كتاب خفيف انتهيت منه فى جلسة استعادة لاحلى ذكريات المراهقة والشباب وارتباط الأغنيات الجميلة ومطربيها من الثمانينات والتسعينات وبداية الألفية بمراحل كتيرة في حياتي وحياة كل من فى نفس العمر يعيب على الكاتب التفرع القصص جانبية بعيدة عن اسم الاغنية
مع انه مش اول كتاب "نوستالجيا" اقراه وبالرغم انه نفس فكرة كتاب إذاعة الأغاني إلا أنه الاقرب لي والافضل الاسم والغلاف خلوني اضيفه لقائمة الـ to read دورت كتير ولكن ملقتوش في المكتبات وصدفة لقيته واشتريته مع كتب تانية وقررت ابدأ بيه قرائات السنة دي الكتاب "حالة" وده افضل نوع قراءة بالنسبة لي الكتب اللي بتحرك احساس وتستعسد ذكريات الكاتب اختار اغاني قريبة اوي مني.. وخلاني مع كل مقال اشغل الأغنية اللي بتجر وراها عشرة للشخص المكتوب عنه اكثر ما عجبني مقال "عودة" و"ايامنا" واكثر ما ازعجني هو اسلوب الكاتب في بعض المقالات في السرد والانتقال من موقف لموقف والدخول في حواديت جانبية ثم الرجوع للقصة الاساسية وده كان شوية بيفصلني بس فعلا استمتعت بالكتاب وبالـ mood
كأي تكنولوجيا تحل محلها بيننا و تنقضي مع مرور عقارب الساعة، كانت تكنولوجيا الكاسيت و الشرائط تتخد مكانًا كبيرًا من عالم الموسيقى، فكان عندما يريد أي مغنٍ أن يستحق اللقب، كان يجب أن يكن له في السوق شريط على الأقل، و أن تكن مبيعاته مرتفعة، و ملصق كبير يظهر فيه بشكلٍ عميق و تُسعَر الناس على شراء هذا الشريط. و مع إنقضاء هذه التكنولوجيا و دخولنا في طورٍ آخر، خطت الشرائط و الكاسيت خطواتً كبيرة داخل منزل النوستالجيا حيث يقبع الولهانين و المنكرين للواقع و التطور و المتأملين للعصور الذهبية، يبكون على أطلالِ حياةً كانت أفضل و أهدى و أرقى، يغطيها البريق مهما تكاثر فوقها ذرات التراب. هناك يقبع الكثيرون، و كلٌ يبكي مع نفسهِ، و بكاء مصطفى حمدي كان عملًا أدبيًا رائعًا. يصحبك في رحلةٍ داخل أغوار سوق الكاسيت و كواليس صنع أبرز نجوم الغناء و أشهر أغنياتهم على مشارفِ الألفية الثانية.
تجربة جميلة يقدم فيها الكاتب ليس فقط رؤيته لعالم صناعة الأغنية في فترة صعود أبرز نجوم التسعينات بوصفه صحافيا وشاهدا على عدد من التجارب لكن أيضا يقدم مصطفى حمدي رؤيته في عدد من القضايا الاجتماعية والكروية والقليل من السياسة. أعجبني الكتاب وأعجبني أن يكتب الكاتب عما عايشه وشاهده وشعر به ولمسه في سائق تاكسي أو رؤيته لمغتربي دول الخليج وعلاقتهم بالتلفزيون في فترة الثمانينات. أعجبني أنه كتب عن نجوم ونجمات بكثير من النضج دون الخوف من الإعلان عن رأيه في أعمالهم.
جزء صغير من تاريخ حقبة جميلة من الغناء في مصر وكيفية الانتقال من عصر غنائي لعصر أحدث منه وكيف تقبلها المجتمع ، طريقة كتابة عظيمة مع سرد لمواقف شخصية للفنانين ممتع قراءتها لمعرفة السر والكواليس وراء صناعة الاغاني في هذه الفترة الذهبية