قدم الكاتب صورة الآخر (الرجل الغربي) في السينما المصرية وقيامها بتقديمه بصورة سلبية للغاية لجأت فيها إلى كثير من التعميم والسخرية من صفات اشتهرت بها الشخصيات الغربية والعرقية مثل شخصية اليهودي البخيل أو البواب البربري كثير الكلام، وصورته الحقيقية من وجهة نظر الكاتب فيقوم بعمل مقارنة بينهما، كما تطرق المؤلف في كتابه إلى تحكم الأجانب في صناعة السينما قبل عام 1948 م، وإلى تعرض المسرح لقضية سيطرة الإمبريالية الأمريكية على الواقع العربي في عدد من الأعمال مثل ماما أمريكا، وإقدام الكثير من نجوم الفن على الزواج من أجنبيات.
كاتب صحفي وروائي يشغل موقع نائب رئيس تحرير مجلة «أكتوبر»، وعضو جمعية كتاب ونقاد السينما، وصدر له رواية «رقصة اللبلاب» 2009 عن دار هيفن، وديوان شعر «جرب أن تفقد ذاكرتك» عام 1990، وكتاب «محاورات المصريين» عن دار شرقيات عام 2011 ورواية امرأة غير قابلة للكسر عام 2013 إضافة إلى كتاب "من قتل إبراهيم الفقي؟" عام 2014.
ميزة الكتاب هي في رصده لصورة الآخر (الأوربي والأمريكي) في السينما العربية (المصرية تحديدا) مع تمهيد سبقه عن ظهور الاخر في الرواية العربية والمواقف التي اتخذها المثقفون تجاه الاخر الغربي.
أعطيته خمس نجمات لإيماني بأهمية دراسة السينما وتحليلها وتفكيكها ومعافسة أسئلتها الملحة على المثقف فيما يتعلق بسطحها وعمقها. العجيب أن التقنيات لأي استخدمها المؤلف في تحليله لبعض الأفلام مستقاة في غالبها من التقنيات النقدية للنصوص التي صورت الاخر، من حيث التركيز على الجمل والعبارات والمفردات. بينما أظنه قد حان الوقت لرسم استراتيجية تقنية تهتم بينية عرض الآخر (في الأفلام) وسرد الآخر (في الروايات وكتب الرحلات) .