يرتبط اسم عبد الرزاق السنهوري في الثقافة العربيّة المعاصرة بالقانون المدنيّ، كونه أحد أعلام ذلك الفرع القانونيّ الواسع ... ويبدو أنّ الشهرة القانونية الواسعة التي حققها السنهوري، مع قلّة كتاباته ومحاضراته خارج السياق القانونيّ المتخصص، جعلت الكثيرين لا ينتبهون للسنهوري المفكر صاحب الرؤية النهضويّة الإسلاميّة ... ومن ثمّ فقليلون هم من ينتبهون إلى أهميّة ما كتبه السنهوري عن: إنشاء "عصبة الأمم الشرقيّة"، وتجديد "القانون الإسلامي"، و"الإسلام الحضاري"، والوحدة العربيّة، والوحدة الوطنيّة ... وقضايا أخرى انشغل بها القانونيّ العربيّ الأشهر في العصر الحديث. ولأنّ هذا الجانب من كتابات العلّامة السنهوري ومحاضراته، لا يزال -على قلّته- حيّاً وصالحاً للانتفاع به، فقد سعيت في هذه الدراسة الموجزة إلى أن أسلّط عليه الضوء، بأن أُقدّم مجمل العطاء الفكري لفقيهنا الكبير، وأشتبك مع ما أراه مشروعاً فكريّاً متميّزاً بلوَرَه عبر كتاباته تلك..