محمود الشنقيطي يرد على كتاب المفكر حاج حمد "جدلية الغيب والإنسان" ومن على شاكلته ممن أسماهم "الداروينيّين .. - موقف الداروينيين من أنبياء الله - موقفهم من السنة النبوية - موقفهم من الحدود الشرعية - موقفهم من خلق آدم عليه السلام
ع الرغم من أنني لم أقرأ كتاب المفكر حاج حمد، إلا أنه كما بدا لي من نصوصه المتفرقة في هذا الكتاب من الدّاعين إلى "التفسير بما تهوى"= تجديد الفهم/التأويل للقرآن والسنة
لا أجزم بأنه كان اختياراً موقفاً، وفي نفس الوقت لم يكن اختياراً سيء، الشعور الوحيد الذي أثق به حيال هذا الكتاب أني خرجت منه بحماس عارم لأن أقرأ لـ "علي عزت بيجوفيتش".
الكتاب في نقد أفكار الحاج ....من كتابه الضخم جدلية الغيب والإنسان والطبيعة والذي تجاوز 700 صفحة. وهذا الأخير: يسير على طريقة الحداثيين المتشككين في المنهجية التقليدية على أساس بناء معرفي جديد يخضع المفاهيم المتداولة للنقد والشك لا تخلو من عبث وتطاول وادعاء وتأثر بالعقلية الغربية المادية والتي تخضع كل شيء -بما في ذلك المفاهيم والقيم- إلى نظرية التطور والتغير ، وهم بذلك أكثر داروينية من دارون نفسه!!وتناول فيه مواضيع تتكرر على ألسنة الحداثيين في كل كتاباتهم؛ البحث عن التوافق القرآني ونظرية دارون ( والإنسان ليس هو البشر...) و الرسول لم يكن أميا والأميين هم غير الكتابيين، قضية الاعجاز القراني والاعجاز الحسي ..رحلة الإسراء ... وفرض الصلاة وإملاء موسى على الرسول .. ومحاولة هدم البناء الحديثي بدعوى القرآنية ... وتاريخانية النصوص الشرعية، وفلسفة الفن ... والتشغيب في فهم الحدود والعقوبات وأن أصل العقوبات ثابت من الله ولكن تفاصيلها من جلد ورجم وقطع تخضع لظروف البيئة والتقاليد والثقافة وكانو اليهود يرجمون لأن قانون روما كانت همجيا.. والعرب يقطعون يد السارق لأن البادية وقانونها ليست نفس بيئات القرن الواحد والعشرين!!!ولكل جعلنا منكم شرعة .ومنكم تعني من بيئتكم وظروفكم ..!! وأن بداية الأزمة للأمة بدأت من السقيفة! وقضية المرأة وما يدور في فلكها من قوامة وميراث ومشاركة وتعدد الزوجات ..
ثم الزواج من عائشة و ياليت الرسول لم يقدم عليه ! غير أن المادية لا تجيبنا إذا كانت عائشة تستطيع أن تلد وتحافظ على البقاء النوعي فلماذا هذا الاعتراض منهم ! وفي الفصل الأخير مناقشة أصل الإنسان كما أدرجه الكتاب المنتقد في قوله إن الانسان غير البشر والله لم يخلق آدم وإنما جعله .. والجعل يكون من كائن موجود سابقا ... !! والملائكة استنكرت وجوده خوفا من أن يفسد ... كما أفسد من قبله ! ولم يذكر الكاتب أن الجن خلقت قبل الانس فهناك احتمال أن تكون هي المفسدة في الارض !!( والجان خلقناه من قبل..)والشنقيطي وفق فيما طرحه وأبان عن هدوء في نقاشه مبينا عور منهج المدعي وتهافته والكتاب صغير الحجم ... يلتهم في جلسة...