- أحمد سمير سعد إبراهيم. - من مواليد المطرية، 26 سبتمبر 1983. - حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة العامة من كلية الطب - جامعة القاهرة 7200. - حاصل على ماجستير التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم – قسم التخدير – كلية الطب – جامعة القاهرة 2012. - يعمل مدرس مساعد بقسم التخدير بمستشفى قصر العيني- كلية الطب - جامعة القاهرة. - عضو اتحاد كتاب مصر. - الجوائز الأدبية/ • جائزة مسابقة القصة القصيرة – جامعة القاهرة عن العام الجامعي 2005. • جائزة مسابقة القصة القصيرة – جامعة القاهرة عن العام الجامعي 2006. • جائزة مسابقة القصة القصيرة – الهيئة العامة لقصور الثقافة – وزارة الثقافة- مصر 2009. • جائزة مسابقة القصة القصيرة – لجنة الشباب – اتحاد كتاب مصر (دورة عبد المنعم شلبي- 2014. - صدر له/ • سِفر الأراجوز – رواية، الطبعة الأولى عن دار فكرة للنشر- 2009. • تسبيحة دستورية، عن دار أكتب للنشر والتوزيع – 2014. • الضئيل صاحب غيّة الحمام، عن دار أكتب 2014 – مجموعة قصصية.
مجموعة قصصية تمد الخط الأدبي لكاتبها على استقامته.. الضئيل صاحب غية الحمام يتحول إلى كل البشر في مواقف لا تظهر الخط الفاصل بين الواقع والخيال .. السؤال الذي يطرق رأسك طوال القراءة أين يبدأ الواقع وأين ينتهي الخيال.. عالم من اختلاط الوهم بالحلم بالجنون بالواقع وأبطال يتأرجحون بين الأزمة والحل وكلاهما واحد.. مجموعة هادئة يتسلل من خلالها الشك ليعبث بمدخلات اليقين المسبق كأنهما في معادلة لا يستقيم العالم دون استقامتها.
يمكن أن نجد كثير من الملامح المشتركة في كتابات أحمد سمير سعد. نجد مثلا الاهتمام الشديد بالكوابيس الجية وبالخيال إلى أقصى حدوده، وبالسؤال عن جدوى العلم، والخط الفاصل بين العلم والميتافيزيقا والفن - إن كان هناك خط فاصل - ومن ه1ه التفاصيل ربما نحاول أن نتطلع إلى الأسئلة التي تشكل رؤية أحمد سمير للعالم من الناحية الأدبية على الأقل. ربما تعبيره القوي والشديد عن الكوابيس هو انعكاس لمقولة أنه لم يعد ممكنًا أن يستمر العالم على هذا الوضع. في قصة العرض يجرب أحمد الخيال واللغة لتجسيد حالة كابوسية مريعة... قد يمكن أن نفكر في أنه العالم من حولنا، ولا يفوت الكاتب أن يخلطه بمسحة هزلية من التفاهة من حيث رد فعل المجاورين للشخص البطل الذي ينغمر في كابوس مفز، وفي قلب الكابوس يتعرض البطل للسؤال عن الحياة والموت والإمكانية الإنسانية والحرية... أسئلة وجودية بطعم الكابوس. في قصة يزداد إبداع الكاتب بشكل ملحوظ.. هناك تشابه في الفكرة بين هذه القصة وبين همس الجنون لمحفوظ، لكنها في قلب هذه المجموعة قد تشي بهذا السؤال الدائم عن إمكانية الخلاص من ذلك العبث بتجريب الحرية حتى أقصى حد... وتختلط الحرية بالعبث. في قصة عبور يقدم لنا نموجًا حقيقيًا لما يمكن أن يطلق عليه أدب الخيال العلمي، لكنه نموذج حقيقي يحاور أسئلة فلسفية متكررة عند الكاتب حول جدوى العلم ومدى إمكاناته في تحقيق السعادة البشرية والتوصل إلى السر المكنون. أما أجمل وأخطر قصص المجموعة فهي بلا شك: الله - الوطن - الهو. إنها ديسوتبيا صغيرة الحجم على غرار 1984، لكنها متقدة بروح أحمد سمير في الكتابة. ما هو مهم في القصة هو الوصف الدقيق لما تفعله أنظمة الحكم الشمولية في الإنسان... كيفية تدميره من الداخل... محو التاريخ والذاكرة وزرع الفيروس داخل الإنسان ليتحرك بشكل حر - أو هذا ما يظنه - حتى يدمر نفسه بنفسه... قصة قاسية مكثفة متبصرة. لغة الرب تحاور نفس الأسئلة المتكررة عند أحمد التي نجدها في روايته شواش، وفي قصصة أخرى وهي أيضًا مكتوبة بشكل جيد. مجموعة تستحق القراءة.
لا أريد أن اكتب شيئا نمطيا عن هذه المجموعة، فهي ليست مجموعة نمطية. عندما أمسكت بالكتاب للمرة الأولى وقبل أن أبدأ في مطالعته، كنت على يقين بجدية التجربة وانغماسها بالخيال، وتاردها باللغة. أحمد سمير سعد من الكتاب أصحاب الخيال الخصب، والتربة الصالحة لنمو اللغة وإجلالها.. وها هنا اكتشفت ثمرة جديدة لعمله الجاد على تحسين خامة منتجه الأدبي، فهو ليس كاتب نمطي للقصة القصيرة، هو لا يكتب تلك القصة التي تكره بطلها، حتى السطر الأخير لتكتشف أنه مظلوم ونوراني كالملائكة، بل انه ككاتب متمكن من خياله ولغته، لعب بأوراق مكشوفة، بتفاصيل حية ظاهرة، لا يخفيها عنا، ولا يطمسها حتى لحظة تنوير زائفة .. كدت ابك وانا أقرأ "خيال" وانتشيت بفعل هذا النص الخرافي "الشبح" .. وابتسمت زهوا لتلامس خيالي وخيال القصة الرئيسية بالمجموعة "الله.. الوطن.. الهو" المجموعة عامرة بالخيال، تدفعك نحو حواف العلم حد الانتشاء، تغمرك بالمعرفة والمتعة بالعلم والأدب واللغة السامية .. هذه مجموعة غير نمطية، تصدر في الوقت الذي يعتقد الجميع اننا في أزمة تخليق قصة قصيرة واعية وغير مسطحة .. المتعة بين دفتي الكتاب هو أمر متفق عليه .