Avram Noam Chomsky is an American professor and public intellectual known for his work in linguistics, political activism, and social criticism. Sometimes called "the father of modern linguistics", Chomsky is also a major figure in analytic philosophy and one of the founders of the field of cognitive science. He is a laureate professor of linguistics at the University of Arizona and an institute professor emeritus at the Massachusetts Institute of Technology (MIT). Among the most cited living authors, Chomsky has written more than 150 books on topics such as linguistics, war, and politics. In addition to his work in linguistics, since the 1960s Chomsky has been an influential voice on the American left as a consistent critic of U.S. foreign policy, contemporary capitalism, and corporate influence on political institutions and the media. Born to Ashkenazi Jewish immigrants (his father was William Chomsky) in Philadelphia, Chomsky developed an early interest in anarchism from alternative bookstores in New York City. He studied at the University of Pennsylvania. During his postgraduate work in the Harvard Society of Fellows, Chomsky developed the theory of transformational grammar for which he earned his doctorate in 1955. That year he began teaching at MIT, and in 1957 emerged as a significant figure in linguistics with his landmark work Syntactic Structures, which played a major role in remodeling the study of language. From 1958 to 1959 Chomsky was a National Science Foundation fellow at the Institute for Advanced Study. He created or co-created the universal grammar theory, the generative grammar theory, the Chomsky hierarchy, and the minimalist program. Chomsky also played a pivotal role in the decline of linguistic behaviorism, and was particularly critical of the work of B.F. Skinner. An outspoken opponent of U.S. involvement in the Vietnam War, which he saw as an act of American imperialism, in 1967 Chomsky rose to national attention for his anti-war essay "The Responsibility of Intellectuals". Becoming associated with the New Left, he was arrested multiple times for his activism and placed on President Richard M. Nixon's list of political opponents. While expanding his work in linguistics over subsequent decades, he also became involved in the linguistics wars. In collaboration with Edward S. Herman, Chomsky later articulated the propaganda model of media criticism in Manufacturing Consent, and worked to expose the Indonesian occupation of East Timor. His defense of unconditional freedom of speech, including that of Holocaust denial, generated significant controversy in the Faurisson affair of the 1980s. Chomsky's commentary on the Cambodian genocide and the Bosnian genocide also generated controversy. Since retiring from active teaching at MIT, he has continued his vocal political activism, including opposing the 2003 invasion of Iraq and supporting the Occupy movement. An anti-Zionist, Chomsky considers Israel's treatment of Palestinians to be worse than South African–style apartheid, and criticizes U.S. support for Israel. Chomsky is widely recognized as having helped to spark the cognitive revolution in the human sciences, contributing to the development of a new cognitivistic framework for the study of language and the mind. Chomsky remains a leading critic of U.S. foreign policy, contemporary capitalism, U.S. involvement and Israel's role in the Israeli–Palestinian conflict, and mass media. Chomsky and his ideas are highly influential in the anti-capitalist and anti-imperialist movements. Since 2017, he has been Agnese Helms Haury Chair in the Agnese Nelms Haury Program in Environment and Social Justice at the University of Arizona.
قام نعوم تشومسكي الفيلسوف الأمريكي والناشط السياسي المشهور، بتقديم 10 استراتيجيات يستخدمها حُكّام الدول من أجل التحكم والسيطرة بالشعوب عن طريق الإعلام.
يقول نعوم تشومسكي: أن هذه الاستراتيجيات منظَّمة بشكل مُتقَن لدرجة أن الدول ذات نظام تعليمي جيد تخضع هي أيضًا إلى قوة هذه المافيا التي تسيطر على كل شيء. فصحيح أن كل شيء يظهر في الأخبار لكن القليل من هذه الأخبار يتم شرحه وتفسيره للشعب.
"طالما أن عامة الناس لا يعلمون أو غير مبالين أو تم تحويلهم إلى النزعة الاستهلاكية أو الكراهية والإنشغال بإقصاء بعضهم البعض، عندها يمكن للأقوياء أن يفعلوا ما يحلو لهم، وسوف يُترك أولئك الباقون على قيد الحياة للتفكير في نتائج واقعهم”. نعوم تشومسكي.
إن الهدف من الإعلام ليس هو الإبلاغ أو الإفادة كما يقول معناها الحرفي، بل الهدف هو تضليل الشعب بمعلومات خاطئة للتمكن من صرف انتباهه عن القضايا والتغييرات المهمة التي تقررها النخب السياسية والاقتصادية.
أولاً - إستراتيجيّة الإلهاء: يعتبر الإلهاء استراتيجية أساسية في منع الشعب من الاهتمام بالعلوم، الإقتصاد، علم النفس، علم الأعصاب، علم التحكم الآلي. وليس من الغريب أن نرى أن الإعلام اليوم (يتوتيوب وفايسبوك مثلا) أصبح منصة كبيرة لنشر الفضائح وفيديوهات الضحك وحقيقة فلان وكذبة فلان …الخ، بينما لا تَلقَى الفيديوهات والمنشورات التعليمية والتثقيفية أية اهتمام أو تفاعل كبير من طرف العامة.
“اجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات”. (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة).
ثانيًا - ابتكار المشاكل.. ثم تقديم الحلول: هذه الطريقة تسمّى أيضا “المشكل – ردّة الفعل – الحل”. في الأول نبتكر مشكلاً أو “موقفًا” متوقعًا لنثير ردّة فعل معيّنة من قبل الشعب، وحتى يطالب هذا الأخير بالإجراءات التي نريده أن يقبل بها. مثلا: ترك العنف الحضري يتنامى، أو تنظيم تفجيرات دامية، حتى يطالب الشعب بقوانين أمنية على حساب حرّيته، أو: ابتكار أزمة مالية حتى يتمّ تقبّل التراجع على مستوى الحقوق الاجتماعية وتردّي الخدمات العمومية كـ شرّ لا بدّ منه.
ثالثًا - استراتيجيّة التدرّج: لكي يتم قبول إجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّ تطبيقه بصفة تدريجيّة، مثل أطياف اللون الواحد (من الفاتح إلى الغامق)، على فترة تدوم 10 سنوات. وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروف السوسيو-اقتصاديّة الجديدة بين الثمانينات والتسعينات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم، وهي تغييرات كانت ستؤدّي إلى ثورة لو تمّ تطبيقها دفعة واحدة.
رابعًا - استراتيجيّة المؤجَّل: وهي طريقة أخرى يتم الالتجاء إليها من أجل إكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء “مؤلم ولكنّه ضروري”، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما في المستقبل. قبول تضحية مستقبلية يكون دائما أسهل من قبول تضحية حينيّة. أوّلا لأن المجهود لن يتم بذله في الحين، وثانيًا لأن الشعب له دائمًا ميل لأن يأمل بسذاجة أن “كل شيء سيكون أفضل في الغد”، وأنّه سيكون بإمكانه تفادي التضحية المطلوبة في المستقبل. وأخيرًا، يترك كلّ هذا الوقت للشعب حتى يتعوّد على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين أوانها.
خامسًا - مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار: تستعمل غالبية الإعلانات الموجّهة لعامّة الشعب خطابا وحججا وشخصيات ونبرة ذات طابع طفولي، وكثيرا ما تقترب من مستوى التخلّف الذهني، وكأن المشاهد طفل صغير أو معوّق ذهنيّا. كلّما حاولنا مغالطة المشاهد، كلما زاد اعتمادنا على تلك النبرة. لماذا؟ “إذا خاطبنا شخصا كما لو كان طفلا في سن الثانية عشر، فستكون لدى هذا الشخص إجابة أو ردّة فعل مجرّدة من الحسّ النقدي بنفس الدرجة التي ستكون عليها ردّة فعل أو إجابة الطفل ذي الإثني عشر عاما”. (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة).
سادسًا - استثارة العاطفة بدل الفكر: استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تُستعمل لتعطيل التّحليل المنطقي، وبالتالي الحسّ النقدي للأشخاص. كما أنّ استعمال المفردات العاطفيّة يسمح بالمرور للاّوعي حتّى يتمّ زرعه بأفكار، رغبات، مخاوف، نزعات، أو سلوكيّات.
سابعًا - إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة: العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيات والطّرق المستعملة للتحكّم به واستعباده. “يجب أن تكون نوعيّة التّعليم المقدّم للطبقات السّفلى هي النوعيّة الأفقر، بطريقة تبقى إثرها الهوّة المعرفيّة التي تعزل الطّبقات السّفلى عن العليا غير مفهومة من قبل الطّبقات السّفلى” (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة).
ثامنًا - تشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة: تشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من “الرّائع” أن يكون غبيًا، همجيًا وجاهلاً. وتعتبر واحدة من أبرز الاستراتيجيات التي يستخدمها الاعلام في التحكم بالشعوب. هل تعتقد أن المسلسلات المعروضة على شاشات التلفزيون هي ما يريده الشعب حقا ؟ أم أنها مفروضة على الشعب بواسطة الإعلام ؟ بعبارات أخرى، هل حقا نشاهد في التلفاز ما نريد، أم ما يريدوننا أن نشاهد؟
تاسعًا- تعويض التمرّد بالإحساس بالذنب: جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وأن سبب مسؤوليّته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته. وهكذا، عوض أن يثور على النّظام الإقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب، وهو ما يولّد دولة اكتئابيّة يكون أحد آثارها الإنغلاق وتعطيل التحرّك. ودون تحرّك لا وجود للثورة!
عاشرًا - معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم: خلال الخمسين سنة الماضية، حفرت التطوّرات العلميّة المذهلة هوّة لا تزال تتّسع بين المعارف العامّة وتلك التي تحتكرها وتستعملها النّخب الحاكمة. فبفضل علوم الأحياء، بيولوجيا الأعصاب وعلم النّفس التّطبيقي، توصّل “النّظام” إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي والنّفسي. أصبح هذا “النّظام” قادرا على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه، وهذا يعني أنّ النظام – في أغلب الحالات – يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم.
أفرام نعوم تشومسكي، واحد من أشهر فلاسفة هذا العصر، وهو يهودي معارض بشدة للصهيونية،
له العديد من النظريات العلمية التي تُدرس في الجامعات وهو متفهم بعمق لمشاكل شعوب العالم الثالث وبالأخص الشعب الفلسطيني.
تناقلت عدّة مواقع عالميّة في الأيّام الأخيرة قائمة أعدّها المفكّر الأمريكي واختزل فيها الطّرق التي تستعملها وسائل الاعلام العالميّة للسيطرة على الشّعوب عبر وسائل الاعلام في 10 استراتيجيّات أساسيّة، سأحاول هنا أن أختصرها بقدر المستطاع، كي نفهم كيف تتم صناعة وعي الشعوب، واعادة هيكلتها لتسهل السيطرة عليها!
(1) استراتيجيّة الالهاء
هذه الاستراتيجيّة عنصر أساسي في التحكّم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل الهامّة والتغييرات التي تقرّرها النّخب السياسية والاقتصاديّة، ويتمّ ذلك عبر وابل متواصل من الالهاءات والمعلومات التافهة وهي ضروريّة أيضا لمنع العامة من الاهتمام بالمعارف اللازمة، حافظ على تشتّت اهتمامات العامة، بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، واجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقيّة، اجعل الشعب منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير!
(2) ابتكر المشاكل..ثم قدّم الحلول
هذه الطريقة تسمّى أيضا «المشكل -ردّة الفعل- الحل». في الأول نبتكر مشكلا أو «موقفا» متوقــَعا لنثير ردّة فعل معيّنة من قبل الشعب، و حتى يطالب هذا الأخير بالاجراءات التي نريده أن يقبل بها
مثلا: ترك العنف الحضري يتنامى، أو تنظيم تفجيرات دامية، حتى يطالب الشعب بقوانين أمنية على حساب حرّيته، أو: ابتكار أزمة مالية حتى يتمّ تقبّل التراجع على مستوى الحقوق الاجتماعية وتردّي الخدمات العمومية كشرّ لا بدّ منه!
(3) استراتيجيّة التدرّج
لكي يتم قبول اجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّ تطبيقه بصفة تدريجيّة، مثل أطياف اللون الواحد(من الفاتح الى الغامق)، على فترة تدوم سنوات أو أشهر أو أيام!
وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروف السوسيو-اقتصاديّة الجديدة بين الثمانينات والتسعينات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم، وهي تغييرات كانت ستؤدّي الى ثورة لو تمّ تطبيقها دفعة واحدة
(4) استراتيجيّة المؤجّــَـل
وهي طريقة أخرى يتم اللجوء اليها من أجل اكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء «مؤلم ولكنّه ضروري»، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما في المستقبل، لأن قبول تضحية مستقبلية يكون دائما أسهل من قبول تضحية حينيّة. أوّلا لأن المجهود لن يتم بذله في الحين، وثانيا لأن الشعب له دائما ميل لأن يأمل بسذاجة أن «كل شيء سيكون أفضل في الغد»، وأنّه سيكون بامكانه تفادي التّضحية المطلوبة في المستقبل. وأخيرا، يترك كلّ هذا الوقت للشعب حتى يتعوّد على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين أوانها .
ليس كل مايُقال في الإعلام تصدقه، ولا يمكن النظر إليه على أنه يمثل الحقيقة الكاملة، فكثير من الحكام وأصحاب السلطة يُخفون أجنداتهم وخططتهم الحقيقية باستخدام الإعلام والدعاية، اللذين لهما الدور الأبرز في تشكيل الرأي العام وتكوينه، فبفضلهما تنشأ حركات اجتماعية أو تندثر، وتبسط وتخفف بعض الأزمات الاقتصادية، وتٌبرر الحروب، ويتم تأجيج وإشعال الخلافات بين الأيدولوجيات المختلفة.
هكذا يتحدث الناقد والمفكر “نعوم تشومسكي”، الذي يجيب على سؤال مفاده، كيف يؤثر الإعلام علينا نفسيا بهذا الشكل؟ من خلال بلورة 10 استراتيجيات يسلكها الإعلام الموجه لإحداث تلك التأثيرات النفسية، وبالرغم من أن بعض هذه الأدوات واضح إلى أنه لايزال على قدركبير من الفاعلية والتأثير على الناس، ومن وجهة نظر البعض فإن هذه الأدوات مهينة وتعزز الغباء، وقد استند تشومسكي في كشفه لتلك الاستراتيجيات إلى “وثيقة سريّة للغاية” يعود تاريخها إلى مايو 1979، وتمّ العثور عليها سنة 1986، و تحمل عنوان: “الأسلحة الصّامتة لخوض حرب هادئة “، وهي عبارة عن كتيّب أو دليل للتحكّم في البشر السيطرة على المجتمعات.
وفي هذا التقرير نتحدث عن تلك الاسترتيجيات الـ10 التي يسلكها الإعلام للإلهاء والتحكم في الشعوب نعتمد بشكل أساسي على مقال نعوم تشومسكي في هذا الصدد.
1 – إستراتيجيّة الإلهاء: هذه الإستراتيجيّة عنصر أساسي في التحكّم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل المهمّة والتغييرات التي تقرّرها النّخب السياسية والاقتصادية، ويتمّ ذلك عبر وابل متواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة. إستراتيجيّة الإلهاء ضروريّة أيضًا لمنع العامة من الإهتمام بالمعارف الضروريّة في ميادين مثل العلوم، الإقتصاد، علم النفس، بيولوجيا الأعصاب، وعلم الحواسيب. حافظ على تشتّت اهتمامات العامة، بعيدًا عن المشاكل الإجتماعية الحقيقية، وجعل هذه الإهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقيّة. وجعل الشعب منشغلًا، منشغلًا، منشغلًا، من دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات . 2- إستراتيجية ابتكر المشاكل… ثم قدّم الحلول: في الأول نبتكر مشكلًا أو “موقفًا” متوقَعًا لنثير ردّة فعل معيّنة من قبل الشعب، وحتى يطالب هذا الأخير بالإجراءات التي نريده أن يقبل بها. مثلًا: ترك العنف الحضري يتنامى، أو تنظيم تفجيرات دامية، حتى يطالب الشعب بقوانين أمنية على حساب حرّيته، أو: ابتكار أزمة مالية حتى يتمّ تقبّل التراجع على مستوى الحقوق الإجتماعية وتردّي الخدمات العمومية ك”شرّ لا بدّ منه”. . 3- إستراتيجيّة التدرّج: لكي يتم قبول إجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّ تطبيقه بصفة تدريجيّة، مثل أطياف اللون الواحد (من الفاتح إلى الغامق)، على فترة تدوم 10 سنوات. وقد تم اعتماد هذه الطريقة بين الثمانينيات، والتسعينيات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم. . 4- إستراتيجيّة المؤجَّل: وهي طريقة أخرى يتم الالتجاء إليها من أجل إكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء “مؤلم ولكنّه ضروري”، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما في المستقبل. قبول تضحية مستقبلية يكون دائمًا أسهل من قبول تضحية حينيّة. وأخيرًا، يترك كلّ هذا الوقت للشعب حتى يتعوّد على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين أوانها. . 5- إستراتيجيّة مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار: تستعمل غالبية الإعلانات الموجّهة لعامّة الشعب خطابًا وحججًا وشخصيات ونبرة ذات طابع طفولي، وكثيرًا ما تقترب من مستوى التخلّف الذهني، وكأن المشاهد طفل صغير أو معاق ذهنيًّا. كلّما حاولنا مغالطة المشاهد، كلما زاد اعتمادنا على تلك النبرة. . 6- إستراتيجيّة استثارة العاطفة بدل الفكر: استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تُستعمل لتعطيل التّحليل المنطقي، وبالتالي الحسّ النقدي للأشخاص. كما أنّ استعمال المفردات العاطفيّة يسمح بالمرور للاّوعي حتّى يتمّ زرعه بأفكار، رغبات، مخاوف، نزعات، أو سلوكيات. .. 7- إستراتيجيّة إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة: العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيا والطّرق المستعملة للتحكّم به واستعباده. “يجب أن تكون نوعيّة التّعليم المقدّم للطبقات المسحوقة هي النوعيّة الأفقر، بطريقة تبقى إثرها الهوّة المعرفيّة التي تعزل هذه الطّبقات عن العليا غير مفهومة من قبل الطّبقات الدنيا”. . 8- إستراتيجيّة تشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة: تشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من “الرّائع” أن يكون غبيًّا، همجيًّا وجاهلًا. . 9- إستراتيجيّة تعويض التمرّد بالإحساس بالذنب: جعل الفرد يظنّ أنّه المسئول الوحيد عن تعاسته، وأن سبب مسئوليّته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته. وهكذا، عوض أن يثور على النّظام الإقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب، وهو ما يولّد دولة اكتئابيّة كون أحد آثارها الإنغلاق وتعطيل التحرّك. ومن دون تحرّك لا وجود للثورة!. . 10- إستراتيجيّة معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم: خلال الخمسين سنة الماضية، حفرت التطوّرات العلميّة المذهلة هوّة لا تزال تتّسع بين المعارف العامّة وتلك التي تحتكرها وتستعملها النّخب. فبفضل علوم الأحياء، بيولوجيا الأعصاب وعلم النّفس التّطبيقي، توصّل “النّظام” إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي والنّفسي. وأصبح هذا “النّظام” قادرًا على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه، وهذا يعني أنّ النظام – في أغلب الحالات يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم…….. ….