تبدأ الرواية بمشهد الإمام البلقيني ّ و هو جالس في زنزانة (فارهة) بحسب مقاييس الجحيم السوري . الإمام البلقيني شيخ الإسلام و حجة الله على الأنام كما يلقبه الناس, الشيخ السلفي ّ المؤيّد للثورة السورية و الذي يصنّف من قبل المجلات العالمية كأحد أكثر الشخصيّات تأثيرا ً في العالم الإسلامي.
من زنزانته التي يلهو بها بأقداح الشراب على أنغام الأناشيد الصوفية, يطلب رجلا ً بالاسم ليشاركه المعتقل, و بسبب علاقته المريبة بمدير السجن يلبّي السجانون طلبه ليقوم غياث باقتحام الصورة بجسده النحيل.
يصاب غياث بالدهشة و يتفاجأ بتلك الدموع التي يهرقها الإمام البلقيني عليه ما أن يقابله, حضنه له, طريقة استقباله التي تشبه استقبال والد لابنه أو لأخيه الصغير, كيف هذا و غياث لم يقابل الإمام في حياته؟
ثم يصعق أكثر حين يرى الإمام السلفي ّ يتعاطى المسكرات( المستوردة) على مذهب أبي حنيفة , كما يدّعي.
غياث الشاعر الثوريّ الآتي من درعا , الكافر بكل أديان الأرض و كل ّ آلهة السماء, غياث الذي يؤمن بأن الأعراف ( الأرض الفاصلة بين الجنة و النار )هي المصير النهائي للبشرية.
هذه الزنزانة ستكون مسرحا ً للحكاية, يسبر الإثنان أكثر المواضيع إشكالية في الدين, من سؤال العدالة الإلهية و حتى سؤال المصير, مصير البشرية الذي سيقدم له الإمام جوابا ً في خاتمة الرواية لم يكن ليخطر على بال غياث. بذور النبتة الداعشية، الصراع السني الشيعي ، كيف تحولت الثورة السورية من ثورة مدنية سلمية إلى ثورة اسلامية مسلحة؟ لماذا يتلّقى الإمام البلقيني معاملة خاصة و يتم تلبية كل ّ طلباته في السجن؟
يتبادل الاثنان أسباب سجنهما, غياث كان من المتظاهرين الأوائل, بينما الإمام يسرد عليه قصة تعود بالزمن لثلاثين عاما ً مضت, قصة سيحرص غياث على مقاطعته و هو يحكيها مرددا ً السؤال الذي يبحث عن إجابته منذ خطا أول خطوة له في هذه الزنزانة الفاخرة ( لماذا أتيت بي أنا بالذّات يا إمام؟ لماذا كنت تبكيني حين رأيتني للمرة الأولى و أنا لا أعرفك قبل الآن ؟). تمت كتابة الرواية على أنغام هذه المقطوعة الموسيقية, الاستماع لها قد يضفي نغما ً مميزا أثناء القراءة: https://www.youtube.com/watch?v=0D-gE...
أنور السباعي، كاتب وروائي سوري حاصل على الماجستير في الاقتصاد ، عضو اتحاد الكتاب السويديين، صدر له: " اغتيال امراة الظل الأسود" مجموعة شعرية عن دار الفارابي، بيروت ٢٠٠٦ رواية "الأعراف؛برزخ بين جنتين" دار كتابنا للنشر، بيروت ٢٠١٧ رواية "مسيح الخلافة" سامح للنشر- السويد-2022
مراجعة وتقييم كتاب 📕 • اسم الكتاب : #الأعراف_برزخ_بين_جنتين اسم المؤلف : #أنور_السباعي دار النشر: #دار_كتابنا_للنشر نوع الكتاب : #رواية_فلسفية_دينية_عقائدية_سياسية عدد صفحات الكتاب : 370 صفحة تقييم ال Goodreads : 4.70 نوع القراءة : ألكتروني 📲 • 📌 ملخص الكتاب :-.. • تدور أحداث الرواية في سوريا وفِي فترة زمنية بين حكم حافظ الأسد وبشار الأسد حيث نرى خلالها حكاية تكاد تبدوا أغرب من الخيال !! الشخصيتين الرئيسيتين في الرواية هما إمام مسجد بطابع مُختلف عن المألوف يدعى (البلقيني) وسياسي مُلحد يتبنى قضية وطنية ويحارب عنها بإقتناع يدعى (غياث) يجتمعان في زنزانة واحدة معاً وبظروف خاصة جداً لنتعرف ومن خلال جلساتهم وحديثهم سوياً على ماضي كل شخصية وكيف كان مقدراً لهم أن يجتمعا. • 🤔 أسئلة عن الرواية: 👇🏻👇🏻 • من هو السجين الأول وما السر الذي يخفيه ولماذا أصبح موجود بالسجن ويتمتع رغم ذلك بإمتيازات فريدة؟! لماذا طلب السجين الأول من إدارة السجن إحضار السجين الثاني تحديداً معه؟! ما هو الاختلاف الكبير لكل من السجينين عما كانا عليه في الماضي وكيف تغيرت شخصياتهم؟! وما هو العامل المشترك الذي جمعهما؟! وكيف ستنتهي هذه الرواية؟! هذا ما ادعه لك عزيزي / عزيزتي القارئة لتتعرف عليه من خلال الرواية. • ⛔️ تنبيه عن الرواية ⛔️👇🏻. • إن هذه الرواية شائكة جداً سرداً وموضوعاً وقد يرفضها عدد كبير من القراء كما فُعل معها من دور النشر لما فيها من فقرات متكررة تتعرض للذات الإلهية كتبت على لسان أحد الشخصيات المحورية التي تمثل دور الإلحاد. • ورغم أن مجمل الأحداث تدور في الزنزانة إلا أنها لم تكن رواية بطابع #أدب_السجون. • 🖊 التقييم :-. • لو جردنا المسار الذي اتبعه المؤلف لما أراد الوصول إليه من هدف ولو اعتبرنا الشخصيات الموجودة بالرواية حقيقية بكل عيوبها وأخطائها وتتحدث أمامنا عن ما مرت به من أحداث لربما نجد قدراً كبيراً من الواقعية في الرواية. • رغم جودة اللغة وسلاسة الكلمات وعمق الشخصيات وقوة الحوارات فيها لا أنكر أنني مررت بوقت عسير مع بعض الصفحات لما فيها من قسوة وتهكم وإلحاد كبير وانا اتخيل نفسي معهم وأستمع لها بصوت شخصياتها وأرى إيمائاتها وهي تصف ما تحمله من فكر وقناعة !! لقد كدت أن اترك الرواية جانباً حينها واقرا سواها ولكنني تخطيت ذلك جراء فضول قد اعتراني حول ما سيحدث مع كل من الإمام (البلقيني) و(غياث) وهل ستتغير شخصياتهم؟! كما لا انكر بأنني تعرضت لجرعة حزن شديدة ايضاً وأنا اقرا إنكسار الشخصيتين وهي تصف أحداثاً فضيعة ومريرة وقاسية مروا بها وهو ما خلق نوع من الاتزان وزاد من رغبتي في الوصول لختام الرواية واكتشاف ما سيقع على كل منهما ولذا أقيمها بـ ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️ نجوم وبقتناع كامل. • 📊 سؤال للقراء : • هل قرأت هذا الكتاب من قبل؟! إن كنت قد قراته فهل اعجبك ام لا ولماذا؟! هل قرأت كتاب آخر مشابه له؟! شاركنا برأيك 😊. • ⚠️ يتبع👇🏻👇🏻 • ⚠️ ملاحظة: تقييمي للكتاب هو رأئي الشخصي وليس ذم او إساءة تجاه [ الكاتب / دار النشر ] 😊. [ أقبل الاختلاف عنك ، ولكن اختلافي عنك لا يعني اختلافي معك ]. • #مراجعة_وتقييم #تحدي_القراءة_للعام_2018 #الكتاب_رقم_67
"توصلت بالكتاب من طرف الناشر مُقابل مراجعته في مدونتي "أصدقاء الكتب تقييم الرواية 3.50/5 هذا النوع من الروايات التي تخيف الرقابة هو بالتحديد ما نحتاج له في مجتمنا التقليدي المحافظ :) سأعيد قراءتها مستقبلا وطبعًا أنتظر بشوق قراءة الرواية الثانية لهذا المؤلف الشاب
الأعراف بَرزخٌ بين جنتين» هي الرواية الأولى للكاتب السوري أنور السباعي. صَدرت عن دار 'كتابنا للنشر' بلبنان، في دجنبر 2017. تعرضت للمنع في السعودية، لكنها شاركت في معارض عربية أخرى في مصر وسلطنة عمان وهنا نعرفُ أهمية انتشار اللغة العربية بشكل رسمي في عشرات الدول. إذْ يُمكننا الهرب من الرقابة المتشددة والنشر في بلدان عربية أخرى
تبدأ الرواية بمشهد مُلفت لسجين يشاهد التلفاز في زنزانة فاخرة. وبسُرعة أكتشف أنه رجل دين مسلم يدعى 'الإمام البلقيني'. تبدأ المفاجأة عندما يقوم هذا الشيخ بشرب النبيذ تدينًا في المعتقل على مذهب الحنفية. يقوم بعدها باستضافة سجين آخر في زنزانته الخاصة لسبب مجهول. هكذا نتعرف على شخصية 'غياث' الشاعر الشاب الثوري الذي لا يؤمن بالأديان. بعد استمرار السرد بلغة مباشرة وحوارات معبرة تعرفت على ماضيهم وعرفت أسباب سجنهم. وبقيَ التشويق مُستمرًا إلى حين الفصول الأخيرة؛ عندما تقاطعت مصائرهم لأرى نفسي أبكي في النهاية
انتهيت من القراءة لأجد نفسي أتمنى قراءة جزء ثان لها وأبحث في مراجِع تاريخية عن بعض الإشكاليات الدينية التي أثارتها الرواية مثل الإرهاب والصراع السُني الشيعي وعلاقة الدين بالسياسة وما هي الحدود الفاصلة فيما بينهُما تندرجُ الرواية ضِمن الأدب الواقعي نظرًا لأحداثها المُستوحاة من سوريا المعاصرة التي مزَّقها الإرهاب والحرب. كما يُمكن إدراجها ضمن أدب السجون لأن جميع الأحداث تقع داخل السجن. تقف فصولها على الحدود، فيما بين الدين والسياسة، تقترب من الحدود الممنوعة؛ هذا ما جعلها رواية جريئة وجدلية. وبسبب الحوارات الفكرية والجدل الديني، أعتبرها أيضًا رواية فكرية ودينية.
أجمل ما في الرواية تمردها وبعدها عن أسلوب الموعظة وبساطة لغتها. تنقل لنا جانبًا من معاناة الشعب السوري مع القمع السياسي والحرب. بالإضافة لمُعاناة الكثير من الشباب المسلمين في عصرنا الحالي، الذين يَجدون أنفسهم في حيرة من أمرهم، بين دينهم الموروث وأفكارهم المتحررة؛ هذا ما ينتج عنه الكثير من التناقضات. يكشفُ المؤلف السِّتار عن مُمارسات جهاز الأمن والمخابرات في سوريا للقضاء على الثورة السلمية. تناقش الرواية الكثير من القضايا الإشكالية. تتساءل شخصياتها عن مفهوم الأعراف ومصير البشرية. ومن خلال قِصصهم نعرف كيف تحولت الثورة السورية السلمية إلى حرب أهلية تداخل فيها الصراع الطائفي بالحسابات السياسية ونعرف كيف صار الإرهاب أداةً سياسية في يد الأنظمة القمعية. أفضل ما أعجبني أثناء القراءة هو جرأة الكاتب وصراحته التي يستحقُ عليها كل الدعم والاحترام. مما يظهر أن المسلمين تسيطر عليهم عقلية ماضوية ورَجْعِيَّة تجعلهم لا يتقدمون نهائيًا ويستمرون في جدالات قديمة لا تساهم بشكل إيجابي في حياتنا بشكل عام. تظهر الرواية أن نوعية التدين الشائع أصبح عائق كبير أمام تحقيق سلم اجتماعي حقيقي. إنها رواية مهمة عن الثورة والغفران وأزمة الشعب السوري، لذا أرشحها للقراءة لفهم أعمق لأزمة الشعوب العربية مع الأنظمة العسكرية والإسلامية والحركات الإرهابية. أرشحها بقوة وأتمنى أن تقتبس في السينما أو ينشر مؤلفها تتمَّتُها.
أصدر "أنور السباعي" كتابه الأول عام2006 ، وهو مجموعة شعرية بعنوان "اغتيال امرأة الظل الأسود" عن دار الفارابي.
"الفتنة نائمة بارك الله من أيقظها" ص31
"الشعر هو ترجمة بالكلمات لنبض القلوب، ارتفاعاتنا وانخفاضاتنا النفسية، فلا يوجد قالب في العالم يتسع لنبض إنسان" ص63
لو أعطينا فكرة الرواية لكاتب مخضرم من أولئك الذي يبيضون رواية كل سنة، أو نحو ذلك، للهاث خلف الجوائز لقدم لنا رواية تطغى فيها الخطابة وتغيب عنها الحبكة والمتعة. أما الكاتب الشاب أنور السباعي فقد أبدع لنا رواية جميلة ظفرها بحبكة مشوقة صاغها في مسارين اثنين بطل أحدهما الشيخ البلقيني في الزمن الحاضر، معتقلا في سجن النظام ضيفا في زنزانة فخمة، وفي المسار الثاني قصة الشاب الذي كانه قبل أن يصير الشيخ الشهير.
لم ينجو الكاتب تماما من فخ الخطابة، لكنه أبدع في توزيع الحوارات وأتقن في منح كل من الشيخ وغياث صوتهما المتفرد. وكذلك حبكة المسار الثاني كانت مشوقة وتمسك بالقارئ حتى ليكاد يكمل قراءة كامل الرواية في جلسة واحدة أو اثنتين.
ثمة هفوة واحدة في الرواية: في نهاية المسار الفرعي سنجد أن شخصية الشيخ قد تطورت واكتمل نموها. لكن في فصول الرواية الأولى نجد أن شخصية الشيخ في السجن، وهي لاحقة على زمن نهاية المسار الفرعي، ما تزال أسيرة الشخصية القديمة كأنه لم يتغير في نمط تفكيره. أو على الأقل هذا ما فهمته من قرائتي الأولى السريعة.
ذكرتني رواية الأعراف برواية مولانا لابراهيم عيسى، فكلتاهما تتطرقان لثيمة صناعة رجل الدين، وإن كان التركيز في الأعراف على الجانب الفقهي وفكر التطرف. كذلك شعرت في بعض مقاطع الشيخ كأني أقرأ لخالد بن طوبال يتحدث عن صديقه الشاعر زياد، بطلي رواية ذاكرة الجسد (علما أني آخر مرة أعدت فيها قراءة رواية أحلام مستغانمي كانت منذ ثمان سنوات أو أكثر. لكن للذاكرة ألاعيبها السحرية.)
الأعراف رواية جميلة، وأنا متشوق لقراءة الرواية الموالية لأنور السباعي.
فرغت من قراءة رواية الأعراف للكاتب انور السباعي، و أجد نفسي هنا متأخراًبعض الشي في كتابة تعليقي عليها، فلقد خرجت هذه الرواية للوجود بداية عام ٢٠١٧، و بعدها نشر الكاتب روايته الثانية "مسيح الخلافة". لكني مع ذلك ارغب في كتابة مراجعتي لهذه الراوية، أولاً لأن أنور صديق من ايام الدراسة الإعدادية ، و ثانياً لما رأيت في هذا العمل من ابداع ف��ري نسجه الكاتب من خلال الشخصيات و الحوار
ان كان ثمة فترة زمنية تنتمي لها هذه الرواية فهي بلا شك فترة الربيع العربي، وهي مرحلة تاريخية بالغة الاهمية في حياتنا،ليس فقط بسبب الحراك السياسي الهائل و السعي نحو الديمقراطية، و انما ايضاً لما رافقها من ثورة فكرية عند الشباب العربي تمثلت بشكل أساسي في اعادة النظر بالموروث الثقافي الديني، و تبدت بوضوح في اقطار عربية منها مصر وسورية
ان كان ثمة سمة تسم هذه الرواية فهي الجرأة في الطرح، وهي جرأة استمدتها الرواية بلا شك من روح الربيع العربي المشتعلة. في احداث الرواية يمتزج السجن واحداث الثورة في سوريا بنقاش فكري لاذع و حاد يدور بين شخوص الرواية. خلفية الكاتب في العلوم الاسلامية تتجلى في رسمه الدقيق لشخوص المشايخ، في أجواء المسجد و الصلاة، و أيضاً و الأهم في عرضه الواسع للكتب الاسلامية بمواضيعها المتنوعة و غوصه في التراث الاسلامي الفكري عبر القرون الماضية. يقدم أنورصورة صادمة (حقيقية) لحجم التناقضات و الصراعات الفكرية المؤلمة التي تشتعل في ذهن الشاب المسلم الباحث عن الحقيقة،و هو بذلك يعرض لحجته الفلسفية في مناقشة القضايا الدينية و يعري الحقائق أمام القارئ بجرأة و وضوح ليس فيه اعتذار او محاباة
عمد الكاتب الى استخدام عنصر التشويق في عرض الاحداث، ثم بادر الى قطع سير الأحداث بين الحين و الآخر ليدخل في عرض فكري فلسفي يناقش أسئلة الوجود الكبرى و المسائل الاسلامية الخلافية من خلال الحوار بين بطلي القصة الشيخ البلقيني و الشاب اللاديني الثائر. مرد تلك الاستفاضة في النقاش هي بلا شك رغبة الكاتب اخراج تجربته الشخصية للضوء كي يقرأها الجمهور العربي، تلك التجربة الفكرية التي خاضها في دروب الشك حتى وصل الى ضفاف الحقيقة الصادمة، و هوالحاصل على الدبلوم في علوم الفقه و المجاز قي قراءة القرآن. هذه التجربة الفكرية هي ما يميز الرواية و يعطيها سمتها التي تنفرد بها
بالمقابل أضفى طول النقاش الفلسفي بعضاً من البرودة أحياناً على سير أحداث الرواية، و قد يختلف القراء في ردة فعلهم لطول النقاش تبعاً لخلفياتهم الثقافية و اطلاعهم المسبق لهذه الطروحات، و أيضاً تبعاً لرغبتهم الشخصية في تتبع تفاصيل ذلك النقاش و خطوطه المتفرعة. وفي كل الأحوال، فان ذلك العرض المطول يظهر معرفة الكاتب الواسعة بالتراث الفكري الاسلامي، و اطلاعه العميق بتاريخ ذاك التراث و أزماته، رواده و نقاده، و الأهم رؤيته لنقاط ضعف ذلك التراث و تناقضاته.
اما عن اسلوب الرواية الادبي و الفني فالرواية مليئة بالاستعارات الجميلة و فيها براعة بالوصف و دقة في انتقاء الكلمات. تفيض الرواية بمشاعر و عواطف متوهجة و ملتهبة دأب الكاتب على رسمها بعناية كما لو أنه يرسم لوحة من الوان صاخبة . قد يجد البعض في ذلك التصوير شيئاً من المبالغة، بينما قد يستريح لها البعض الآخر تبعاً لمزاح القارئ و تجربته الشخصية.
اقتبس من الراوية بعض العبارات المؤثرة منها وصف الكاتب لأزمة الانسان الوجودية بقوله : "أنا انسان، فقط انسان، لست يمينياُ ولا يسارياً، لست مؤمناً و لست كافراً، انا فقط انسان، ذرة غبار في كون لا معنى له، أو ربما لست بتائه، أنا هنا، فقط هنا، ولكن كل شيء يبدو تائهاً عني"
و ايضاً عن انكار المسلمين لعلاقة داعش بالاسلام بقوله: "داعش غول يتأملنا كلما نظرنا في المرآة، نرى أنفسنا ولا نراه، و نصر أننا الاجمل و الأبهى في عيون بنات الحي".
الرواية فيها مصارحة و مكاشفة قد لا يتحملها أو يريدها البعض و لهذا منعت من النشر في دول عربية عدة ، لكنها وبلا أدنى شك تجيب عن افكار و تساؤلات تبادرت في ذهن كلٍّ واحدِ منا، في ذهن كل شخص تاق الى معرفة الحقيقة ، و الحقيقة فقط، دون مواربة او مجاملة.
للمرة الأولى أعرف أن لدينا كاتبا سوريا اسمه أنور السباعي بداية نحن أمام كاتب من الطراز الرفيع , وقارىء للتاريخ بعين الحياد . دون شك الرواية جريئة جدا ومتمردة جدا و جدلية جدا جدا تحتم عليك عزيزي القارىء استخدام نعمة العقل للتمييز بين الخطأ والصواب , العقل هو السبيل للوصول الى الله دون الحاجة لعلماء السلطان وفتاويهم المفصلة على قياس فروع المخابرات و الأمن . ان كنت ممن يتمسكون بالموروث الديني والمذهبي و تقدس شخصيات تاريخية بشرية مثلي و مثلك فدع عنك هذه الرواية لأنك حتما ستكفر الكاتب و تكفرني لقراءتي هذه الرواية اقتباسات من الرواية : -نعم يا غياث هكذا انتهت أحلامكم بالحرية و الكرامة , عند بنادق العسكر , عند عمائم أصحاب اللحى , سنة وشيعة , موالاة ومعارضة , كتائب شيعية وأخرى سنية , وهذا الشعب هو الوقود . _ أيها الناس , أنتم ملح الأرض وعيال الله , أنتم الأنبياء والصحابة , أنتم الفقراء , أنتم الفضيلة والطفولة , أنتم المؤمنون ونحن المنافقون , أنتم المجاهدون و نحن القاعدون , أنتم من يعصر الحجر ليطعم أبناءه , أنتم أول من ضحى و أول من ضحي به , أنتم الثوار و الأحرار , أنتم أول القتلى واخر من يوت , أنتم ملح الأرض وعيال الله . _ أيها الناس كفوا عن اجترار الماضي , اخرجوا من سجن الأمس في المستقبل متسع للجميع الأفق رحب كحلم طفل صغير والوطن كبير , الوطن كبير يسعنا بكل ملامحنا , الوطن كبير , هو أكبر من جراحنا هو أكبر من دمائنا هو أكبر من تاريخنا
ليس بالضرورة أن تتفق مع الكاتب في كل المحتوى ولكن نجاح الرواية يكمن في أن يُنسج الواقع في مخيلتك وتدخل الزنازانة لتعيش الحدث وكأنك العدسة التي تراقب الأحداث. إستطاع الكاتب أن يحافظ على حياديته وقرائته الموضوعية للواقع. جعلني أعيش أحاسيس مختلفة٬ أغضبني٬ أضحكي٬ أحزنني٬ وفي آخر فصل كنت قد بكيت عدة مرات الإشكاليات التي طرحها على المستوى الديني تعتبر ثورية لن يتحمل قرائتها بعض الكلاسيكين أو الإسلاميين. الجانب السياسي وخاصة اللعب على الإمساك بخيوط الدمى من قبل الحكومات كانت لفتة رائعة من الكاتب وذكية في طرحه. شكراً أنور السباعي.
. . ✨عندما تدرك الحق ستطوف حول ذاتك، لأنك بذاتك ستكون انت الحق، ستصبح انت وهو كلّاً واحداً لا ينفصل، ومتى بلغت تلك المرتبة استحالت الدنيا عندك هباءً وصارت ذرات الكون تبعا لمشيئتك . #الأعراف_برزخ_بين_جنتين هي الرواية الأولى للكاتب #أنور_السباعي وفقا لمعلوماتي ... عنوان الرواية مغري للإقتناء، إضافة الى انها ممنوعة في بعض الدول العربية ... فحين كانت متاحة في معرض مسقط للكتاب كان لزاما علي اقتنائها . رواية صدقا أصابتني بالصداع... ولكنها راقت لي ... راقت لي جدا وذرفت دموعا في الختام . .
أحداث الرواية تدور في زنزانة بها شخصان، الأول شيخ وإمام مسجد "محمد إسحاق" والثاني لا ديني "غياث".... غياث هو من يحل ضيفا على زنزانة الإمام والتي ليست كباقي الزنزانات حيث انها اقرب الى غرفة راقية والخدمة فيها خمس نجوم، مما يثير فضول غياث فيستفسر ... ومن هنا يبدأ حديثهما المتعدد الشيق.... الثورة السورية هي سبب إعتقالهما بطريقة أو بأخرى... تدور بين الاثنين حوارات شتى... سياسية ، دينية وفكرية ... الاثنان خلفيتهما الإسلامية جيدة جدا حتى "غيّاث" وهو اللاديني... الحوار بين الاثنين شيق جدا... اختلطت المشاعر حول الاثنين فلا تكره احدهم حتى تلتمس له العذر... ترى غياث والامام إسحاق ضحايا من ؟ ان كانوا كذلك فعلا.... . من الصفحات الأولى يتضح سبب منع الرواية... الخوف على عقول القراء... ونشر الفتنة وغيرها من اسباب الوصاية على الغير .
ان لم تتم هذه الرواية لك ذلك ... ولكن حديثك عنها سيكون ناقصا.... رواية تحمل الكثير والكثير من المشاعر.... رواية فكرية وإنسانية... سيستمتع بها البعض وان اختلفوا في كثير من الطرح ويذرف دمعا في الختام... وقد لا تروق لآخرين ولا يتموها... شخصيا راقت لي جدا
لا اعلم اثرت في طريقة تفكيري كهذه الرواية.. قلبت موازين عقلي وقلبي وجعلتني اتفكر في امور لا مجال لذكرها الان .. انهيتها بدموع حارة سكبتها على الانسانية .. وعلى نفسي حيث ضاع العمر بدون ان اتجرأ على التفكير في بعض الاحكام وجعلها مسلمات حتى وان لم تذكر في القرآن .. ابدع الكاتب فعلاً .. هذه الروايات هي مانحتاج اليه .. اعتبر هذه الرواية دعوة الى التفكير. مأخذي الوحيد هو الاطالة في السرد. ومع ذلك هي رواية فريدة من نوعها .. بالتوفيق استاذ انور .
عملت جاهدًا على شراء هذه الرواية، إلى وضعها القدر أمامي على صورتها الإلكترونية، وهكذا قضيت 10 أيام أسترق أجزاءها في المواصلات، أغيب عن العالم وأذوب فيها. تجاوزت الأشعار الغريبة فيها، ولا أعلم إن فاتني بذلك شيء مهم! لكنني لا أحب الشعر، لا أتذوقه، خاصةً إن كان من نمط ما أدّعى (غياث) أنه شِعر..
شدّتني الرواية جدًا، وراقتني الحريّة التي احتوتها.
لقد غيّرت بداخلي الكثير.
يُعاب عليها فقط الإطالة في السرد، والخروج المتكرر من "تدفق" الحوار (لم أدرِ كلمة أخرى) ليقفز غياث فيسأل: من هو ذاك الشيخ؟ وما علاقتي به؟ ردّ فعل غياث على ما آلت إليه حال زوجته كان باردًا كالثلج، ومُستغربًا. باختصار، النهاية جاءت باردة ومتوقعة جدًا. لكن لا بأس: فهي الرواية الأولى للسباعي.
. • الأعراف هي مصيرنا النهائي ، هي وطننا الأبدي ، فكلنا ذلك الإنسان الرمادي الذي ستتساوى حسناته مع سيئاته . من منا لم يبتسم ويغضب ؟ من منا لم يطعم فقيرًا ويأكل مال اليتيم ؟ من منا لم يزني ( حتى بفكره ) ثم ينتفخ كالطاووس أمام الناس بالعفة ؟ من منا لم يقتل ويحيي في أحلام يقظته ؟ هي الأعراف ، ستسعنا بكل آثامنا وحسناتنا ، بكل قبحنا وجمالنا ، فيها سنبني تمثالاً للإنسان . . . أحداث الرواية تدور في سوريا مابين فترة حكم حافظ وبشار . قصة في إحدى سجون النظام . أبطال القصة الإمام البلقيني وغياث. الإمام السلفي شيخ الإسلام وحجة الله ، المعتقل والمؤيد للثورة السورية ، وغياث الكافر بجميع الآلهة والأديان ،غياث وحي الثورة والعقل والجنون وحي الحرية والموت وحي الإنسانية المعذب من أجل رهان السماء . . . يطلب البلقيني استضافة غياث في زنزانته وبعد زيارة غياث يستغرب من هذا الشيخ المسجون في زنزانة مرفهة الشيخ الذي يدخن ويشرب الخمر !؟ وبعدها تبدأ القصة وتبدأ النقاشات الفكرية بينهم . . . مثل ما عرفت هذا أول عمل للكاتب السوري أنور السباعي ، رواية ممتعة وفكرية تستحق القراءة ، جرأة الأفكار وجرأة الطرح بعيدًا عن أسلوب الوعظ التقليدي وثقافة الكاتب هو ما يميز هذا العمل . ناقش مواضيع مثل الإيمان بالله والقضاء والقدر ، إشكالية الوجود ، الخير والشر والعدل الإلهي والمصير . ظلم الأنظمة واستبدادها ، وكيف تستغل الخطاب الديني وكيف تصنع من نسميهم رجال الدين وتجعلهم أداة للسيطرة على الشعب . استعرض لنا الكاتب الخلاف بين الفرق الدينية وآراءها وغيرها الكثير .
“قصتي كدمعة متحدرة من كمنجة حزينة، أفق الزنزانة الضيق يتسع ويتسع، الدنيا بكل مافيها تتربص بي في تلك الزاوية “
رواية جميلة وعجبتني كثيرا قد لا اتفق في بعض مافيه الا انها تستحق القراءة .. الكاتب سرد قصة الإمام وغياث بكل شجاعة وجرأة وهذا مانريده الجرأة في كشف الحقائق ولكنها ايضا قد لا تعجب البعض منا .. رواية مختلفة تماما عن ما قرأت تجعلنا نتساءل ونفكر ونبحث عن الكثير من المعلومات و لا أنكر بأني أصبت بصداع وغضب داخلي
قد تصنف الرواية من أدب السجون ولكني اراها ايضا رواية فكرية دينية، سياسية جدلية و فلسفية أبدع الكاتب فيها..
لا اخفي اني كنت خائفا ان ابدأ بهذه الرواية 'المحجوبة' في اكثر البلدان العربية.. وبعد ان قررت قرائتها لم استطع ان أضعها .. رواية تُمارس اقسى أنواع التذكير بالجورة المسماة الشرق الأوسط وبأنجس الأنظمة وبأقذر رجال الدين.. كثير من الأفكار المطروحة لم تكن جديدة عليي ولكن ربطها بمشهد مؤثر وعصري وملموس كان له الأثر الأكبر في حبي لها.. تتحدث الرواية بشكل عام عن امام مسجد سكّير ولكنه من كبار المناصرين للثورة والجهاد ولكنه عميل خطير وجاسوس للنظام السوري ... يتشارك معه الزنزانة ثائر من درعا.. كفر بالدِّين بعد سرقته وجعله خنجرا في ظهر الثوار ..
تأخذ الرواية طابع النقاش والسرد بين الاثنين.. مع كثير من التناقضات التي تعتري الإمام.. بين صوفية وإخوانية وسلفية ولا أدرية ..
تنقلك احداث الرواية و الحوار بين الامام البلقيني و غياث الى اماكن لم يجرؤ كاتب او حتى قارئ على الدخول اليها من قبل. الحوار بين بطلي الرواية مازال يدور في ذهن كل متفكر تقريبا. تتعاطف من الامام البلقيني احيانا و توافقه ثم ما تلبث ان تنقل تعاطفك و تأييدك لغياث. رواية ابتعدت عن الطريقة المالوفة لعرض قصة بطل او عرض لاحداث يكون بطلها فردا لتقدم بطلين كلاهما محق من وجهة نظره. جرأة في الطرح و تميز في الاسلوب و عمق في عرض الافكار و سبر وجداني لمعظم القضايا الشائكة التي طالما هربنا من مواجهتها في انفسنا. شكرا انور السباعي لقد اثلجت صدورنا.
ببساطة، هي رواية تغص بالشبهات التي يطحها أعداء الدين من تنويريين وعلمانيين وغيرهم... في صيغة حوار بين شيخ (فاسق) ومعتقَل (ثائر على النظام وعلى المجتمع وعلى الدين بل وحتى .. على الله) المضحك في الأمر أن الخبث في الكاتب استطار حتى إنه ليورد الشبهة على التاريخ الإسلامي أو عدالة الله سبحانه أو على الصحابة أو على أئمة الدين ثم يترك الشيخ الماجن ليتلعثم في الجواب أو يرد بجواب لا يكاد يقنع طفلاً في العاشرة من عمره، ما معنى هذا؟ أن رجال الدين بليدون وتقليديون لدرجة أنهم غير مستعدين لإعمال عقولهم في أدنى المسائل والمعتقدات التي يؤمنون بها. عموماً.. صار البحث عن الشهرة له طريق مختصر اليوم وهو: اكتب كتاباً أو اطرح مقاطع فيديو تناصب الدين وأهلَه العداء وتستهزئ بهم وبمقدساتهم إما علانية أو توريةً، وستصير ببساطة (الكثقف المتنور المتحرر... الغبي) ببساطة لا يُنصح بقراءة الرواية لما ذكرتُ، فمن لا يعرف السباحة وأُلقي في عُرض البحر لن يتعلم السباحة بل سيغرق.