“العثمانية” رواية ترصد حياة مخطوطة قديمة تم تأليفها في قرطبة وكُتب لها الضياع .. يجري البحث عنها في عصرنا الحالي فيتداخل فيها الثقافي مع السياسي والتاريخي والديني، يجد القارئ نفسه وهو يتقدم في قراءة الرواية على جمرة من الفضول لمعرفة ما قد يحصل لاحقا، تتشابك الأحداث وتتراكم والكل يجري خلف لغز المخطوطة الضائعة، المخطوطة السر التي كانت ترقد في مكان قصي في الجزائر، أنى لتاجر مخطوطات تركي أن يعثر عليها؟ وكيف لروبرت لانغدون أن يغير مسار رحلته مباشرة نحو مطار الجزائر في طريقه للظفر بها؟ وكيف تورط سفيان، الشاب القادم من بيئة صحراوية للعاصمة بالأمر بعد أن أغواه شغف آسية بالبحث عنها؟
العثمانية؛ وكان لقائي بالرواية وفرصة قراءتها. - لعل أفضل ما كتبت فضيلة الفاروق كان هذه الجملة " وحده الأدب لا يحتمل المجاملة "، أوردت هذه العبارة في روايتها " مزاج مراهقة "، كانت عن فتاة تحاول النجاح في اجتياز شهادة البكالوريا وتنتقل من الدوار إلى المدينة الكبيرة قسنطينة، هذه التيمة أعيد استعمالها في " العثمانية " كمنطلق لرواية الطيب صياد بحيث جعل " سفيان " يحلم، ينتظر ويعمل على اجتياز هذا الامتحان المصيري للتوجه للعاصمة والخروج من بؤس قريته الصحراوية، لكن ظروفا حياتية أخرى كانت سباقة لتوجيهه هناك للعمل والدخول في دوامة من الانبهار الساذج !!! . - هذا الانبهار أخرجه لنا الكاتب ( الراوي ) في تحيز، جعل من الرواية مؤدلجة وموجهة بطريقة واضحة وساذجة فهي لا تترك فرصة إلا ومدحت في التيار السلفي العلمي في الجزائر وحتى خارجها ( الأردن ) وبالأسماء ( فركوس – الألباني – مشهور حسن ) والقدح في مخالفيهم في الفكر كالمعتزلة حيث وصفهم بـ " الضلالة " !!! مع العلم أنه لو بحث قليلا لعرف أن عنوانه للرواية اقتبس أو سبق له في كتاب لأحد أعلامهم " الجاحظ ". مع الحنين لأيام الدولة العثمانية " الخلافة الراشدة "!!! وحتى إدخال خليفتهم المزعوم وهماً " أردوغان " بلا منطقية ولا خدمة لموضوع الرواية ولا لحبكتها مع كره واضح للعلمانيين وكنموذج مفضل لذلك كان التمثيل بـ " أتاتورك " مع جعل " الألباني " محل حب واجماع حتى " أحبه الموافق والمخالف " ما جعلني أستذكر إجماعات ابن تيمية في " يستتاب أو يقتل " . * عودة للرواية : - الرواية باختصار عبارة عن تعقيد وتشتيت وألغاز بلا هدف تجميع لحكايات غير مترابطة ولا منطقية كان أساسها نظرية المؤامرة وبهاراتها الدين، التاريخ، الحرب، الماسونية ... والعجيب أن الشخصية المتآمرة على المسلمين وتراثهم هي " روبرت لانغدون " عالم الرموز الدينية المأخوذ حرفيا من روايات دان براون لكن بعد تشويهه وجعله عميلا للماسونية العالمية !!! كان الأولى والأحرى بالكاتب تخليق شخصية خاصة به لا نحل هذه الشخصية فلا يعقل هذا خاصة وأن الشخصية حية لليوم في كتب دان براون وقد صدرت رواية لها " الأصل " بعد صدور الرواية التي بين يدي " العثمانية ". - كمية هائلة من الأخطاء وقع فيها الكاتب كان الأولى له مراجعة عمله جيدا قبل نشره سواء من الناحية التاريخية أو المنطقية جعلتني أشعر بالعبثية واللاجدوى من مواصلة القراءة، لكني استمريت وجاهدتُ كثيرًا لأكمل الرواية رغم قصرها لعل النهاية تكون أفضل أو تتضح الصورة لكن للأسف لا جاءت النهاية مفتوحة وبلا منطقية للقارئ . - العامل الذي أسهم في جعل الرواية تزداد أخطاؤها هو التاريخ الذي تجري من خلاله أحداثها جانفي – فيفري 2011 مـ، هذا التاريخ ما جعل سلسلة من الأخطاء المتتابعة يقع فيها الراوي؛ كمثال لا الحصر : - ورد على لسان أحد الشخصيات في الرواية صـ 142 " صعود الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر " مع أن مرسي انتخب في سنة 2012 !!!. - صـ 40 يتحدث عن الحرب بين الجيش الحر والجيش النظامي في سوريا مع العلم أن الجيش الحر وقتئذ لم يؤسس بعد !!!. - صـ 184 بتحدث عن دخول الثورة " الشعبية " في سوريا عامها الثاني !!! هذا يحتم أن يكون ابتداءها نهاية سنة 2009 مـ أو بداية 2010 مـ . - صـ 185 يتحدث عن محاربة المجاهدين تحت راية الدولة العثمانية لجماعة " الحشاشين " مع العلم أن نهاية تواجدهم كان قبل وجود العثمانيين أصلا. - صـ 87 مغالطة منطقية لربط جمعية العلماء المسلمين كمثالين : " البشير الإبراهيمي وابن باديس " بقيادة الثورات في الجزائر مع العلم أنها لم تكن محل وجود إلا خلال ثورة التحرير ولم تكن قائدة لها بل لاحقة لموجتها. ...... - الماسونية والمعلومات الموردة عنها أغلبها خاطئ كالدعوة للإلحاد !!! واشعالها لهيب الحرب في المنطقة العربية !!! وعبادة منتسبيها للشيطان !!!... - المرأة وجعلها شيئا ثمينا صـ 149 " جوهرة " و " يتنافسون عليها " و " الأجدر منهم بالرجولة " يحظى بها، لا يمكنني إلا أن أقول بعد هذا الكلام إلا هذا كلام لا يقوله إلا بعض وعاظ القرون الوسطى ومخلفاتهم في القرن الـ 21 مـ. - عدم التحكم في سير الأحداث وتسارعها واضح جلي وعدم منطقيتها في سيرورتها ومرات زمكانيا. - الأخطاء النحوية وقفت على خطأين صـ 54 " من أعلام المدرسة المعتزلة " والأصح " مدرسة المعتزلة " و صـ 197 " فالإرهاب لن يحكموا أوروبا " والأصح " فالإرهاب لن يحكم أوروبا " أو " فالإرهابيون لن يحكموا أوروبا " . - والكلام يطول عن هذه الرواية التي رغم قصرها لم يتحكم الكتاب في سيرورتها وجعل مواقفه الفكرية تطفوا للسطح بشكل مؤثر جاعلا من الرواية منبرا لآرائه لكن بشكل غير موفق. لا يمكن لي إلا أن أختم باقتباس من الرواية : " أحيانا يكره الناس الحقيقة ليعيشوا سعادة اوهامهم " . إذا : رواية العثمانية للطيب صياد أنهيتها وأنا أتساءل هل هذه هي الرواية التي أثير حولها هذا الزخم، وما حيرني أكثر هو كيف رشحت ودخلت القائمة الطويلة لجائزة الطاهر وطار للرواية العربية . بالتوفيق للكاتب في قادم أعماله وأن تكون جيدة لا بهذا السوء التقييم 2 / 10. #مجرد_رأي #مراجعة #رواية ـــــــ داود جامع
الرواية لا بأس بها كأول عمل للكاتب. فكرة الرواية جيدة، لكن لم ينجح الكاتب في تقديمها. تبدأ الرواية باحداث غير مترابطة، ثم يركز الكاتب على حياة الشاب سفيان المقبل على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا، لكن اوضاع ابيه المادية تؤدي به للرحيل إلى العاصمة من أجل العمل. و هناك يكتشف الشاب حياة مختلفة عن التي اعتادها و يصاحب أشخاص جدد...الخ. الكاتب هنا واصل في وصف حياة الشاب اليومية بتفاصيل مملة و غير مشوقة، كما قام الكاتب بعرض آرائه هنا و هناك بشكل مباشر لا علاقة له بأي من الشخصيات، إلى درجة بدأت اتساءل ما هو الهدف من هذه الرواية؟ أين أحداث الرواية؟ بالإضافة الى تقديم العديد من المعلومات التاريخية و الدينية التي أبطأت احداث الرواية المهمة، حيث ان الرواية بدأت بالفعل في الفصل 23 اي ما يقارب النهاية. هناك يبدأ التشويق و تتضح فكرة الرواية. لكن ترك الكاتب النهاية مفتوحة مما يثير الحيرة اذا كانت هذه حقا النهاية ام هناك جزء ثاني لم ينشر بعد.
نجمتان من أجل الفكرة ، أما الأسلوب و اللغة العذبة فتفتقر إلى الإتقان ، مزيدا من العمل و النجاحات أتمناها للكاتب ، مشكور من أجل النسخة الموقعة ، و الآن أتوق لقراءة الجزء الثاني
تسأل نفسك عندالصفحات الأخيرة هل انتهت حقا؟ ما مصير سفيان و هو لم يصحو بعد من غفوته القروية ليؤدي دور لابد رسمناه له أثناء القراءة؟ و ماذا عن أسيا آ تكون أحلامها العثمانية هباءا؟ و ماذا سيحدث للأستاذ الأمريكي لو انه يستسلم لتساؤلاته و يستمع لهواجسه لغير اتجاهه لا محالة ونزع عنه رداء الشر ليخدم أهداف أنبل لو فقط خفتت لديه شهوة المال و الجاه و أحلام و معتقدات الرجل الأبيض!!! رواية عبقها مسيلي بوسعادي تتنقل بها من أحلام قروي بسيط لمؤامرات ماسونية لحرب سورية لمخطوطات نادرة يتجند الكل للبحث عنها و الويل للأمة إن هي وقعت بالأيدي الخطأ. لا أدري جزما أ أحببت الرواية لعبقها التاريخي و الغموض فيها. أم للحصة البوسعادية فيها انا التي مثل أسيا وقعت بها و بسرها يوم حدث و مررت بها زائرة. تلك مدينة خطفت كل من مر بأسوارها وتطلع إليها
كبداية للمؤلف على العموم فكرة الرواية جيدة، و اللغة كذلك، و لكن جانب التسلسل في الأحداث و الربط بينها كان ضعيفا، للأسف، و النهاية ليست تشويقية و مبهمة، و لكنها سيئة، أتمنى التوفيق و التطور للكاتب.
رواية مشوقة ورائعة ! وان كانت احداثها بطيئة بعض الشيء في البداية الا أنها تجذب اهتمام القارئ حتى الاخير. اعجبتني النبرة الساخرة التي يستعملها الكاتب من حين لاخر واللغة الجميلة التي يعبر بها عن ما يختلج صدر شخصياته غير ان النهاية اثارت حيرتي فهل سيكون هناك جزء ثان في المستقبل ام أنها تنتهي في خضم كل ما جرى دون اعطاء خاتمة للاحداث ! على كل احببت الرواية واهنئ الكاتب على عمله خاصة أنها أول رواية له. 3.5/5