Jump to ratings and reviews
Rate this book

الأعمال النثرية #5

سيادة الهامش

Rate this book
البيتُ. المدرسةُ. الكتابُ. الصحافة. كلها ألزمتْني بالمعنى الواحد. وفي كل مرة كنتُ أصطدمُ بالمعنى، طاغيةً يطالبني بالامتثال، أو شبحاً يتدحرجُ بين الأقدام. أجلْ، كثيراً ما سكنتُ في وضُوح المعنى، انتشيتُ به، وبه أيضاً اقتربتُ من الناس والأشياء والكوْن. في فاس التي ورثتُ أسواقَها وأضرحتَها، ماءَها وأزقتَها، موسيقاها وأمثولاتِها، نساءَها ومجانينَها، كان المعنى مستقرّاً في كلمات، وما حوْلي كلمات. ثم كان ما كان. بعذابات المعْنى تبدّد الوضوح. وذلك الليلُ، الذي صادفتُ فيه الشعر وغويْتُه، مرات متتاليات، بأوراق شمسيّة قادمة من سحْر الأمكنة الحديثة والقديمة، هو الليلُ ذاته الذي أتشبّعُ به في منتصف النهار. شمسُ المعنى نسغٌ للانهاية الصمْت. ثمة صداقاتٌ توغل في الجفَاء. ولي عذاباتُ المعْنى. وجنازتُها جنازتي. جسدي على نعْش أحسّ ببرودته. حولي بقيةٌ من دمي. ما لمْ أكتبه لم يعُد ينتظرني. ولي عتماتٌ سميتُها شطحَات لمنتصَف النّهار

392 pages, Paperback

First published January 1, 2016

5 people want to read

About the author

محمد بنيس

37 books40 followers
تابع دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الانسانية بفاس حيث حصل على شهادة الاجازة في الأدب العرب سنة 1978. وفي سنة 1978 دبلوم الدراسات العليا من كلية الأداب والعلوم الانسانية بالرباط، ومن نفس الكلية حصل على دكتوراه الدولة سنة 1988.
يعمل حالياً أستاذاً للشعر العربي الحديث بنفس الكلية.
أسس مجلة الثقافة الجديدة سنة 1974 وهو أحد مؤسسي (بيت الشعر في المغرب) إلى جوار محمد بنطلحة، صلاح بوسريف وحسن نجمي.
يتحمل حالياً مسؤولية رئاسة (بيت الشعر في المغرب). حصل على جائزة المغرب عن ديوانه (ورقة البهاء). تلازمت كتاباته الشعرية مع اهتماماته الثقافية والتنظيرية للشعر العربي.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.