مسرحية اجتماعية تسمح لنا بالتعرف على طبيعة المشكلات التي قد تواجه الأسرة في المجتمع الإسرائيلي، وهي مسرحية عن امرأة تسعى لتشق لنفسها طريق اً في ظل القيود المفروضة عليها تجاه أسرتها فهي أم لطف لين، وتجاه مجتمعها بوصفها أرملة لضابط في الجيش الإسرائيلي. كما أن المسرحية لغتها سلسة بالإضافة إلى أنها قد تجذب القارئ المتخصص وغير المتخصص أيضًا. ويُعد هذا هو العمل المسرحي الأول الذي يُترجم إلى اللغة العربية للكاتبة المسرحية جورن أجمون، ومن هنا فهي تُعد فرصة للتعرف على الإنتاج المسرحي لواحدة من كاتبات المسرح في إسرائيل لم يُسلط عليها الضوء بعد.
الكتاب ترجمة وتقديم: د. مروة وهدان ومراجعة: د. نرمين يسري
بعد قراءة المسرحية للمرة الثالثة. أبدي إعجابي الشديد - بالطبع سيبدو للبعض غير حيادي - باختيار المترجمة د. مروة وهدان لها حيث إن النص يعكس صورة مجتمعية وحالة اجتماعية وأسرية عن شعب لا نعرف عنه الكثير رغم أننا نحتاج أشد الحاجة لمعرفة الكثير عن ما يعرف عنا ولا نعرف عنه إلا القليل. تقول المترجمة في تقديمها لهذه الترجمة: "وقد اخترت هذه المسرحية لأنها مسرحية اجتماعية تسمح لنا بالتعرف على طبيعة المشكلات التي قد تواجه الأسرة في المجتمع الإسرائيلي، وهي مسرحية عن امرأة تسعى لتشق لنفسها طريق اً في ظل القيود المفروضة عليها تجاه أسرتها فهي أم لطفلين، وتجاه مجتمعها بوصفها أرملة لضابط في الجيش الإسرائيلي. ..." كما تقول د. مروة وهدان إنها واجهت بعض الصعوبات وهذا يحدث مع المترجمين كلهم نظرًا لاختلاف البيئة والثقافة التي يُكتب فيها العمل الأدبي، فما بالنا بثقافة لا تصلنا ولا نتواصل معها؟! ومع ذلك استطاعت المترجمة أن تجعل النص بسيطًا بلغة عربية سلسلة غير مقعرة ذات المستوى الجيد الواضح في الوقت نفسه. تجذب المسرحية القارئ بأحداثها المتتالية التي لا تترك للقارئ الفرصة في أن يترك المسرحية، حيث لا يشعر من يمسك الكتاب بالملل.
مع خالص أمنياتي بمزيد من النجاح والتميز وفي انتظار المزيد من الأعمال والترجمات من د. مروة وهدان، مدرس الأدب العبري بقسم اللغات السامية في كلية الألسن - جامعة عين شمس وهي متخصصة في المسرح.