الماضي.. قد يطل من جديد كحيوان مفترس تم حبسه طويلاً ليغرس مخالبه في قلوب حابسيه، منتقمًا منهم على إهماله وعدم التمحور حوله، فيقرر فجأة أن يجعل نفسه همهم الأول فهل ينتصر؟ وهل هم مذنبون حقًا؟ أم أن الحقيقة فقط تكمن (تحت السرير)؟؟
ريفيو اللعب تحت السرير • كما وعدتكم من قبل، أقدم لكم اليوم الريفيو الثاني، للرواية التي بين يدي اليوم و اسمها (اللعب تحت السرير ) للكاتب الدكتور محمد الشحات،
حيث تبدأ الرواية بجريمة قتل يتورط فيها أربعة من الشباب الجامعيين ومنهم بالطبع بطل الرواية، مما يوحي بأحداث ساخنة ومشوقة، ثم تظهر آثار هذه الجريمة بعد مرور العديد من السنوات، استمرت خلالها علاقته بأصدقائه اللائي شق كل منهم طريقه وأصبح لهم شأنه، مما يهدد حياتهم. - كيف تم تجاهل مثل هذه الجريمة طوال هذه السنوات؟ ما الذي سيحدث للأصدقاء جراء ما حدث؟ ما حقيقة اللعب تحت السرير؟ هذا ما ستعرفونه من خلال الرواية التي ستنتهي بمفاجأة غير متوقعة تعتبر من أقوي اجزاءالرواية.
ملاحظات بعد قراءة الرواية خرجت منها بعدة ملاحظات: أولا: هو استطراد الكاتب في حديث الذكريات وقيامه بالإسهاب الغير مبرر لذلك ، وإقحام أفراد عائلته التي أفرد لهم صفحات كاملة بشكل يدعو للتساؤل، تري هل لهذه الذكريات دور في الأحداث؟ وهذا للأسف جعلني أشعر بالملل في أغلب اجزاءالرواية. ثانيا: ربما كان الكاتب يشعر بالحنين لتلك الفترة التي مررنا بها جميعا، ولكن كنت أُفضِل توظيفه لهذه المرحلة من خلال أحداث الرواية، وليس عرضها كأمر مرسل كأنه يفضفض مع القارئ! ثالثا: تحتوي الرواية علي العديد من الأشخاص ، إذا تم الإستغناءعنهم وإزالتهم من الرواية لن تنتقص من أحداثها شيئا. كنت أفَضِل التركيز علي الأربع أشخاص أبطال الرواية، وأن يرسم لهم شخصياتهم مع إعطاء بُعد نفسي لهم وهذا حدث في بداية الرواية فقط ثم إختفت الشخصيات وتم التركيز علي شخصية واحدة وتم تجاهل باقي ابطال الرواية. رابعا: تعتبرالنقطة المضيئة في هذه الرواية هي حبكة النهاية التي ظهرت في الصفحات الأخيرة، تلك الحبكة التي ظلمها الكاتب ولم يقم بخدمتها وتوظيفها جيدا في الأحداث بالشكل الملائم لها. مما يطرح في ذهن القاري العديد من التساولات التي ظلت بدون إجابات !؟
وفي النهاية أتمني للدكتور التوفيق في أعماله القادمة.