Family Law.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.