سئل الإمام ابن قيم الجوزية : عن الحاكم أو الوالي يحكم بالفراسة والقرائن التي يظهر له فيها الحق والاستدلال بالإمارات ولا يقف مع مجرد ظواهر البينات والأحوال ، حتى أنه ربما يتهدد الخصمين إذا ظهر له أنه مبطل ، وربما سأله عن أشياء تدله على بيان الحال فهل ذلك صواب أم خطأ ؟ فأجاب رحمه الله : هذه مسألة كبيرة عظيمة النفع ، جليلة القدر إن أهملها الحاكم أو الوالى أضاع حقاً كثيراً وأقام باطلاً كبيراً ، وإن توسع وجعل معوله عليها ، دون الأوضاع الشرعية وقع في أنواع من الظلم والفساد ، فكان هذا الكتاب منه رحمه الله تعالى يبين لنا موضوع الفراسة وكل ما يتعلق بها من أحكام
الكتاب في معظمه يوضح بعض المسائل الفقهية و جزء منه يعرض مشاهد من فراسة النبي صلى الله عليه و سلم و الصحابة و التابعين و الملوك و الأمراء و القضاة تلك المشاهد و المواقف و الأحداث ربما لو جمعت و تم تحقيقها لجاز أن تكون مقدمة عن علم البحث الجنائي و الأدلة الجنائية