Jump to ratings and reviews
Rate this book

فيدباك

Rate this book
الرواية الأولى للشاعرة سناء عبد العزيز الحائزة على المركز الأول لجائزة الطيب صالح العالمية الدورة السابعة 2017.
.
تخوض الراوية رحلة بحث عن مفهوم الإنسان الكامل؛ من خلال وضع جميع الشخصيات تحت مجهر التقييم، حيث هناك رغبة فطرية لدى الإنسان في الجلوس على مقعد الاعتراف؛ هكذا تتناوب عليه الشخوص، تبوح بكلمات سريعة ثم تتنحى عن المشهد تاركة موقعها لمعترف جديد عبر الفصول القصيرة نسبيًّا للرواية، والتي غلب عليها التداعي دون تمهيد إذا لم ينتبه القارئ لذلك، وقد ساعد اختيار هذا الشكل للفصل القصير في تكثيف الدفقة الشعورية للشخصيات لتتلاءم مع الحالة الاعترافية المهيمنة، فلا مكان للمونولوج الطويل؛ الاعتراف لا بدّ وأن يكون مختصرًا إلى أقصى حد، لأنه من الصعوبة علي الانسان التطويل في مساحة تعرية ذاته. لذا تتعرى معظم الشخصيات علي عجل؛ وهو ما يتماشي مع هيمنة الأدوار الأنثوية في الرواية، ومدى الثقل الذي يمثله العُري للمرأة.
.
ورد في حيثيات الفوز بالجائزة أن: (هذه رواية من النوع الذي يلتهمه القارئ في جلسة واحدة، وليس فقط لأنها قصيرة نسبيًّا. فقد كتبت الرواية بقدر كبير من السلاسة، حيث اتبعت كاتبتها أسلوب )تيار الوعي) الذي اشتهر به روائيون كبار من أمثال مارسيل بروست وجيمس جويس وفرجينيا وولف؛ حيث أن الرواية كلها تتبع انسياب الأفكار الخاصة في أذهان الشخصيات. وعليه فإن هناك صراحة كاملة في التعبير عن النفس، ولا تتورع كذلك عن حكاية أخص المشاعر. لاسيما وأن أسلوب تيار الوعي يتيح بطبيعته مجالاً للتهويمات والتفلسف، وهو جانب استغلته الراوية في بعض المواقع في الرواية، ودخلت في تأملات في الحياة والكون ومصير الإنسان).

من أجواء الرواية:
ليلة أمس جاءني حلم، كان حلمًا كابوسيًا كالعادة، بداية من المكان؛ سطح منزل من تلك السطوح التي تبعث على الإكتئاب، أرقد على السطح الأسمنتي بخشونته وينحني فوقي طبيب، بيده مشرط يخطط ذراعيَّ بقلم أحمر ثم يمر على الخط بمشرطه دون أن ترتعش يداه، أفتح عينين مثقلتين من لسعة الجرح لأنبه الطبيب أني لا زلت في كامل وعي أحس بسريان مشرطه البطئ في طبقة جلدي، ينتابه الذعر لوهله، ويعاود عملية الشق، ينفض جسدي في الهواء فيبدو في مشهد الحلم كما لو كان ثيابًا فارغة، وتنبجس في موضع الكُمين نقطة أو نقطتين من الدماء، يحدث شئ قدري، تبدأ بجلبة من زاوية ما، وأرى الطبيب يتركني ويفر في اتجاهها دون أن يسد الجرح، أقف بجوار حائط وكل حواسي تتذوق الجرح بألمٍ غير محتمل، أنظر حولي بيأس بحثًا عن مساعدة بينما يدهشني أن تلك المسافة التي قطعها الطبيب في ذراعيَّ لا ينبجس منها الدماء وكأنها لازالت تحت صعق لحظة القطع!.
يُذكر أن سناء عبد العزيز شاعرة ومترجمة وتُعتبر "فيدباك" أولي محاولاتها الروائية

200 pages, Unknown Binding

Published January 1, 2018

3 people are currently reading
35 people want to read

About the author

سناء عبد العزيز

4 books2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (21%)
4 stars
3 (10%)
3 stars
10 (35%)
2 stars
8 (28%)
1 star
1 (3%)
Displaying 1 - 8 of 8 reviews
Profile Image for إبراهيم   عادل .
1,071 reviews1,975 followers
May 10, 2018
في روايتها الأولى الصادرة مؤخرًا عن دار بتانة، تقدّم الشاعرة «سناء عبد العزيز» حكاية تبدو عادية ومألوفة لبطلتها التي تحيا بين عالمين، أو تصارع للتحقق والوجود بين مستويين من الحياة فرضتهما عليها ظروف عملها، فعاشت بين الواقع وصعوباته ومشكلاته، وبين العالم الافتراضي الذي تتعرّف على الناس فيه من خلال كلماتهم وعباراتهم المرسلة عبر مواقع التواصل المختلفة، حتى ينتهي بها الأمر في ذلك الانتظار المرير لردود الأفعال سواء في حياتها الخاصة أو حياتها العملية التي تبنيها بمشقة درجة فدرجة.

بطريقة المقاطع القصيرة، ومن خلال استخدام أسلوب «تيار الوعي» الذي يقوم على حديث الشخصية بنفسها عن نفسها، واسترجاعها لأحداث خاصة بها أو بمن حولها، تقدم الرواية نفسها للقارئ، ولا تقتصر على حكاية بطل الرواية «س» عن نفسها، بل تمنح أصواتًا لأخواتها الذين منحهم أبوهم أسماءً رمزيّة فوجدنا «بنأة»، و«قهر»، و«أحمر»، و«دقدق».

تتحدث شخصيات الرواية أنفسهم، وعن علاقتهم بالبطلة، وعن بيت العائلة وما يدور فيه من مشكلات، بشكلٍ سلس وتدريجي وبسيط يجعل القارئ متعاطفًا مع حكاياتهم بل وكأنه جزء من هذه الحكاية، كأنه يشاهد أبطالها ويتفاعل مع ما يمرون به من مواقف، ويشاركهم لغة الحوار التي حرصت الكاتبة على أن تكون باللهجة العامية، يتقاطع مع ذلك محاولاتها لكسر إيهام القارئ بالحكاية حيث توجه حديثها للقارئ مرة أو لجمهور القرّاء مراتٍ أخر.

كما ترون بأعينكم فهدفي نبيل، ولكن الطريق إليه كان وعرًا يشبه متاهة آدم وحواء بعد سقوطهما المريع من الجنّة، زوجي يعشق فيلم «الخروج من الجنة» يراني «عنان» المرأة الأسطورية، وأنا أوافقه في تشابهنا، ولكن في الغتاتة! من منَّا يستطيع أن يعيش مشطورًا، بالله عليكم قولوا لي، كنت أشعر بلسعة الهواء على حواف شقي الوحيد، كنت كالطفل الضائع يبحث عن أهله في الزحام، ولكنهم لصوص الطريق أبطئوني، وكدت أن أعود، لولا ظهور «واو» القدري!
فلسفة الرواية .. بين عالمين
على الرغم من أن الرواية تبدأ بفصلٍ يحمل عنوان «بين عالمين» إلا أنه بمجرد الدخول إلى عالم البطلة وحكاياتها الخاصة ينسى القارئ ذلك الخط الوهمي الذي تصنعه الساردة طوال الوقت بين عالمين شديدي الاقتراب من بعضهما، وشديدي الأهميّة في نفس الوقت.

إن كل العوالم والعلاقات التي تقيمها بطلة الرواية _ باسمها الرمزي «س» والذي لم يشاركها في هذه الرمزية إلا زوجها «و» _ تبقى مرتبطة بموقفها من عالمين، عالم يخص الإنسان بمفرده، بأحلامه الخاصة وطموحاته الذاتية، وعالم آخر يرتبط بوسائل تواصله مع الآخرين، الذي يفرضون طرق تعاملهم، وربما يرتبطون بها بعملٍ تشير إليه أنه العمل في الترجمة، وغيرها من العلاقات حتى تلك التي تربط بطلة الرواية بأمها وأخواتها.

ولعل هذه الفلسفة الخاصة هي ما جعل الكاتبة تلجأ لأسلوب «تيار الوعي» الذي يسمح إلى حدٍ كبير بعرض الحكاية كيفما جاءت على ذهن صاحبها من خلال التداعي الحر للأفكار والمواقف، والذي يسمح كذلك بعرض تأملات عامة في الحياة وعلاقات الناس ببعضهم، وكيف يمكن أن تؤثر على المستقبل، وغير ذلك من أفكارٍ ورؤى تعرضها الرواية ببساطة وذكاء، وتقسمها على شخصيات الرواية كل وفقًا لبيئته وتربيته، بل ودرجة تعليمه، فنجد طريقة تفكير الأخت المتعلمة تعليمًا عاليًا مختلفة عن غيرها ممن تلقت تعليمًا متوسطًا، وهما معًا يختلفان عن طريقة تفكير الأب والأم اللذين لا يزالان يتعاملان بالمنطق القديم في الحرص على زواج البنات والخلاص من تلك المسؤولية.
على إضاءات
https://www.ida2at.com/feedback-world...
Profile Image for Mahmoud Khadary.
57 reviews2 followers
August 4, 2019
هى رواية تصف حياة ستة اخوات ريفيات يعبرن تلك النقطة مفصلية بين الحياة الريف الفقيرة والحياة الحضرية البائسة، ورغم تباين شخصياتهم واحلامهم الا انهن جميعا يعانين الفقر وقسوة الاب واستغلال الام.
الروايه قصيرو ويمكن الانتهاء منها فى جلسة واحدة
لولا الكثير من المصطلحات العامية اللقيطة والرديئة التى اخترقت النص لاعتبرت المفردات واللغة جيدة للغاية
هناك الكثير من الجهل الدينى واساءة الادب مع الخالق فى كثير من المواضع، واذكر من الامثلة تلك الجملة التى تكررت كثيرا بالنص .. وانا فقط انقلها وناقل الكفر ليس بكافر "لماذا يصنعنا الله هكذا امام الغرباء"
وهناك ملاحظة شخصية غريبة، هى انى لا اعلم حقيقة ما اعترى الكاتبات النساء فى هذه الايام، فكلما رسمت بيدى حدا جديدا لتوقعاتى بنصوص نسوية غاية فى الجرأة وسوء الادب، اطلت على احداهن وفى يدها ما يزيح ذلك الحد الى المنتهى .. فقد ذخرت تلك الرواية بالكثير من التلميحات الموغلة فى البذاءة الى حد غير مسبوق .. انظر الى عدد الصفحات التى فاضت منها تلك البذاءات:
23-24-44-45-46-47-48-53-56-76-77-78-80-92-97-103-104-105-115-118
ما هذا العدد الخرافى من الصفحات البذيئة 20 صفحة من نص لا يتجاوز ال 140 صفحة اى 14% من الرواية تحتوى على البذاءات!!
كنت ارغب فى منح الرواية 4 نجمات، ولكنى احذف منهن واحدة اعتراضا على التلميحات الفاضحة واخرى لرفضى لكلمات العامية الرديئة واكتفى بنجمتين اثنتين.

Profile Image for Abdel Aziz Amer.
981 reviews111 followers
December 27, 2018
الرواية مزيج بين الفصحى والعامية .. معمول بدقة ، لا يُشعر بالنشاذ أو يحدث ربكة في القراءة.

قصة أسرة مصرية .. تروي الأحداث الإبنة "س" كراوي رئيسي .. يأخذ السرد منها أخواتها البنات لتشرح كل واحدة منهن القصة من وجهة نظرها .. لا يوجد تعارض ملحوظ بين رواياتهن .. إنما هي قصص مكملة لبعضها .. لتعطي صورة نهائية لشكل العائلة.
Profile Image for Wael Saed.
1 review
May 2, 2018
سناء عبد العزيز،
تبحث عن الإنسان الكامل


خلال رحلة الإنسان الخليفة، وجد نفسه محملا بالأمانة، فأخضع تصرفاته كلها تحت مجهر التقييم والحُكم، ومن ثَّمّ تولدت حالة الحُكم الطردية على نفسه وعلى الآخرين/الآخرين وهو.
وقد قيل في الأثر (وما على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد) ... (لذلك نظل نحن أبناء المطروديَّن من الجنة، مع كل ما نحمله سرًا وجهرًا خاصة عند احتدام المواقف الحياتية، من إدانة لفعلة أبوينا التي أودت بنا إلى رحى الأرض الصلبة، تتوق أرواحنا إلى نفس الخطيئة الأولى؛ الخلود. هكذا نعاود نفس الفعل ونتلقى نفس المصير!).
هكذا، تبدأ سناء عبد العزيز روايتها (فيدباك- الفائزة بجائزة الطيب صالح في الرواية2017)، بتأملات بسيطة علي لسان الراوية تعتبرها شطحات مستمرة في حياتها..(في شطحاتي، حينما انتبه لسنواتي الأربعين، حتى قبل ذلك، ربما منذ أن انتبهت للذة الكمال، الاختلاف، التفرد، الجمال، كنت أحيك الحكايات الساذجة وأطورها)..، إنها "بُنْأَه".. التي تري أن وجودها المادي على الأرض؛ بمثابة عقاب على جريمة أبوينا الأولين، خاصة وأنها أرض صلبة، وعلى الرغم من ذلك، تهفو هذه الـ "بُنْأَه" من وقت لآخر إلى لذة الخطيئة الأولي بالبحث عن الكمال، مثلما اغتوي آدم في البداية بوهم الخلود الذي على إثره طُرد من الجنة.
واللافت للنظر منذ الوهلة الأولى هو خروج الكاتبة في روايتها عن الأُطر الآمنة للحكي، بتحرير الأنا الراوي من عباءة السرد المعتادة، فهي تتخلى بشجاعة عن تيمة الرواي الإله، وتتخذ مكانًا داخل بنية الحكاية نفسها، مثلها مثل بقية الشخصيات، مُدينة أحيانا ومُدانة في أغلب الوقت، لاسيما وهي في الاساس شاعرة وفيدباك هي روايتها الأولى.
لذلك؛ فشخصيات الرواية تتجاور بجوار بعضها البعض لتُشارك في تكوين الفيدباك النهائي، الكُلي، أو لتُكمل من تلك الشظايا هذا التقييم الذي ننتظره طوال الوقت من الآخرين ومن أنفسنا؛ انه الشريط اللاصق الذي بدونه تظل الذات في تشظيها لا ترتكن إلى أي حقيقة ولو بالسلب؛ مركز الدفاع عن النفس مما يضطرنا إلى الدوران في فلكه حتى ننتبه لذلك الركام الذي تجمع قرب أعيننا حاجبًا عنا الرؤية.
فهل الفيدباك مُعادل لإسطورة سيزيف حيث ما تفعله تعاود تكراره الي ما لانهاية؟ هل هو حالة الاسترجاع التي طرحتها عبر حكايات قصيرة مبتورة تنسلخ من بعضها وتصنع لوحة كاملة من الفسيفساء؟ هل هو رد فعل لما آلت إليه المصائر؟ أم هو التغذية المرتدة من تفاعلنا طيلة حياتنا مع كل من حولنا والشعور بانفلات الزمن؟
لذلك يبقي هاجس التقييم هو ما يُخيم علي شخصيات الرواية، بداية من الساردة التي تنتظر حكم الآخرين فيها وتقييمهم لها، مرورا بكل الشخصيات التي تقوم بفعل التقييم أحيانا، أو بإنتظاره أحيانا أخرى..
ما بين ذكورة غائبة تقريبا وأنوثة تتصدر المشهد واعترافات تبدو مشينة في ظاهرها وجريئة، تتأرجح الراوية كعقارب الساعة؛ كلما انتهت من رقم أو من مرحلة أو من شخصية.. عاودت الكرة وعادت لتمر على الجميع مرة أخرى، إلى ما لانهاية.
جاءت فصول الرواية في صور اعترافية؛ يحمل كل فصل اسم الشخصية التي ستروي علاقتها بأخواتها وبوالديها من وجهة نظرها وتقيم الأخريات، داخل الحكاية التي تقدمها الكاتبة حول أسرة بسيطة معظمها من النساء ترى كل واحدة منهن أنها علي حق وأن الأخريات وحدهن منبع الظلم، وكلما تشعبت الحكايات وبالتالي تلك الإعترافات؛ صبت في النهاية كيانبيع مُتفجرة عند الراوية التي بدورها تلعب دور المهندس في إعادة بنائها من جديد وخلق حالة الإبداع المُتميز.
هناك رغبة فطرية لدى الإنسان في الجلوس على مقعد الاعتراف؛ هكذا تتناوب عليه الشخوص، تبوح بكلمات سريعة ثم تتنحى عن المشهد تاركة موقعها لمعترف جديد عبر الفصول القصيرة نسبيا للرواية، والتي غلب عليها التداعي دون تمهيد إذا لم ينتبه القارئ لذلك، وقد ساعد اختيار هذا الشكل للفصل القصير في تكثيف الدفقة الشعورية للشخصيات لتتلاءم مع حالة الاعترافية المهيمنة... فلا مكان للمنولوج الطويل؛ الإعتراف لابد وأن يكون مختصرًا إلى أقصى حد، لأنه من الصعوبة علي الانسان التطويل في مساحة تعرية نفسه... وقد تأتي الشخصية مرتين للاعتراف عن نفسها أو عن الآخرين؛ بين الحد الفاصل بين تقصي الاعتراف الذاتي وبين تقصي ��لآخرين..
ونلاحظ أن معظم الشخصيات تتعرى علي عجل؛ قد يتماشي ذلك مع هيمنة الأدوار الانثوية في الرواية، ومدى الثقل الذي يمثله العُري للمرأة..
الراوية تعمل فري لانسر، تُترجم أبحاثًا وخطابات وأوراق عمل لعملاء من شتى دول العالم، وتنتظر في نهاية المشروع (فيدباك) العميل الذي على إثره تحرز نقطة تُضاف إلى ملفها الشخصي على موقع العمل.
علي خلفية نظرية العرض والطلب – النفعية - وجب التقييم والفيدباك، ومن ثم وسعت الراوية هذا الجدل بينها وبين اخواتها (بنات ابي) كما تُسميهم، ثم مع أبويها، وزوجها، وابنتها، وتداخلت الشخصيات من العالم الافتراضي (العملاء) ومشاريعهم المعلنة الواضحة... مع بقية الشخصيات الحقيقية وصلات القرابة المختلفة بما تحمله من أهداف ورغبات ومواقف شخصية، مُستترة ومُبهمة في ذات الوقت.. كما دخلت الأحلام التي تعكس ثقل المعاناة من كلا العالمين، فلا يمكن الوقوف عندئذ علي الحقيقي والمتخيل..
تُختصر الشخصيات لحروف (س) الراوية علي سبيل المثال كما توقع أسفل خطاباتها للعملاء، وتتحول لاسماء مُبهمة؛ تحمل ارث خفي لكل شخصية قد لا يعلمه سواها مع الراوية، بحكم معايشتها لكل شخصيات الرواية؛ هُل، قُهر، احمر، دُقدق، كربوناتو.. يؤدي ذلك الي حالة الزحام المطروحة في مقدمة الرواية من تنصيص لمحمود درويش: (الآن، أنت اثنان، أنت ثلاثة، عشرون، ألف، كيف تعرف في زحماك من تكون؟)..
في نفس الصدد نلاحظ انتشار بعض كلمات من الأغاني والقصائد و المقولات الشعبية عبر الرواية، بالاضافة الي ادماج خطابات العملاء من الموقع وبعض التقارير في متن السرد؛ الأمر الذي خدم كثيرا التأكيد علي حالة الزحام التي تشعر بها الراوية بسبب تواجدها بين كل هؤلاء البشر، المختلفين والبعيدين في نفس الوقت عنها ورغم ذلك تربطها بهم جميعا صلات قرابة مختلفة..
ولن نبتعد كثيرا عن ذلك عند تتبع تواجد الراوية في الأماكن وشعورها بذلك واستقبالها له؛ (بين عالمين – في بيت أبي..)، هي طوال الوقت ترى نفسها داخل الحدث او بين الأحداث، هي المفعول به بشكل أو بأخر وكل الأشياء من حولها تتعاظم وتكبر لتزيد من ضآلتها علي المستوى المادي والمعنوي..
لعل هذه الرحلة التي خاضتها الكاتبة في روايتها الأولى تستحق الانتباه.. من حيث الشكل والمضمون؛ حيث طرحت مستوى جديدًا غاية في البساطة والربكة وربما قصدت نقل تلك الربكة إلى القارئ بالانتقال المباغت من حكاية لحكاية دون تمهيد في معظم الوقت وكأنها تقول له أعد أنت تجميع الشظايا واصنع اللوحة التي تروق لك. فضلا عن السخرية المريرة على طول السرد حين تبحث عن معانٍ واضحة للأشياء فلا تجد أي اجابة؛ الجميع في فيدباك يحمل السمتين فهو ظالم ومظلوم في الوقت نفسه، والشخصية الرئيسية التي انقسمت عبر السرد إلى س/ بنأة، تدرك أن الآخرين يخوضون معركتهم مع الحياة بضرواة مثلها تماما، بين عبثية وخيالية وأوقات تكون غير محتملة، الامر الذي يطرح الهم الشخصي أو الذاتي -والملاحظ أنه غالب علي مساحة السرد في العموم- خلال العقود الاخيرة، ولكن هنا؛ ثمة منظور فلسفي يبحث عن معني الاشياء دون اجابة واضحة؛ عندما يشعر الانسان القلق بخطر – تواجده – الدائم بين الآخرين، أو كما تقول في روايتها:
(انتبه يا صديقي..
سنرتطم لا محالة؛ أمامنا ،،
على بعد خطوتين ،
حائطٌ سد !!)..
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for asma.
33 reviews1 follower
July 29, 2019
رواية تحوي الكثير من التناقضات في الاحداث و الزمن ،لم استصغ استعمالها في مواضع للغة المصرية العامية ، لا أدري كيف اختيرت في جائزة محمد الطيب ارجح ان مستوى الروايات المشاركة لم يكن جيدا، لم تعجبني الصراحة
Displaying 1 - 8 of 8 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.