أتمنى أو يكون كل ما أوضحته في هذا الكتاب وسيلة لإيجاد إجابة عن التساؤل حول "الإخلال بالحقوق، وتبعات ذلك على الإخلال بالحقوق الأخرى". فمنع الحجاب في تركيا أدى إلى ظهور طبقة اجتماعية تسمى نفسها بـ"ضحايا مسألة الحجاب". وأصبح هذا الخطر خلال العشر سنوات الأخيرة بمثابة جرح سرطاني، وهذا الجرح يستدعي تدخلاً فورياً لأنه لا شك سوف يمس جميع العائلات التركية بصورة مباشرة أو غير مباشرة. هذه هي الحقيقة استناداً على الإحصائيات الصحيحة بطريقة علمية سليمة. إن هذه الآفة الاجتماعية لن تخدم الشعب التركي، بل ستؤدي إلى حدوث انقسامات في داخله، وهي تؤذي أذى شديد المحجبات فقط ولا تنفع شيئاً آخر قط. وهذا ما حدث بالفعل على يد الحكومة نفسها، إن المعاملة الإنسانية هي من حق الجميع في هذا العصر.
ولدت في "أنقرة" عام (1388هـ = 1968م)، ونشأت في أسرة متدينة متعلمة؛ وكان جدها ضابطًا تركيًا استشهد دفاعًا عن الوطن، أما أبوها فعمل أستاذًا لمادة الفقه الإسلامي بـ"جامعة أنقرة"، وأمها السيدة "زينب" أستاذة الأدب التركي في "جامعة أنقرة" أيضًا، قبل أن تفصل بسبب ارتدائها الحجاب!ـ تخرجت من "أنقرة كوليج" ثم التحقت بكلية الطب عام 1988م، واضطرت إلى ترك الكلية بسبب سفر أسرتها إلى أمريكا، حيث تولى أبوها منصب المستشار في "منظمة الاتحاد الإسلامي لفلسطين"، ثم إمامة وخطبة الجامع المركزي في ولاية "دالاس"، والتحقت بالجامعة خلال هذه الفترة، وتخرجت مهندسة كومبيوتر.ـ التحقت بعد عودتها إلى "إستانبول" عام 1997م بـ"حزب الرفاه" ثم بـ"حزب الفضيلة"، وحملت مشروعهما الإصلاحي؛ وكانت مفكِّرة من طراز جديد.ـ كَشَفَتْ "مروة" وجهَ العلمانية الدميم الذي حكم تركيا بعد سقوط الخلافة الإسلامية، وفَضَحَتْ شعارات الحرية التي ادعت المؤسسة التركية الحاكمة حمايتها، عندما ارتعدت من منظرها وهي تدخل قاعة البرلمان التركي، بهامتها المرفوعة، فخورةً بحجابها الإسلامي الشرعي.ـ
كتاب صادق وجيد السبك ، ولو أن الترجمة لم تكن متقنة تماما، وهناك سؤال جانبي يقدم نفسه بنفسه: مالعلاقة مابين معظم السياسيين المكافحين للوصول لبغيتهم، ودراستهم في الخارج ، أو نشاطهم هناك؟.