رواية تحكي عن أناس يتعرّضون للاغتصاب بطرقٍ مختلفة؛ أناسٌ انسحبت رغباتهم الجنسيّة إلى قاعهم النفسي تحت تأثير الحرب، ومجتمعات تنتهك إنسانيّتهم. تنتحر يسرا في ظروف غامضة بعد أن تودع مذكراتها لدى جارها الذي يعمل أجيراً كتابيّاً موصيةً إيّاه بالبحث عن ابنها هادي. وصيّة تدفع بالأجير إلى الانتقال إلى السنغال حيث عاشت يسرا مع زوجها نبيل، التاجر اللبناني، مقتفياً آثار قصّة طويلة وشائكة. يبدأ الأجير بالإمساك بخيوط القصّة التي ستدفعه للبحث عن نفسه، ومحاولة التأكّد أنّه قد تخلّص من التشوّهات التي أصابته أثناء الحرب الأهليّة التي عمل فيها مقاتلاً مع إحدى الميليشيات. ويبدأ باكتشاف نزواته الجنسيّة مع سوزي التي تمتلك المقدرة على تعريته أمام نفسه.
شربل داغر ، كاتب وأستاذ جامعي أكاديمي من لبنان، له مؤلفات وبحوث مختلفة، بالعربية والفرنسية، في: الشعر، والرواية، والفنون والجماليات ، والآداب، والترجمة .
انضوى في "منظمة العمل الشيوعي في لبنان"، بين العام 1971 والعام 1977، وتوزع نضاله بين الفلاحين في قريته، وبين المثقفين والإعلاميين، فضلاً عن الطلبة في بيروت وغيرها.
درس في الجامعة اللبنانية بين العامي 1970-1971 والعام 1975-1976 (إذ تأخر تخرجه بسبب اندلاع الحرب) ، حيث تخرج منها بإجازة الكفاءة في اللغة العربية و آدابها . التحق في باريس بجامعة السوربون الجديدة-باريس الثالثة، وحصَّل فيها: دبلوم الدراسات المعمقة (1977)، والدكتوراه (1982)، وكانت بعنوان: "الشكل-المضمون في القصيدة العربية الحديثة"، قبل أن يحصل لاحقاً الدكتوراه الثانية (1996)، وكانت بعنوان: "الجمالية في العربية"
يعمل حالياً أستاذاً متفرغاً في جامعة البلمند في لبنان .