في روايتها "صاحب الابتسامة" تتناول الروائية "فكرية شحرة" أحداث حرب اليمن؛ التمدد والاجتياح الحوثي وتدخّل التحالف العربي من خلال قصة الصحفي "وحيد".
هي عبارة عن سرد على لسان الصحفي صاحب شركة توزيع المطبوعات والذي كتب مقالة يرحب خلالها بتدخل التحالف فأصبح مطاردا ومشردا في بلده.
وبعد أن كان يزرع الابتسامة فيمن حوله صار يحصد الألم والقهر في عيون الوطن والناس من حوله؛ يبقى مطاردا داخل الوطن ليرصد مأساة حرب وجهل.
يحاول جاهدا الصمود وحيدا في وطن كل شيء يتلاشى فيه..
الحرية؛ الحب؛ الأصدقاء؛ الأمان؛ وأخيرا الوطن الذي لم يعد وطنا.
يحاول الخروج من مدينته المحتلة صوب مناطق الشرعية المحررة كي يبني حلم الوطن تاركا عائلته وحبيبته التي تجاهد في اقناعه باللحاق بها في المهجر مع أسرته.
يرحل مخلفا كل أيام عمره خلفه في محاولة لاستعادة حلم الدولة التي خطفتها المليشيا والحرب.
بيان يحكي آلام شعب اليمن الذي دمرته الحرب والصراعات بين أبنائه، ووقع بين مطرقة الحوثي وسنديان قوات التحالف.
البنية الروائية ضعيفة، فليس من شخصيات ولا حدث. هناك راوي هو وحيد يتحدث وحيدا ودون تراتبية أو خط سردي محدد عن الصراع في اليمن ونتائجه على حياة الناس، ويسرد قصص متفرقة لرجال وسيدات ضاعت حيواتهم في الصراع.
الرواية تكتشف عند نهايتها أنها جزء أول ولها جزء ثاني.
أعتقد أن كتابة قصص عن أوقات الصراع تحدي كبير، لكي لا تنتهي الرواية إلى أن تكون مقالا صحفيا.
"صاحب الابتسامة" رائعة من روائع الكاتبة فكرية شحرة وصف بليغ لمعاناة الشعب اليمني نقلت المأساة بطريقة اوجعت القارئ لكنها كانت أقل بكثير من المتوقع كنت ( أتمناها أو أتوقعها قبل أن أقراها ) ! رواية تسرد أحداث وأن لم تكن متصلة لكنها تسرد بنوع من التفصيل ماحصل لصاحب الابتسامة "وحيد" وماحصل للوطن معه لكن ما وجدته هو احداث صغيرة مبتورة خالية من أي طابع سردي لاغلب الشخصيات وباقي الرواية رغم صغرها محشوة بكلام فلسفي (إن صح التعبير) أضف الى ذلك حكاية وحيد وعفراء لم تكن موفقه فيها وجعلت من وحيد صاحب الهموم الوطنية والاجتماعية وقبل ذلك الاخلاقية يهتم ويفكر بعشيقته أكثر من زوجتة اطفالة وعائلتة هذا مايلاحظة القارئ عندما استحوذت عفراء على أغلب النصوص. ننتظر الجزء الثاني ونتوقع أن يكون أفضل وأشمل .
اقتباسات من الرواية يغادر الاشخاص الجيدون دائماً ، ليبقى السيئون كي يذكرونا بوجوب الرحيل عن هذا العالم مؤسف أننا لم نعد نرى الموت في الحروب مشكله بل الحياة نفسها أتدري ما الموت يا وليد انه الفقد تفقد كل مره حبياً وتدفنه، ثم تعود دونه ولا حيالة لك بإعادته أو نسيانه الخوف من سقوط الابرياء دافع شريف للهروب من موقف الشر يجب ان يعرف العالم اي شعب عظيم نحن حين نصير كالحمير دائماً لكم انتم المجدد الخلود ولنا نحن مضع الكلام عن التمرير والصمود وصار العناد صديقاً اثييراً يبقيني على قيد الكبرياء ان الحياة بلا ارتباط عاطفي ، اكثر راحة وامتلاكاً للنفس احياناً نكمل حياتنا القصيرة برائحة الحب فقط فاذا ذقناه اسكرتنا نشوته،وصرنا على دروب مجنون ليلى وما اكثر المجانين بلا ليلى النزوح موت بطئ يصبح معه الموت السريع خيارنا الافضل للحزن في القلب فعل عجيب ييغيض فكل لحظة في غيابك عمن تحب، هي هباء في عمر من يحيك أنت الاسمنت لا يكتسح الشوارع فقط فاحياناً يرصف القلوب أيضاً حين يعتزل بعضها بعضاً حياة النزوح موت بطئ لمن لا يملك رصيداً في البنك أو وظيفة يحول راتبه كل شهر ربما يعود رقي الشعوب الاخرى لإصرارها على معرفة الحقائق وأدق التفاصيل السياسية والاقتصادية او الاخلاقية التي تمس آمنها الاحرار هم الذين لا يملكون شيئا في الحياة سواء أرواحهم يرونها حيث شاؤوا هؤلاء البسطاء من الفقراء هم وقود الحروب وخلافات السامة دوماً حين تدرك ان لك قلباً شغوفاً بالحب لا تقسمه على فرد بسخاء ، بل عش به للانسانية جمعاء من يحيا من اجل الناس سيعيش قي قلوبهم الف عمر التلاشي من اجل الجميع يجمع اجزاءك المبعثرة الكرامة خيط تربطك بإنسنياتك وكلما تنازلت عن كرامتك قطعت خيطا بهذه الانسانية أي ألم أكبر من ان تكون لا شئ يمر العابرون على جرحك بأحذيه صنعوها من انفاسك واناتك فليت الحزن ثوباً كلما ارتدناه ننزعه الحياة كالحب لا توهب للضعفاء حتى الفقر يا صديقي ، أحياناً يكون لذيذاً بوجع كالحب من طرف واحد صور القتلى والجرحى تدر الشهرة والمال أيضا والتنقل عبر الوطن بحرية أيضا الجوع سلاح الجبناء دائما يسلطونه على الاغنياء والضعفاء فيركعون
قصص ومشاهد من الحرب اليمنيه واوجاع الشعب اليمني على لسان "وحيد"، الذي كتب مقالة يرحب فيها بتدخل التحالف العربي، فأصبح مطاردا ومشردا في بلده، وبعد أن كان يزرع الابتسامة في من حوله صار يحصد الألم والقهر في عيون الوطن والناس والاصدقاء.
لما شفت غلاف الكتاب كنت متوقع من صورة الطفل الحزين على انقاص منزل والطيارة العسكريه ان الرواية ستكون ربما في فلسطين او لبنان او سوريا او ليبيا او العراق او اليمن(للاسف الحروب والمجاعات اصبحت عامل مشترك للدول العربية). بعدها عرفت ان الكاتبه اختارت الغلاف لصورة حقيقيه لطفل يمني يقف حزينا على أنقاض منزل فجره الحوثيون في مديرية أرحب شمالي العاصمة صنعاء أواخر 2014.