ماذا يحدث لو قذف حجرًا لم يسقط فوق الارض؟ ماذا يحدث لو ظل الحجر سابحًا فى الفضاء؟ إلى أين سيصل ومن سيصيب في النهاية؟ تمنى لو استطاع أن يفعل ذلك. لو ظل الحجر يطير من مكان الى مكان. من محطة إلى محطة. وفى كل مكان يمربه يشير إليه الناس ويقولون: إنه حجر على لايزال سابحًا فى الفضاء.. وتمضي الاعوام ويقول الاطفال لآبائهم. مر علينا اليوم حجر سريع، من أين جاء ومن صاحبه؟ ويقول الآباء إنه حجر علي الذي قذفه منذ عشر سنوات ويكون هو قد كبر عشر سنوات وتمر السنوات ويسأل الأطفال آباءهم: لقد مر علينا اليوم حجر سريع ومن أين جاء ومن صاحبه؟ فيقول الآباء إنه حجر علي الذي قذفه منذ عشرين سنة من بلاد بعيدة ويكون هو قد كبر عشرين سنة وتمر السنوات ويسأل الاطفال آباءهم: مر علينا حجر سريع من أين جاء ومن صاحبه؟ فيقول الآباء انه حجر على الذى قذفه منذ خمسين سنة..!
لم يكن هذا حلم علي، أصغر أبطال هذه الرواية السحرية فقط لكونه كان حلم جميع الشخصيات. رجال ممسوسون ونساء لسن من هذا الزمان فى لغة حسية تكاد تمسكها بيدك وعمل تمتزج فيه الطبيعة بأرواح البشر بحيث لا تفرق بين المكان والناس.
#ريفيو #رواية_المسافات ملحوظة : لا تقرأ هذه الرواية pdf مهما كلفك الأمر ..
رواية أشبة بملحمة مريبة ، تتعدد بها الشخصيات فيما لا يقل عن عشرين شخصية ، يصدمك الكاتب بأغلبهم في أول خمسين صفحة ، قد يجعلك هذا تتخلي عن تكملتها لشعورك انك لن تستطيع ربط الأحداث بالشخصيات ، لكن مع الصبر ستنكشف كل الأمور ، ستظل إلي أخر صفحة تتطاير الأحداث أمامك وينهال عليك بشخصيات جديده وكأنه لا يمل ولا يكل من ذلك ، لذلك هي تحتاج قارئ صبور ينتظر لذه الولوج إلي نص بديع ....
أين تدور أحداث الرواية : لا ندري في أي زمن تقع : اثناء فترة الاحتلال ما هو الهدف من الرواية وما هذا القطار المنتظر والذي غاب ولم يعد منذ سنتين . هنا يبدأ اللغز ..
تتحدث الرواية عن بيوت يسكنها عمال السكة الحديد وكل ما هنالك أنهم يؤمنون بأن الحياة توقفت وكل ما يحدث من أمور سيئة بسبب توقف قطار الكنسه عن المجئ منذ عامين ، وتبدأ الاحداث تتوالي وتنتقل من شخصية لأخر ..
أهم الشخصيات
سعاد : تزوجت من الشيخ مسعود الكهل والذي يعتقد أهل القرية انه تقي وينصتون إليه ..
ليلي : تبكي كل ليلة لغياب فريد المثقف منذ مات بسبب رغبته في معرفة الحقائق والبحث عنها ...
أم جابر : لم تعد تري منذ رحل جابر عنها ولا تعلم أين ذهب ، ترعي أولاده الصغار مع زوجته زينب ..
سميرة : أصابها مس من الجنون منذ ان رحل عنها خطيبها مرسي ، ليظهر بنهاية الرواية بالقطار ..
علي : أهم شخصية بالرواية وهو الطفل ذات ال 14 عام الذي يجلس بجوار ناظر المحطة ليروي له ما حدث بأهل هذه القرية ، والمرتحل ايضآ لمسافات ليكشف ما يحدث علي الضفة الأخر من المدينة ...
حامد وجابر : اللذان ارتحل من أجل العمل ثم يلقون حتفهم جثث متعفنه بسبب الجوع والعطش وبعد مرور عامين يأتي من ارسلهم ليسأل عليهم قائلآ اخبروهم ان انتظرتهم حتي مللت من ذلك ..
رواية رائعه رغم كل ما سببه لي الكاتب من شعور بالخوف من أن تهرب مني احداثها ولا أستطيع التركيز بالشخصيات ، لكن النهاية تشفع له واقل ما يقال عنه كاتب بحق يعلم كيفية إحكام عملة الروائي ، لذلك ارسل له تحياتي من موقع هذه وأقول له تشرفت بأن قارئة معاصرة لأدبك
روايه متقنه , لكنها غريبه , مرعبه , متداخله , ستفقد رونقها إذا ما حاولت فك خيوطها , وستكرهها إذا ما فهمتها , يجب ان تقرأها كما هى وتحسها كما هى , يجب أن تفصلها لقصص قصيره جداً , ثم لأسطر ثم لكلمات ثم لقصاصات , مع الوقت ستشعر بأنها تستحق إسمها حقاً (المسافات ), بين كل فتره وأخرى أشعر بالحنين إليها , احياناً أبحث عنها فى مكتبتى , الجأ إلى سطر بعينه بين صفحاتها , او موقف عابر ابحث عن وصفه , المسافات تاثرنى كل فتره دون مبرر , لا اعرف لماذا أحببتها !!!!!!ا
رواية عبثية، ومربكة! أحداثها متشابكة، وشخوصها يسيرون كالتائهين في دنيا عحيبة ومجنونة..يتلاشى فيها الحد الفاصل بين الحقيقة والخيال.. وتصيب القلب بغصة وشعورٍ بالمرارة.
الرواية بتتكلم عن عشرين بيت يسكنها عمال السكة الحديد في منطقة نائية بحوار محطة قطارات. منعزلين تقريباً عن العالم الخارجي، وتوقفت حياتهم بسبب انقطاع قطار الكنسة. الرواية غريبة عجيبة متداخلة بس حلوة.
القراءه الأولي ٢٧ فيراير ٢٠١٧ القراءه الثانيه ٢٧ يوليو ٢٠١٨
كنت قد عاهدت نفسي ألا أقرأ لإبراهيم عبد المجيد بعد تجربه اولي غير سعيده وغير مكتمله، ولكن وقعت في يدي تلك الروايه بسعر مخفض جدآ في دار الشروق في معرض الكتاب فقررت ان أمنح نفسي فرصه ثانيه مع الكاتب واتضح لي اني ظلمت ذلك الرجل، فهذه الروايه كشفت لي ان المشكله غالبا تكمن فيّ أنا وليست في كتاباته.
هذه الروايه تمثل نوع فريد من الأدب ، اسلوب غريب في السرد ، لغه قويه بلا اصطناع ، مفردات بليغه، بدايه هادئه تكاد تبعث علي الملل ثم تصاعد تدريجي للأحداث بشكل إحترافي يمنعك من مفارقة الروايه حتي نهاية صفحاتها. المسافات يمكن ان تعتبرها وصف لحال الطبقه العامله ، أو انها تحاكي أحلام الفلاحين في الريف ، أو أنها دفتر أحوال الشعب المطحون، لكن هي بصفه عامه مجموعة حكايات عن البسطاء وبشكل رمزي عن المهمشين في المجتمع. الجميع نعلقين بأمل قد تأخر كثيرآ ولم يأن له أن يعود، كيف تبدل حال الجميع بغياب الأمل ، وكيف تقلبت بهم الأيام إلي ما لم يكن في الحسبان يومآ..
قد تبدو لك روايه مرعبه ، وقد تبدو روايه فانتازيا وقد تبدو واقعيه وقد تبدو سخيفه ولكنها في النهايه خليط عجيب لا تفهمه ولكنك مع ذلك لا تجروء علي تجاهلها بشرط ان تتجاوز اول ٥٠ صفحه التي هي بمثابة تقديم ووصف وتوطئه لشخوص الروايه وأحوالهم .
الحبكه الأساسيه تعتمد علي مجموعه من التيمات المتناقضه مثل الحرمان والعطاء، الاخلاص والخيانه ، الحب والكره ،ضياع المحبوب ولوعة الاشتياق، والأهم هو الإنتظار ، فالجميع ينتظر شيء واحد مشترك ولكن لكل شخصيه شيء إضافي تنتظره وتبحث عنه . الثلث الأخير من الروايه يمثل حاله تحول سريع ومطرد وكشف لكل الطلاسم والألغاز التي قد تكون صادفت القاريء في ما قبله ، فلا تتعجلوا في الحكم عليها..
التقييم العام ٥-٥
اقتباسات :
إننا حاربنا في بلاد السود والبيض والحمر والصفر، وضد كل الملل والأديان والحكومات والشعوب حتي كرهنا الجميع لاننا عجزنا أن تقول لأحد لماذا نحارب؟
——————————————————
الناس هنا علي الرغم من طول عشرتهم ، علي الرغم مما وحد بينهم، لا يعرفون أصول بعض
—————————————————— الليل صديق جائر دائما، لا يحب الشركاء.
————————————————-
خذوا هذه الشمس واعطونا أخري أكثر رفقآ. —————————————————
كانا منطرحين علي الأرض حولهما الفضاء الرحب. الأرض صفراء تحتهما والسماء فوقهما زرقاء، وكل منهما لا نهاية له. وبدا كأن الله قد ألقي بهما للتو.. من الجنه، أو الجحيم فلا فرق. إنهما مطرودان.
———————————————— أين يذهب الراحلون، ومن أين يأتي القادمون !؟ ————————————————-
حينما كان القمر يسطع فوق البحيره كانت المياه تلمع أمام عينيه ويقول لنفسه إن الأسماك الآن تري بعضها، فالقمر لابد يضيء لها الدنيا المظلمه تحت الماء. ويتخيل الأسماك وهي تسبح منتشيه بالنور وترقص، وأزواج منها تنفرد بعيدآ وتلهو. كان القمر فقط يفسد ألعاب الاستخفاء، فكل من يختفي كان يصير له خيال.
——————————————————-
الطائر لا يقع في الفخ لأنه غبي، ولكن لأنه استسلم للجوع، من يستسلم للجوع يفقد العقل.
ملحمه شاعرية مدهشة .. التجربة الثانية مع ابراهيم عبد المجيد حيث كانت الاولى مع صياد اليمام ولم تعجبنى شعرت فيها بروحانيه غريبه ولكنى نفرت منها ولم أفهم شيئآ ..
ثم قرأت المسافات من ترشيحات صديقتى العزيزة وقد أنبهرت بالفكرة واللغه والحبكه الجيدة
الملاحم كثيرة ..الحرافيش ،ثلاثيه غرناطه،ثلاثيه نجيب الرائعه،ثلاثيه الآمالى لخيرى شلبى ..أضيف لهم اليوم المسافات عن جدارة ♡
عادت المودة بيننا ياكاتبى العزيز بعد لقاء أول باهت وليس له معنى ..
أبدع إبراهيم عبد المجيد في رسم تصاويره، واستخدام أسلوب جديد، تختلط فيه الأساطير بالواقع، فتنغمس فيه ولا تقدر على التمييز.
رواية تستحق القراءة مرة كفيلم، أحداثه شديدة التكثيف، لتنبهر بالتصوير واستخدام الأساليب والإبداع في التوصيفات، ومرة أخري للتابع بدقة تطور الشخصيات وتداخلها في حياة بعضها البعض، ومرة ثالثة، لو أردت التعمق في النقد الأدبي ومقارنتها بروايات أخري.
في هذه الرواية او اعتقد انه يجب تسميتها بـ الملحمة فهي تحكى عن عشرين أسرة يسكنها عمال السكة الحديد في منطقة نائية بجوار محطة قطارات. منعزلين عن العالم الخارجي، وتوقفت حياتهم بسبب انقطاع القطا�� وهذا القطار غائب سنتين تقريبا ... وتوقفت بالفعل حياتهم حيث أصبح كل حدث سيء مرتبط بغياب القطار .. كيف استطاع الكاتب ان يندمج مع الشخصيات بهذه الطريقة فأعطانا 20 شخصية كل ماهو متشابه بينهم هو ان مصيرهم ارتبط بهذا القطار اللعين الذي لم يعرف احد اين اختفى ولماذا ؟ لكن تحتاج هذه الرواية التركيز وصفاء الذهن حتى لاتهرب منك الاحداث .. فالانتقال بين عشرين بيت وعشرين اسرة ليس بالأمر الهين .. وفي البداية غالبا ما سيحدث ذلك التشتت لك ولكن سرعان ما سيكشف الكاتب لك كل شئ .. رواية غريبة .. يمكن القول انها مخيفة ايضا ولكن خوفك هنا سيكون من عدم قدرتك ع فك طلاسمها فالرواية مليئة بالرموز الهامة جدا فى النهاية اعطيها 5/5 وحقا استطيع ان اقول "أرهقتنى المسافات " ف عند نهايتها ستدرك عبقرية اختيار الاسم
" الشيء الجوهري في الرواية هو ما لا يمكن قوله إلا في الرواية. وفي كل اقتباس لا يبقى سوى الشيء غير الجوهري. وفي هذه الأيام، على كل من يتوافر لديه القدر الكافي من الجنون لكي يستمر اليوم في كتابة الروايات، أن يكتبها بطريقة تجعل اقتباسها متعذراً، حماية لها، بعبارة أخرى، طريقة تجعلها غير قابلة لأن تروى."
هذا ما قاله ميلان كونديرا وهو وصف يتطابق حرفيا مع رواية المسافات لإبراهيم عبد المجيد.
إبراهيم عبد المجيد جديد! هذا ما أحسسته فى هذه الرواية لم اقرأ رواية له بهذا الشكل من قبل .. ولكن كعادته جعل الدموع حاضرة فى تفاصيل الرواية. ربما ستصاب بتوهان وعدم فهم فى بداية الرواية ولكن أستمر ستصل إلى ما يقصد.
المسافات الحرب غدا. إن الدنيا امرأة فاجرة عرجاء لا تصطاد إلا الغزال دنياي يا أبي كانت أربع نساء نور فوق نور كانت سعاد. ماذا لو استبدلنا تلك الكلمات ووضعنا اسمك بدلا من سعاد، اه ياليتك تعلمين انك نبع الدم وانك جذوة العشق هناك أعمال حقا كتبت بروح الكاتب حينما يندمج الكاتب ويتحمس ويصير هو كافة الشخصيات ويصير قادر على الكتابه بصدق وجمال. يشرح جانب ضخم من المجتمع ويربط بين الأبطال قطار ومكان مجهول على الهامش بلغه وحشية يحكي لنا روائي الإسكندرية ومصر الأول ابراهيم عبد المجيد عن حكايه 20 بيت ارتبط مصيرهم بالقطار الذي توقف عن المجئ.. استطاع أن يجمع بين كم من الشخصيات هائل لتكون ملحمه مصغرة تقريبا ويحكي عن كل شخص وقد رسمها بدقة، لا ننسى وصف الرواية والسرد الرائع ولا ننسى أيضا كيف ربط مصيرهم ببعضهم البعض في النهاية بحرفية في قمه الإبداع عبد الله الذي ارتحل ليجعل الشمس تغير من اشراقها حامد وجابر الذان ارتحلا ليلى الفتاه البائسة الحزينه ام جابر التي تتضائل ويكف الاولاد عن النمو سعاد نبع الدم 'جذوة العشق على الفتى الذي يلقي الحجر فلا يسقط يلقي الحجر فيعود بعد 50 عام ونقول انه حجر على وزينب التعسة والشيخ مسعود الذي مات ضحيه سعاد، ذالك الشيخ الذي يعكس جزء من حقيقة الشيوخ زيدان الذي ارتحل مع الجنيه لقد رأى على في عيون سعاد اللتي طال الانتظار بها مصير ليلى الحزينه وكيف لا وقد شرب من دموعها حينما كان صغيرا عاد جسدة حينما عاد للقرية كما كان لكن القطار لن يعود. وبقي قطار العسكر وشلة الخواجات في رواية يختفي فيها الزمان والمكان ولكنها على الهامش وسط الحرب اللتي تجر البلاد في رواية تعجز عن الكلام عنها فهي ليست عمل في عقلك بل قد التهمها قلبك. وجدت أن على يشبهني فهو كان وسط اهله فلم يدركهم ورحل ولم يدركهم.. يشعق هو سعاد واعشق انا سعاد خاصتي، لكني اعجبت بسعاد علي بالطبع 5 نجوم
يكتب ابراهيم عبد المجيد رواية المسافات علي طريقة مئة عام من العزلة حيث انها رواية يصعب تحديد مكان او زمان لها تتحدث في اطار من الواقعية السحرية عن مكان في وسط الصحراء تحده بحيرة وقضبان سكك حديدية حيث يعمل سكان المنطقة في اصلاح القطارات
والقضبان اما شخصيات الرواية فهي متعددة حتي اصبحت تشبه الملحمة حيث يغوص ابراهيم عبد المجيد في اعماق الشخصيات ويكشف لنا عن انه كيف في مجتمع فقير , جاهل,منعزل عن العالم كيف يتكون فيه الشخصية وكيف تنشأ وتري شخصيات الرواية جميعها
يحيطهم البؤس والمعاناة . فزيدان يتألم من خيانة زوجته وسعاد زوجة الشيخ مسعود حلم ومبتغي كل الرجال ,وليلي تحب فريد وتري حياة وردية , وفريد . فريد مثل ايكاروس احترق لانه اقترب من الحقيقة , وعلي فريد جديد يبحث عن الحقيقة , وجابر وحامد باحثان عن الاموال
في البلاد البعيدة بلاد الزيت ,وزينب تبحث عن حامد حتي تتعثر في الطريق وتسقط فريسة هنية وامها وهما المسؤلتان عن الدعارة, سميرة تبحث عن مرسي صاحب الوعد الزائف , وعبدلله يبحث عن ابنته سميرة ويحلم بالوصول للمكان الذي تنام فيه الشمس ليمنعها من
الشروق او علي الاقل ليغير اتجاهها . كلها مسافات فالشخصيات كلها تسير وتبحث . وكل ذلك مكتوب بلغة شاعرية حسية تكاد الكلمات تتجسد امامك
خيال الكاتب الخصب جعل الرواية من أعجب ما قرأت حتى الآن، رواية منذ بدايتها إلى نهايتها تترنح فيها بين عوالم سيريالة أبدع الكاتب في حبكها حتى لا يهرب منه المضمون بأكمله
قطار عجيب يمر من خلال قرية أعجب تتكوّن من عشرون بيتًا بعشرون أسرة، ارتبط جميع من بالقرية به إن آتي فالخير كلّه وإن انقطع فلا خير ولا بهجة ولا حياة. هو ليس قطار خواجات ولا حتى قطار للجنود هو مجرد قطار كنسة هذا ما ارتبط به أهل القرية، ومنذ ذلك الحين يبدأ عالم إبراهيم عبد المجيد الغرائبي الفذ في الانطلاق
حين تستكين للحظة لتتأمل هذا العالم العجيب الذي نسجه الكاتب تعجب! أيّ قدرة هذه على السرد والحكي والتكوين. رواية بلا شك رائعة خاصةٍ لمَن تستهويه مثل هذه الأشكال الروائية المتفردة
من أمتع القراءات التي عشتها خلال الفترة الأخيرة ، الحقيقة أنني بقراءة هذه الرواية البديعة قد تعرفت إلى كاتب آخر مميز سأسعى إلى قراءة أعماله كلها باذن الرحمن أسلوب الكاتب ممتع وسلس ولغته قوية مميزة ، الرواية نوعا ما تحتاج إلى صبر شديد فشخصياتها تخطت العشرين . هي غامضة تحتاج إلى التركيز وهذا ما شدني إليها ، صحيح أني بقراءة آخر كلماتها كانت لدي علامات استفهام ليست بالقليلة وقصور في فهم بعض الأحداث ، ولكن أظن أن جمال هذه الرواية يكمن في غموضها ذاك . احببت الرواية جدا ، وأنصح بها من يمتلك صبرا على القراءة تقييمي لها ٥ نجوم
تذكرت مئة عام من العزلة وأنا أقراها هناك شيء يجذبك إلى الرواية أنت لا تعرف كنهه أنت لا تعرف لماذا تكملها مع كل تلك الضوضاء التي تثيرها في رأسك أنت تريد فقط أن تعرف ما النهاية إلى متى ستتداخل المصائر وإلى أين ستنتهي أين حدود الخيال من الحقيقة أنت تعرف الحقيقي من الخيال ولكن في نهايتها يلتبس عليك الأمر ويبقى علي كما بقى الحفيد الأخير في مائة عام من العزلة ليشهد دمار المدينة والمنطقة معا ليشهد تحلل الأسر وفناء الحياة وليطير في خياله الخاص
مبدئيًا نتفق أنها رواية صعبة تحتاج إلى تركيز شديد وانتباه أشد، ليس فقط لتعدد شخصياتها وكلهم أبطال في الحكاية، ولا لتعدد الأزمنة ولكن لغموض القصة نفسها وتعدد المصائر
من حيث اللغة : إبراهيم عبدالمجيد أبدع في عدة تعبيرات وجمل .. عظيمة ومدهشة وتمنيت لو أني أنا صاحبتها
من حيث السرد : كان مربكًا ومشتتًا في البداية للقارئ لتعدد الأزمنة ولكنك ستعتاد
من حيث القصة : إنها سلسلة من الغموض والفضول والاثارة والخيبة
ارهقتنى المسافات:_ جميلة هذه الرواية ومرهقة ايضا اول عمل اقرأه للكاتب ابراهيم عبد المجيد شدنى اسم الرواية ولم تخيب ظنى لانها حقا ممتعة جدا وطريقة السرد جميلة جدا ولكنها تتطلب التركيز الشديد نظرا لكثرة عدد ابطالها .. تدور احداث الرواية حول البيوت العشرين لعمال السكة الحديد وتبدأ المفاجأت والاحداث الغريبة حتى اخر سطر بالرواية
رواية وجودية بامتياز .. تدخل في عمق الوجود الانساني من وجهه البائس لتناقش حياة سكان عشرين بيت صفيح على هامش محطة سكة حديد بانتظار قطار "الكنسة" الذي لن يأتي ...الرواية مليئة بالرموز الهامة والتأويلية
This entire review has been hidden because of spoilers.
اول تجربه لابراهيم عبدالمجيد خدت وقت كبير جدا وانا متردده فأني ابدء فيها بس لما قرأتها عرفت اد ايه اني كنت غلطانه فتأخري ده روايه غير عاديه وكل حدث فيها غير متوقع جميله بطريقه مرهقه
تدور الأحداث حول مكان -وسط صحراء نائية مجهولة مكانا وزمانا- يتكون من عشرين بيتًا، تسكنه عشرون أسرة بسيطة منعزلون عن العالم الخارجي.. مكان تقع بجواره محطة قطارات، جسر وبحيرة.. عند الجسر نهارا تباع الأسماك والخضروات، فالكبار يصطادون الأسماك عصرًا بعد إنهاء وظيفتهم(في قطاع سكة الحديد)، والصغار يصطادون العصافير، ويلعبون عند القضبان «البلي»، «النحل» و«الأستغماية».
ارتبط ساكنو القرية العجيبة البائسة بقطار «الكنسة» الذي يعبر أمام بيوتهم مُحملا ببقايا معادن تعد لهم مصدرا لزرقهم وأكل عيشهم. ذات يوم انقطع القطار ولم يأتِ، غادرت العصافير وماتت الأسماك.. شمل الجميع حالة من البؤس والحزن؛ لأنهم يعتبرون قدومه خيرًا؛ وانقطاعه عنهم شرًا.. باتوا منتظرين القطار -الذي كان يأتي كل يوم جُمعة- على أمل قدومه في الجمعة القادمة. خاب أملهم ولم تأتِ غير قطارات تحمل جنودًا وأناسًا من مختلف الجنسيات والأماكن..
وها هو ذا الشيخ «مسعود» الكهول الذي يعرف أسرار الجن؛ فهم تحت سلطته وخدمته.. ذات يوم وهو يصطاد إذ بسمكة ذهبية تخرج له، تخبره متراقصة:
-إن الايام ستدور دورة عنيفة، الطير سيتوحش والوحوش ستتعفن.. القضبان تلتوى صارخة في الفضاء، سيرون قطارات جديدة لا تسير على الأرض يركبها بشر حمر الوجوه. كان آخر ما قاله للنساء اللائي سألن عن سبب غياب قطار «الكنسة»، بعدما وجدوه مقتولا -في المسجد- لسبب غامض:
-اسمعوا آخر ما عندي لكم، أنتم لا تعرفون الصبر.. اذهبو إلى المفتش ثم لماذا تعلقتم بالقطار هكذا؟
(ينتقل بنا الكاتب إلى -تحولات-الصحراء-المدينة، خاتما بالقيامة)
يبدأ حدوث تحولات في شخصيات الرواية التي تجاوزت العشرين. يهرب بعضهم قاصدين المدينة -حُلمهم- لكي يبحثوا عن عمل ووظيفة:
يسير «علي» ليلا عند قضبان الحديد كالنمس محاولا اصطياد «القنفذ»، سأل وهو يقف متأمًلا الفضاء السحيق: -ماذا يحدث لو قذف حجرا لم يسقط فوق الأرض، لو ظل الحجر سابحا في الفضاء؟ ذات يوم حدث أمرا غريبا إذ بكرات نارية تلقى على العشرين بيتا من مصدر مجهول، خرج «علي» وفي نفسه فكرة تشعل رأسه، تحمله إلى عمل سيؤديه وطريق سيسلكه.. خرج توا إلى «سعاد» -زوجة الشيخ مسعود- لكي يودعها ويخبرها أنه ذاهب إلى المدينة. سعاد جذوة العشق التي لا تنطفىء أبدا؛ قد حيرت الرجال بجمالها، ولكنها أحبت هذا الطفل «علي» -الذي لا يتجاوز عمره أربعة عشر عامًا-؛ فكانت تنتظره يأتي مع أخته «ليلى»، وحين يغيب تسأل عليه لتطمئن. وهما -سعاد وليلى- يتسامران بدافع الثرثرة أو للخبيز. وقد اختفى «زيدان» أولهم لسبب غامض، فكثرت الأقاويل عنه(إنه ارتحل مع جِنية)، ثم هرب «حامد» و «جابر» -اللذان يعملان عند «المفتش»- إلى الصحراء ثم المدينة تاركين أهاليهما وأولادهما.
(بعد ذلك ينتقل بنا الكاتب إلى النهاية «القيامة») تتقلص الأحداث حول الشخصيات إلى أن يتبقى «على»، الذي يتعثر بـ«ناظر المحطة». يحكي له عن سر القطارات، فيكشتف ما قد حدث في غيابه، بعد رجوعه ومكوثه عاما في المدينة.
#اللغة
كُتبت بلغة شاعرية فصيحة سردًا وحوارًا. وبراعة في الوصف والتعبير، حيث تكاد تتمنى لو أنها كلماتك!
#السرد
كان السرد مشتتًا في البداية لكثرة الشخصيات؛ لأنهم مشتتون الصفات والأعمار، لكنهم يجتمعون فقط على شيء واحد: التعاسة، والمجهول.. سردٌ سلس ساحر مفعم بالتفاصيل؛ فينقل مثلا لك صورة ريفية حية: تكاد تحس بحرارة «الفواريكة»( يضع فيها الخشب والكوك) وتشم رائحة الخَبِيز.
#الحبكة
جاءت مترابطة ومتماسكة، قد اعتمدت علي مجموعة من التيمات المتناقضة مثل الحرمان والعطاء، الإخلاص والخيانة، الحب والكره، ضياع المحبوب ولوعة الاشتياق.. فهم يجتمعون على شيء واحد: انتظار قدوم القطار.
#الرأى
هل كتبت المسافات على غرار مئة عام من العزلة؟
المسافات رواية ملحمية سريالية، اسم على مسمى؛ فأنت تتيه فيها وترهقك المسافات بين شخصياتها الكثيرة ويختلط عليك الواقع بالخيال، ذكرتني برائعة «مئة عام من العزلة» للكاتب العظيم: ماركيز. وقد قرأت رائعة ماركيز، قبل قراءة المسافات، فلاحظت أشياء مشتركة: المكان غير محدد، وكذلك عبور قطارات لأشخاص غريبة مثل: الغجريين! ماذا عن الأسماك الذهبية التي كان يصنعها «أوريليانو»! هل الشيخ مسعود هو «ميلكيادس» الغجري من حيث الرسالة؟ ميلكيادس الذي ترك -بعد موته- لمدينة «ماكوندو» لُغزًا من أبيات شعرية، وقد فك شفرتها «أوريليانو الصغير» وترجمها في اللحظة الأخيرة قبل هبوب الرياح المشؤومة التي قضت على آخر السلالة والقرية كلها. فهل «أوريليانو الصغير» هو «علي» من حيث مصير النهاية؟
#اقتباسات
-الليل صديق جائر دائما، لا يحب الشركاء.
-خذوا هذه الشمس واعطونا أخري أكثر رفقًا.
-كانا منطرحين علي الأرض حولهما الفضاء الرحب. الأرض صفراء تحتهما والسماء فوقهما زرقاء، وكل منهما لا نهاية له. وبدا كأن الله قد ألقي بهما للتو.. من الجنة، أو الجحيم فلا فرق. إنهما مطرودان.
-الطائر لا يقع في الفخ لأنه غبي، ولكن لأنه استسلم للجوع، من يستسلم للجوع يفقد العقل.
* هي تجربتي الثانية بعد "صياد اليمام" لنفس الروائي.
* اللغة فصحى سلسة على المستويين السرد والحوار.
* الشخصيات كثيرة جدًا رغم صغر الرواية ومتشابكة كخيوط العنكبوت لدرجة أنني تهت ما بين الشخصيات والأحداث وأصابني الملل.. لكن هناك شئ ما كان يدفعني لإنهائها بغرض معرفة ما ستنتهي إليه الأحداث ومعرفة ما يرمي إليه المؤلف.
* الزمان مجهول وكذلك المكان.. لكن هناك بحيرة ومحطة قطار وحرب وانجليز وأتراك وصحراء وعشش بجوار المحطة يسكنها بعض العائلات التي تنتظر مرور قطار الكنسة الذي كان يأتي إليهم محملا ببقايا معادن مختلفة يبيعونها وتعد مصدرا لرزقهم بجانب وظائفهم في قطاع السكك الحديدية.. ينتظرونه ولا يأتي.
* تتشابك الأحداث والشخصيات وتكثر الأسماء وفجأة تكتشف أن بطل الرواية هو الطفل علي ذو ١٤ عام.. وفجأة ينحصر عدد الشخصيات ويتقلص ليبقى علي الذي حاول أن يري المدينة.. وأن يبحث عن الحقيقة التي لم أفهمها أنا للأسف.
* كانت تجربتي الأولي مع المؤلف عصية عن الفهم، وها هي الثانية عصية أيضًا وقد تكون المشكلة في حدود عقلي أنا لا في الرواية نفسها.. لأنني رغم ذلك شعرت بشئ جميل فيها.. ولا أعلمه.
*عمومًا تحتاج الرواية إلى قارئ صبور وذكي، فقد تكون هناك رسالة ما بين السطور لم أدركها أنا وقد يدركها غيري.. لكني أرى أن المؤلف استطاع أن يجذبني إلى المجهول الذي كان في انتظار البطل.
* تجربة غريبة ومختلفة مع الأستاذ إبراهيم عبد المجيد وهي أفضل من سابقتها. #إبراهيم_فؤاد
ماذا يحدث لو قُذف حجرًا لم يسقط فوق الأرض؟ ماذا يحدث لو ظل الحجر سابحًا في الفضاء؟ إلى أين سيصل، ومن سيصيب في النهاية؟ تمنى لو استطاع أن يفعل ذلك. لو ظل الحجر يطير من مكان إلى مكان. من محطة إلى محطة. وفي كل مكان يمر به، يشير إليه الناس ويقولون: إنه حجر "على" لا يزال سابحًا في الفضاء .. وتمضي الأعوام ويقول الأطفال لآبائهم: مر علينا اليوم حجر سريع، من أين جاء ومن صاحبه؟ ويقول الآباء: إنه حجر "على" الذي قذفه منذ عشر سنوات. ويكون هو قد كبر عشر سنوات. وتمر السنون ويسأل الأطفال آبائهم: لقد مر علينا اليوم حجر سريع، من أين جاء ومن صاحبه؟ فيقول الآباء: إنه حجر "على" الذي قذفه منذ عشرين سنة من بلاد بعيدة. ويكون هو قد كبر عشرين سنة. وتمر السنون ويسأل الأطفال آبائهم: لقد مر علينا اليوم حجر سريع، من أين جاء ومن صاحبه؟ فيقول الآباء: إنه حجر "على" الذي قذفه منذ خمسين سنة..! لم يكن هذا حلم "على" أصغر أبطال هذه الرواية السحرية فقط، لكونه كان حلم جميع الشخصيات. رجال ممسوسون ونساء لسن من هذا الزمان في لفة حسية تكاد تُمسكها بيدك وعمل تمتزج فيه الطبيعة بأرواح البشر بحيث لا تفرق بين المكان والناس. #المسافات #نقرأ_لأن_حياة_واحدة_لا_تكفي #من_بلاد_بلا_هوية
ماذا يحدث لو قذف حجراً لم يسقط فوق الارض؟ ماذا يحدث لو ظل الحجر سابحاً في الهواء؟ الى أين سيصل، ومن سيصيب في النهاية ؟ كاد يسقط فوق الارض من جديد لكنه انحنى يمسك بحقنه من ترابها يقبلها. أجل يقبلها الصبي الصغير الذي نما جسمه نمواً هائلا، وصار يتضاءل الآن. الذي طاردته قوى خفية سكنت رأسه عاماً كاملاً. وتاق يوماً أن يلقي حجراً بطير في الفضاء ولا يسقط. من بات يعرف أن الماضي الذي كان ينسحب من رأسه كان ينسحب أيضاً من الوجود. صار الصبي الصغير يعرف ما يعرفه الكبار. لكنه يحن إلى هذه الأرض على الرغم من كل شيء. وأنه لو عرف أن لله طريقاً واضحاً، ولو كان طول الدنيا وعرضها، لذهب إليه كي يسأله السؤال الذي يدوي في رأسه الآن لماذا خلق الناس وخلق الشيطان؟ هل يمكن أن يصل إلى الحكمة ؟
لم يكن هذا حلم علي أصغر أبطال هذه الرواية السحرية فقط، لكونه كان حلم جميع الشخصيات. رجال ممسوسون ونساء لسن من هذا الزمان في لغه حسبه تكاد تمسكها بيدك وعمل تمتزج فيه الطبيعه بارواح البشر بحيث لا تفرق بين المكان والناس.
رغم صغر حجم الرواية وقلة صفحاتها الا أنها رواية مرهقة لأقصي حد. هل تتخصل وجود أكثر من عشرين شخصية في رواية لا تتجاوز صفحاتها 260 صفحة! ابراهيم عبد المجيد هو كاتبي المفضل وأسلوبه اللغوي هو الأفضل بالنسبة لي فالرواية لغتها فصحي ومفراداتها غنية لكن للأسف الانتقال من الأحداث لم يكن بالسلاسة المطلوبة فقد سبب لي توهان حتي اضطررت لأن أعيد قراءة بعد الصفحات عدة مرات . لا أعلم هل هي رواية واقعية أم فانتازيا ! لم أفهم المغزي من الرواية ولا الرسالة فيها ولا أعلم ماذا حدث لأهل العشش ولا عن ماذا كان يبحث علي -بطل الرواية- زمان الرواية ومكانها هما مبهمان ولكن يمكن تخمينهما من أحداث الرواية ف الزمان أعتقد انه بعد الحرب العالمية الثانية والزمان في غرب مصر قرب الحدود مع ليبيا. في النهاية لم ترق لي الرواية ولن أقرأها مرة اخري بعكس باقي روايات الكاتب ابراهيم عبد المجيد التي أقرأها عدة مرات !