هو وزير التربية والتعليم المصري بوزارة جمال عبد الناصر في 1969.
ولد الدكتور محمد حلمي مراد في7 يوليو عام 1919 بحي السيدة زينب بالقاهرة. تخرج في كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1939. حصل علي دبلوم الدراسات العليا في القانون العام عام1940. التحق بالنيابة العامة عام1942 وترقي بها إلي أن وصل وكيلا للنائب العام عام 1946. حصل علي درجة الدكتوراه من جامعة باريس عن رسالته صندوق النقد الدولي عام 1949
ترجم العديد من الأعمال الأدبية العالمية، أهمها “دكتور جيفاكو” للكاتب الروسي “بوريس باسترناك”
هذا كتاب ماتع شائق، ثري ومتنوع الأبواب والأغراض، وهو كحديقة غنَّاء مزهرة بمختلف صنوف الأدب والفكر والثقافة والتاريخ، ويلمس القارئ فيه جهدًا مشكورًا بذله القائمون عليه، وعلى رأسهم صاحب هذه السلسلة الرائعة الأستاذ حلمي مراد، فهم يطالعون أحدث ما يتم نشره في العالم من آداب وعلوم وفنون وكتب في التاريخ والفكر والعلوم الإنسانية، ثم يقومون بإخلاص وعناية بتلخيص وتبسيط تلك المعارف والآداب ليضمنوها كل عدد من أعداد هذه السلسلة، وأرى في تقديري الشخصي أنهم قد نجحوا أيما نجاح في مسعاهم النبيل لخدمة القارئ العربي التواق لأن ينهل من معارف وثقافات الشعوب المختلفة أحدث ما ينشر في بلادهم من كتابات أو بحوث، كما أن المحرر نفسه في أسفاره عبر بلاد العالم المختلفة اعتنى بأن يقدم لقرائه في مفتتح كل كتاب من السلسلة طرفًا من تلك الجولات والأسفار مزيدة بالصور التاريخية والأثرية للمعالم السياحية ذائعة الصيت في تلك البلاد، ويحكي بأسلوبه الطريف المؤنس تاريخ كل أثر وقصته عبر الزمن، فيجعل القارئ وكأنه أمام تلك المعالم وجهًا لوجه، وهذا ما حدث معي تمامًا بتمام وأنا أطالع جولات المحرر في الحي اللاتيني في باريس، أو وهو يحكي قصة جامعة السوربون، أو وهو يمتعنا بالحديث عن تاريخ القصور الفرنسية وقصة متحف اللوڤر الرائعة.
لا يقتصر تميز هذه السلسلة على ماسبق أن ذكرته من بدائعها الطريفة الذكية، فإنَّ من أجمل ما وجدت بين صفحاتها بدءًا بالغلاف تلك اللوحات الفنية الرائعة الغنية بالتفاصيل، فهي من تاريخ وإرث الفنون العالمية عبر قرونها المزدهرة من عصور النهضة الأوروبية وما بعدها، ففي هذا العدد كانت لوحة الغلاف للرسام الفرنسي مانيه بعنوان: إفطار فوق العشب، بيد أن ما امتاز به هذا العدد من السلسلة هو أنه اعتنى بالتاريخ المصري القديم، فتطالعنا بين صفحاته الكثير من الصور الفوتوغرافية للآثار والتماثيل والمنحوتات المصرية القديمة لأشهر الملوك والملكات، فكان في هذا إثراءً وجاذبية زادت من قيمة هذا الكتاب.
ربما وجد قارئ هذا العصر الذي نحياه تشابهًا في الفكرة بين سلسلة كتابي للأستاذ حلمي مراد وسلسلة كوكتيل 2000 للدكتور نبيل فاروق، فلقد اهتمت سلسلة كوكتيل 2000 بالتنوع في أبوابها بين القصة القصيرة والرواية الطويلة أو المسلسلة على عدة حلقات، وبين المسابقة الثقافية وإسهامات القراء، والأبواب الإنسانية التي تطرح الكثير من القضايا التي تتعلق بالحياة والأسرة والعلاقات المعقدة المتشابكة بين الرجل والمرأة في المجتمع العصري. لكن سلسلة كوكتيل 2000 كانت مصرية خالصة، لم يرد فيها تلخيصًا لكتاب أو رواية عالمية، كما هو الحال مع سلسلة كتابي للأستاذ حلمي مراد، التي كان لها الامتياز والريادة في طرق هذه الأبواب المتنوعة وتقديم كل جديد لجمهور القراء على اختلاف مشاربه واهتماماته.