الحياة العراقية المنظورة من مكان زاويتي - على الأقل - يتقدم فيها الشاي على رمزية الخبز . خاصة إذا كان محلّى بالحكايات الكاذبة . فالشاي قيري الصبغة وعراقي الصنعة . وهوية لطقس عراقي ، به أستدلُ على معنى الأنسنة العميقة . وعلى أنه ليس شرابياً طقسياً فحسب ، إنما هو الرابط الفاعل لأواصر الأحاديث التي يعوزها الترابط في جلسات سمر البيوت ومضايف الأرياف و الأسواق . والشاي خير جليس و أنيس . وما أن تجد تجمعاً للذوات تجد الشاي حاضراً . فهو الطارد للصداع التاريخي في بلد الاحتكاكات التاريخية العظمى . وفي محاولة إحياء فايروسات الماضي الساخن . والشاي هو الماسك الكونكريتي لأطراف الحكايات الهاربة أو الخجولة أو المتعسرة . طقطقة الخاشوقة الصغيرة على جداره هو موسيقى خاصة يسلطن عليها المنتشي بالشاي وطقسه . يعمل غالباً على تبريد النفوس الساخنة - كما يُعتقد - ويميت جرثومة الشر برشفة أو رشفتين أو ثلاث، كما وقيل عنه إنه قبل الأكل مستحبٌ للترحيب وحق الضيافة . وبعد الأكل يعتبر واجباً مجتمعياً لتصريف المأكولات الدسمة وتفتيتها بيسر وسهولة . لذلك جاء العنوان " شاي وخبز ليتقدم ببسالة على بركة الخبز
السيرة الحياتية: مهتم بالكتابة السردية منذ 25 سنة بين الرواية، وكتابة القصة، وسرد غير مجنس. بدأ الكتابة منذ سنة 1981 تقريبا وما يزال مستمرًا في النهج الروائي والقصصي. يعمل في التدريس في مجال الفنون المسرحية، ومتواصل في الحضور الثقافي العام.