كتاب إلى آدم لمنال هندي. منال هندي كاتبة سعودية. قرأت هذا الكتاب وأنا في المطار، وكنتُ في وضع نفسي وجسدي مزريان. لم أكن قويا بما يكفي لأنقد الكتاب كعادتي؛ ولكنني كنتُ خائر القوى لأتقبل الكتاب بقبولٍ حسن.. لقد قرأته بعين القارئ لا بعين الناقد الفاحصة.. كنتُ بحاجة إلى حرفٍ أنثويٍ يُخرجني بسلاسة من بئر الظلمات الذي أنا فيه.. وجدتُ في هذا الكتاب نواة لكاتبة سيصل برعمها للسماء -إن لم يكن وصل- إن هي استمرت على نفس النهج.. نعم هناك تكرار في المعاني والصور؛ بيد أن هناك صورا محلقة قد خرجت من زند كاتبة حاذقة.. أنني أكاد أجزم أن كتابات الأستاذة منال هذه هي العصرة الأولى لقلمها إذ لا أتخيل أن قبل هذا شيء.. إنه من العقل والطبيعي أن تكون هذه هي البداية، ولا شيء غيرها.. إنني أقبل هنّات الكتاب ككتاب أول، وكتجربة أولى في عالم الكتابة.. الكتابات الأولى محفوفة بالنقص غالبا، ومبنية على الخطأ؛ لأنها كُتبت على غير مثال سابق.. هذا الكتاب معجون بالصدق، والتورية فيه كثير.. أدهشتني قدرتها عن الحديث عن جسدها بشكل مطلق درن قيود، وهذا يُحسب لها ككاتبة شرقية.. لقد جاءني هذا الكتاب في هزيع من الليل فأخذ مني مأخذه.. كنت،ُ طوع بنانه وأنا الهصور الذي لم يطوعني بافيزي ولا بيسوا، ولا حتى الإمام الأكبر الثعالبي.. الكتاب من القطع المتوسط يقع في 101صفحة وهو من إصدارات دار الطاووس، الصادر عام 1438هـ.