في جوار القلب تنطلق الشاعرة هاجر المحفوظي من ذاكرة مثقلة بالرومانسية ومرهقة بالذكريات، وطافحة بافتقار الذات إلى اكتمالها بالآخر "يا لهذا الشعور حين يفوق الحد، يشبه الوجع تماماً.. لا فرق بينهما../ يا لهذا الشعور عندما يكون الذي يُدفن فيك/ أشد إيلاماً من أن تفصح عنه أو تخبر به أحداً، فتفضل أن تبقيه سراً بينك وبين قلبك..."، هي صرخة أنثى، وأنين قلب، يتخبط في عوالم الغياب، تبدو الشاعرة هنا وكأنها تجمع متوالياتها الذهنية والحسية من خزينها الذاكروي وتصبه في لقطات شعرية، حيث يتحول الشعر إلى كينونة متصلة بذات من يكتب وخاصة الأنا في لحظات عشقها وعيشها تلك الحالة "لن أحشو أوراقي بأي كلام/ لأخبرك كم وددت لو أنك تنسى،/ وتغفر للذكريات وأزمة الحماقات/ والمسافة بيننا كتلك التي بين الكلمات!...