تنبع أهمية رواية "غادة الأساطير الحالمة"، التي يجب أن يستفاد منها كثيراً الآن، من كونها محاولة متميزة وبحث جديد يخرج عما هو مألوف في الرواية العربية ليشق لها طريقاً مستقبلياً آخر، وذلك يقودنا إلى سؤال مهم: ما هو الطابع العام للرواية السائدة الآن، وبصفة خاصة تلك التي يكتبها الشباب؟ تشير الخطوط العامة التي تحكم الإنتاج الروائي الراهن إلى أن الرواية الراهنة إما أن تكون رواية سياسية مباشرة، تصطنع المعارضة وتعلن الرفض السلبي، أو كتابة تعتمد على المجاهرة بمحرمات الجنس والاستهانة بضوابط المجتمع والدين، أو نصوصاً مغلقة على نفسها لا تكاد تفهم احتماء بغموض الرموز واستغلاق الهدف. برز ذلك كبديل عن الرواية التقليدية التي تتضمن نقداً اجتماعياً ومنحى إصلاحياً كما تجلى ذلك في