رواية من ملفات المخابرات العامة المصرية أحد أبرز قضايا التجسس التي سقطت في قبضة المخابرات العامة المصرية قبل أشهر قليلة من بدء حرب أكتوبر ١٩٧٣، وهي تجسد - أيضًا - واحدة من أروع صور التعاون والتنسيق بين أجهزة المخابرات العربية؛ وعلى رأسها جهاز مخابرات المملكة العربية السعودية.
لا تفسير لوصف هذا العمل بأنه رواية، وأن تكون مقدمته بقلم جمال الغيطاني، إلا أن يكون هذا على سبيل المجاملة ..لا أكثر هذا الكتاب يتكلم عن قصة الجاسوس الإسرائيلي - مصري الأصل - باروخ زكي مزراحي، وعموماً الكتاب يحتوي على بعض التفاصيل التي توضح أسلوب المخابرات في العمل، وخصوصاً لكون كاتب الكتاب من أبناء جهاز المخابرات العامة، ولكنه في الوقت ذاته لا يخلو من بعض المط، وكذلك الأخطاء التاريخية، كذكر عملية عنتيبي التي حدثت في عام 1976، أثناء أحداث القبض على الجاسوس في 1972
اولا تصنيف العمل لا يرقى الي كونه رواية مثلما هو مذكور على غلاف الكتاب في حين انه في الصفحة الداخلية مبين ان الكتاب سياسي
ثانيا: العمل يقوم على الإسهاب في الكثير من التفاصيل غير المحققة و التي هي عبارة عن مط و تكرار ساذج
ثالثا: يميل الكتاب الي شيطنة الخصم من خلال صور نمطية تقليدية تم تناولها مرارا و تكرارا في الاعمال الدرامية المشابهة. فالخصم حياته تدور حول تناول الخمور و العلاقات النسائية المفرطة و كأن عملاء المخابرات لا يتم مراقبتهم و تحذيرهم من التمادي في اي سلوك قد يؤدي الي كشفهم و لعل اسوء توصيف للخصم كان في وصف السمات المميزة لعميل المخابرات بالخسة دون ان يلتفت الكاتب انه في ذلك يقوم أيضا بالتحدث عن كافة عملاء المخابرات و ليس الموساد فقط !!
رابعا: يتم وصف تصرفات الخصم و كأنه مبتدئ يتواصل مع عشيقته من خلال البريد بمنتهى البساطة و يخبرها عناوينه قي البلدان المختلفة و ما الي ذلك من سذاجة مفرطة
العمل كان ممكنا ان يخرج بشكل أفضل بكثير لو كان عملا توثيقيا و ليس محاولة روائية فاشلة و لو كان ابتعد عن التمجيد في الذات و تشويه صورة الخصم بشكل مسف و غير اخلاقي