يرسم لوحة تجمع ما بين شتلات تبغ في الجنوب، وجذور زيتونة عتيقة في فلسطين، ويضم حكايات وصورًا من زمن مقاوم. هو ليس سيرةً ذاتيةً منغلقةً على نفسها، بل إضاءة على سيرة جماعية مكتملة بشخوصها وحوادثها، أطوار نموها، مناخات ازدهارها وحيثيات تراجعها. إضاءة لا تخلو من همّ الأسئلة المتولّدة عند كل مفصل، ولا من ألم الإجابات التي ظلّ بعضها عالقًا ومتجددًا في أذهان من خاضوها. هو مرآة لحقيقة الأفكار والممارسات التي تجاذبت أصحابها وشهودها في خضم التحولات في المشهد النضالي. وقبل كل شيء هو توثيق لما قدّمه روّاد تجربة نضالية وطنية كان لها دور مميّز في الثورة الفلسطينية المعاصرة. إنه قصة الكتيبة الطلابية.
بعيدًا عن المزاح، كتاب زخم بالأحداث وهو بطبيعة الحال ما بيسرد شيء جديد أو مفاجئ من تاريخ الثورة الفلسطينية لكنه مرجع مهم لأي إنسان بينوي يتعمق بتجربة كتيبة الجرمق/القطاع الغربي/سرايا الجهاد (سجا)