الفلوجة بعيده وعما قريب ستكون منسية على الخريطة ، اسم مفقود سيذكر دوما بشيء مرعب كبابل وسربرنتشا والعديد من المدن والحضارات التى ابيدت ، ولكن نيابة عن ذلك وتعويضاً عن هذا المحو كان هناك عند وإصرار من المثقفين المدربين على حفظ الذاكرة وعلى عدم نسيان ماذا كانت هذه الأرض فى يوم من الأيام وكيف صارت ، كيف تغيرت ولماذا ومن أجل من فى كل هذه القضية غير المحدده معالمها التى اتضح انها اختلاق فى اختلاق وكذب ولد من كذب، العائلات تمزقت والأطباء منعوا وعرقلوا عن دخول المواقع والأسلحه المحرمه التى أبادت المدن فى بربرية وتجاهل لأى قوانين ومعاهدات دولية . اغنيةللفلوجة حكاية من داخل العراق من قلب المأساة التى تبتلع حياة البشر وتصبح تاريخاً وثقافة . يكثف الزمن بين صلاة العشاء وصلاة الفجر على صوت المؤذن داخل الفلوجة الغارقه فى الحرب الأمريكية / العراقية إمراءة عمياء وجندى مارينز أمريكى يتحاوران ، ينتظران بكل تأكيد شيئا ما سيحدث ، ليس فقط الخلاص غير المؤكد الذى يعلمه ويتيقن منه الجميع إن هذه الليله الطويلة لم تنته بعد.
يتناول العمل المسرحي الذي هو بين أيدينا موضوع سقوط العراق وتغلغل أمريكا في القرى والمدن وارتكاب عمليات التخريب والدمار والفواحش والاغتصاب وكل شيء ضد الإنسانية. المسرحية كلها توقيتها الزمني كله في يوم واحد يبدأ بالتكبير فيدخل جندي أمريكي من المارينز ذو جبلة خسيسة وخبيثة فيعتدي على المرأة الكفيفة بعدما قتلوا ولدها. أهم ما في القصة المرسومة في شكل دراماتيكي بديع ان الكاتب الإيطالي درس حكايته جدا قبل الشروع في كتابتها ولديه انحياز بين للعراق وأهلها ويدين الانتهاكات الآدمية والحقوقية التي قام بها جنود الامريكان. المسرحية جميلة وقعت في يدي مصادفة في المعرض الذي قام احتفالا بعيد ثورة 23 يوليو 2020 بالمركز القومى للترجمة.
لقد جذبني الكتاب باسلوب الحوار وكلمانه المعبره والمعاني التي كانت طرق الاسماع وعلى طريقة الطرح الواقعية لاسلوب تعامل الجندي الامريكي مع اهل المدن المحتله وعلى اعتبار اني من الفلوجة احسست ان هذه المحاوره في الكتاب هي واقع حال المدينة في ظل الاحتلال الامريكي لها وطريقة تعامل المحتل مع الاهالي من خلال الاهانة واسلوب القوي مع الضعيف واذلال المقابل واشعال الفتنة باي طريقة واطلاق العنان للسراق والعصابات لكي تقتل وتسرق امام انظار المحتل وهو لا يحرك ساكنا حقا كانت المسرحية معبرة وواقعية للحدث في الفلوجة شكرا للكاتب الذي اوصل جزءا من الظلم الذي تعرضت له المدينة من الابادة بالمواد السامة والقتل الجماعي والحقد من قبل الامريكي اوصي بقراءة المسرحية لانها حقا تصور ظلم الامريكي للمسلم العربي وحقده للاخر
This entire review has been hidden because of spoilers.
مسرحية تحكي عن حقبة الغزو الأمريكي للعراق تدور المسرحية بين المرأة العمياء وهي عالمة آثار وبين جندي أمريكي. يقتحم الجنود بيت المرأة للتفتيش والبحث عن ما يسمونهم الإرهابيين ويحدث حوار بينه وبينها.
المسرحية فيها تراجيديا مؤثرة وحزينة. مكان المسرحية الفلوجة مقبرة الغزاة.
لكن الحرب ليست نصرًا وليست هزيمة... الحرب أن تظل بكلتا القدمين.. الظهر.. الذراعين.. الفم.. الرأس.. العينين.. منغمسًا ومغمورًا في الدم.. والرعب..هناك اختلاف واحد بسيط ولكنه مهم في غاية الأهمية.. هو أن تقتل قبل أن يقتلك الآخر.. عليك الاختيار: الخوف أو الخطأ.