في هذه المدارسة الحوارية مع فضيلة الشيخ أحمد بن سعود السيابي أطرق باب التصوف الإباضي، مستجليا- بكونه أحد مفكري عمان وفقهائها- رأيه حول ذلك، متتبعا معه نشأة التصوف في عمان، كيف ابتدأ؟ وما ظروف نشأته؟ وهل المجتمع العماني لا يزال بحاجة إليه؟ طارقا من خلال هذه المدارسة أهم رموزه الإباضية في عمان، وهل كان يشكل مدرسة فيها؟ ما مدى التزامه بالمصطلحات الصوفية، وولوجه طرقها، وتعانقه مع شطحاتها، وقبل ذلك هل تأثر التصوف العماني بالخرافة والأسطرة؟ كل هذا طرقته مع السيابي، راجيا أن أقدم رؤيته بما يكشف صفحة من صفحات التفكير العماني، كانت ولا تزال إلى حد كبير معماة عنا. خميس بن راشد العدوي
مدارسة حوارية مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أقامها دكتور خميس بن راشد العدوي لصالح مجلة الفلق في صيف2010 . تطرقا إلى تعاريف التصوُّف، حيث للتصوُّف أكثر من مفهوم، فالبعض يقول أنه اشتقاق لغوي من الصفاء، والبعض يُرجع أصله إلى أهل الصّفة، وهم جماعة من الصحابة كانوا فقراء يقيمون في صفّة بالمسجد النبوي على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعض العلماء يرى أن لقب الصوفيّة أُخذ من لباس الصوف، أي أنهم كانوا يلبسون الصوف . وضح الشيخ أحمد السيابي بأن المنظومة الإسلامية تختلف عن الطرح الصوفي، حيث قال : " الإسلام جاء لعمارة الحياة والكون، وجاء ليحارب الإنعزالية والرهبنة، الإسلام أمرنا بالإنفاق وأمرنا بالزكاة " . واستدل الشيخ أحمد السيابي بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : " اليد العليا خير وأحب إلى الله من اليد السفلى قالوا ماهي قال العليا هي المنفقة والسفلى هي المستجدية والآخذة " . وصل التصوف متأخرًا في عُمان حيث وصل في القرن العاشر في المرحلة النبهانية المتأخرة، والإباضية لم يمارسوا التصوف لاسيما التصوف الطرقي ، والإباضية لم ينعزلوا عن الحياة ولم يمارسوا الإنعزال أو طقوسات مُعينة فقط تأثر بعض الأفراد والمشايخ لكن كانوا أقلة .
أخيرًا مُدارسة التصوف في عمان جاءت في رأي الشيخ أحمد السيابي، ولم يُغيّر به الدكتور خميس العدوي .
شكرا على هذا الجهد🙏🏻 هذا الكتاب وإن كان بسيطًا ولكنه مهم للراغبين في التعرف على التصوف في عمان، أي هل صار التصوف ظاهرة لدى العلماء الإباضية في عمان؟ ولماذا جاء التصوف متأخرًا إلى عمان؟ على عكس السنّة والشيعة.. وهل مُورست طقوس تصوفية؟ وما وجهة نظر المذهب الإباضي في الانعزال عن الحياة والتفرغ للعبادات؟ قرأتُ من قبل عن التصوف لدى السنّة.. وأدركتُ الفرق.