من يرى الشجرة - دائمًا رمز الثبات والقارب ليس علامة دائمة على القلق أو النجاة حتى وهو يتأرجح بين الرغبة في الرحيل والتمسك بالحياة / لسنا في قارب واحد، ولا في شبكة واحدة.
أهداني الشاعر الرائع الدكتور إبراهيم البجلاتي هذا الديوان، وزينه بتوقيعه الذي كتب فيه: "الرومانسيون لا يفعلون شيئا"
وماذا يفعل الرومانسيون غير ذلك؟ يعرضون قلوبهم المكسورة على حصيرة البحر وهي تلمع كدرع حقيقي على حائط من الفلين والسحب التي تمشي بتؤدة مثل بغل أو كركدن تعرف أن قلوبهم ليست مصنوعة من الخزف أو مصنوعة من خزف لم تمسسه النار فظل نيئًا تنطبع عليه أصابع العذراوات تمامًا مثلما تنطبع عليه النهايات الحزينة للقصص!
المهم الآن أنهم في هذه الجزر البعيدة لا يقطعون الأشجار بالمناشير يكفي أن يلتف الرجال حول شجرةٍ ما ويصبُّون في آذانها ما يقدرون عليه من الشتائم ثم يتركونها بعد وقتٍ تسقطُ كاملة البهاء من تلقاء نفسها فينتقل الجمع إلى شجرةٍ أخرى وهكذا بهذه الطريقة البسيطة أكلت الألسنة غابة بكاملها