تتحدث الرواية عن أم لبنانية اسمها ساره أرسلت اولادها رامي، ورد والتوأم مايا ولمى تباعًا إلى الخارج لتحميهم من ساحات الحرب المشتعلة في لبنان. يسافر رامي إلى كوبا بمنحة لدراسة الطب، وتتزوج ورد وتنتقل مع زوجها مروان إلى مسقط رأسه في حلب وينتقل التوأم إلى باريس في ظل الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. تنتهي الحرب ولا يعود الأولاد إلى لبنان باسثتناء مايا التي عادت لتعيش في بيروت ولكنها لم تتأقلم في ظروف البلد ولا انسجمت في أجوائها، فتهاجر مجددًا إلى دبي. تعيش الأم وزوجها جهاد غصة الفراق ويمضيان الوقت في انتظار عودة الأولاد الذين لا يعودون
انها رواية عن الهجرة وعن المدن والدول التي شكلت في مرحلة من المراحل قبلة أنظار اللبنانيين هربا من جحيم الحرب. وهي رواية الأم التي تموت بحرقة رؤية أولادها وتعيش هاجس العائلة المشتتة التي تخشى الا يتواصل أفرادها (أي اولادها) مع بعضهم بعد رحيلها وزوجها جهاد عن هذه الدنيا. انها رواية المدن التي ترحل برحيل أبنائها عنها أو ترحل بعد ان تقضي الحرب على البشر والحجر فيها