كتاب قيّم للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى، يتحدث فيه عن الخلافة الراشدة والدولة الأموية جمعاً وتوثيقاً من كتاب فتح الباري لابن حجر العسقلاني - رحمه الله -، جمع فيه المؤلف - أثابه الله - الروايات الصحيحة التي ذكرت في الخلافة الراشدة، والروايات الصحيحة التي ذكرت في الدولة الأموية.
هو يحيى بن إبراهيم علي اليحيى، ولد عام 1376 هجرية في مدينة بريدة. التخصص العام: السيرة النبوية والتاريخ. التخصص الدقيق: السيرة النبوية. المشاركات والخبرات العلمية: - تولى العديد من المناصب الإدارية منها: وكيل كلية العلوم العربية والاجتماعية بالقصيم، ووكيل مركز الدعوة بالجامعة الإسلامية، وعميد شؤون الطلاب بنفس الجامعة. شارك في عدة ندوات ومؤتمرات داخل المملكة. النتاج العلمي: 1) في أخلاقنا كفاية. 2) مدخل لفهم السيرة. 3) الوحي وتبليغ الرسالة. 4) نفحة عبير من سيرة البشير النذير صلى الله عليه وسلم. 5) رسائل للحجاج والمعتمرين. 6) مشاهدات في بلاد بخارى. الروايات التاريخية في "فتح الباري في عصر الخلافة الراشدة والدولة الأموية" - جمعاً ودراسة- [رسالة دكتوراة] مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري "عصر الخلافة الراشدة" -دراسة نقدية- [رسالة ماجستير].
هذا كتاب عظيم.. وفر على الباحثين في التاريخ وقتا وجهدا عظيما، ووفر لهم مادة تاريخية لم يكونوا ليعثروا عليها
الإمام ابن حجر العسقلاني، ربما يصح أن يقال فيه إنه آخر عمالقة العلماء المسلمين الموسوعيين الحفاظ الذين ضربوا في كل فن بسهم.. وموسوعته "فتح الباري" آية من آيات الله في خلقه، ودليل على قدر هذا الإمام الحافظ السامق الذي هو أعجوبة لم تتكرر بعده فيما أعلم.
كتاب فتح الباري هو شرح لصحيح البخاري، يهتم به المحدثون والفقهاء، وهو كتاب طغى على ما قبله ولم يبلغ شأوه كتاب في شرح البخاري بعده، ولذلك لما قيل للشوكاني أن يشرح البخاري قال كلمته العجيبة البليغة: لا هجرة بعد الفتح .. يقصد لا يمكن تأليف كتاب بعد فتح الباري مثلما لم يعد المسلمون يهاجرون إلى المدينة بعد فتح مكة!
ولا يزال جانب التاريخ عند ابن حجر العسقلاني من الجوانب التي أرى أنه لم يعرف فيها قدره.. هذا الكتاب يظهر قدر ابن حجر في التاريخ، في حقبة الخلافة الراشدة والدولة الأموية.
ها هنا ينخل ابن حجر البخاري نخلا في الروايات التي لها متعلق بالتاريخ فيفصلها ويجمع أشتاتها ويقارن بين ألفاظها ثم يجتهد -كعادته- في الجمع بين ما يختلف منها.. وابن حجر من أوسع وأعجب من أعرف اجتهادا في الجمع بين النصوص، وله طرق عجيبة تدل على شدة ذكائه واتساع ذهنه وقوة اطلاعه.
والمؤلف -د. يحيى اليحيى- قد مسح هذه الموسوعة "فتح الباري" فاستخلص منها هذا التاريخ استخلاصا يدل على شدة صبره ودأبه ودقته وحرصه.. جزاه الله خيرا كثيرا.. غير أن الكتاب لا أظنه يصلح ولن يفهمه من لم يكن له علم واطلاع على الحديث وشروحه، فمن لم يكن كذلك عسر عليه أن يفهم طريقته أو يستفيد منه.
جزى الله المؤلف د. يحيى خير الجزاء.. ورحم الله إمامنا الكبير العلم ابن حجر رحمة واسعة