منذ قرون خلت، تحتضن كتلة جبال آرارات، عند منابع دجلة والفرات، مجموعة قبائل أثبتت عبر التاريخ تجانسها الاجتماعي ووحدتها اللغوية، إنها الكرد. ومع أن عدداً كبيراً من المختصين في الشؤون الكردية (الكردولوج) بدأوا منذ أكثر من نصف قرن بدراسة الكرد دراسة منتظمة، ما تزال معلوماتنا عن كردستان غير كافية. وهذه الدراسة التي يقدّمها كردولوجي بارز، هي أول مؤلف شامل يتناول مختلف أوجه المسألة الكردية.+++إن في دراسة المسألة الكردية فائدة عظمى لفهم الوضع السياسي الراهن. فمنذ اندلاع الحرب العالمية الأولى، والمباشرة بتحديد مناطق النفوذ بين الدول العظمى، وإنشاء دول تخلف الإمبراطورية العثمانية، غدا وضع الكرد معروفاً لدى الدبلوماسيين، بل بدا الأمر خلال فترة قصيرة وكأن آمال هذا الشعب وجد
أني فخور بان أعرض على مقامكم شكايات شعبٍ كنتم أنتم وضعتموه تحت حمايتكم وقيمومتكم وقد قيل من كان قيّماً على أحد كان حامياً له أيضاً
هذا الشعب الكردي الذي أعتز غاية الاعتزاز بكوني فرداً من أفراده
إنه لمن المؤسف حقاً أن أرض كردستان قد قسمتها الدول الاستعمارية فيما بينها في حين أنكم تشاهدون هذا الظلم وتسكتون عنه
إنه لمن المؤسف حقاً ومن الجور والظلم بمكان أن يرتبط مصير شعب ذو قومية مستقلة بمصير شعبٍ آخر يختلف كامل الإختلاف عن قوميته ولغته وعاداته وتاريخه وتقاليده ومع هذا كان ما يزال ما يستحق الامتنان وهو أن الظلم الفاحش كان يخفف إلى حدٍ ما بالنضال المستمر لبني جلدتنا نحن الكرد وكل هذا ليس لنا ذنب فيه إلا أننا نأبى أن نكون عرباً أو فرساً أو ترك
نحن مع ذلك مصممين على الدفاع عن أنفسنا وشرفنا وإنه لموت آخر فرد منا لأفضل من الخضوع لعبودية العثمانيين والفرس والعرب
أننا نحن الكرد أصدقاء كافة الشعوب ولا نحمل ضغينة في أنفسنا لأحد ولا لأي شعب لكننا وبطبيعة الحال لا نستطيع أن نظل لا مبالين تجاه ظلمٍ كمنع استقلالنا في حين انكم انتم الدول الاستعمارية قد منحتم الاستقلال لجماعات بدوية في افريقيا كما لبيبريا
لقد كان وسيظل الدم والنار عاجزاً عن تغيير حقائنا الكردية التاريخية وتحويل ملايين الكرد لترك وفرس وعرب
نحن لسنا متعطشين للدماء أو متعصبين دينيين ولئن كنا حملنا السلاح بأيدينا فذلك لمجرد أننا أُكرهنا على اتخاذ هذا الموقف
نحن لا نرغب بالسيطرة على أي شعب أو أي بلد ولا نريد أن نكون سادة على أحد لكننا نرفض في المقابل أن يكون غيرنا سادةً علينا إن هذه العقيدة ضحّى في سبيلها ألوف الألوف من الكرد وهذا النضال لن ينتهي إلا عندما يتم الاعتراف بجميع الحقوق المشروعة للشعب الكردي بصورة رسمية
من خطاب الشيخ محمود لعصبة الامم المتحدة اثناء الانتداب البريطاني للعراق
افضل كتاب أراه عن الكرد وتاريخهم وجودهم وعاداتهم والأسباب التي حالت دون تشكيل دولة قومية لهم، ومنها تمسكهم بالإسلام دون القومية، عكس حال الأتراك والفرس والعرب. كما يذكر الكتاب ثوراتهم وأهم القادة الذين كان لهم دور بارز في التاريخ الكردي. الكتاب يتصف بالموضوعية مع ميل إلى اضطهاد الشعوب الأخرى ودور الاتفاقيات الدولية التي هضمت حقوقهم.