..معالم السيرة النبوية العطرة عنوان حضارة سادت وما بادت، ولن تبيد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها... ...ولهذا كانت عنايتي بهذه المعالم النبوية التي شهدت مواطئ أقدام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت له فيها أقوال وأفعال... ...إنني وجدت حاجة الباحث في الحديث الشريف ماسة إلى معرفة شيء من أعلام الحديث والسيرة، حيث وجدت موزعة في كتب الشروح ومعاجم المعالم الجغرافية. ثم إنني وجدت الباحثين في عصرنا إذا عرفوا بمعلم من معالم السيرة النبوية رجعوا إلى الكتب القديمة ونقلوا منها ما أثبتته دون أن يراعوا التغيرات الجغرافية الحديثة التي طرأت على الأقاليم التي شهدت أحداث السيرة النبوية. ...وكان عملي في هذا المعجم مقصوراً على ضبط الاسم وتحديد مكانه بالقياس إلى أحد المراكز الكبرى الثابتة، وتحديد المسافات بالأكيال إذا توفر لي هذا التحديد، وذكر مسماه الجديد إن حصل للاسم تغيير، وهل هو موجود أن مندثر... وقد زودت المعجم ببعض المصورات... وكل رجائي دعوة صالحة من كل من رأى في هذا السفر نفعاً. وقد رجعت إلى أكثر كتب الحديث المطبوعة، وكتب السيرة النبوية،ـ وعرفت بكل معلم ورد ذكره في كتب الحديث والسيرة، سواءً أكان متصلاً بحياة رسول الله صلى عليه وسلم، أم لم يتصل، ولم يكن من خطة التأليف أن أذكر الأحاديث والحوادث التي جاء المعلم في سياقها، لأن هذا يطول ويصعب استيعابه وتقييده، ولأنني لم أصنع هذا المعجم لمن يريد معرفة تاريخ المعلم، والأحاديث والحوادث التي جرت فيه، وإنما صنعته للباحث في كتب الأحاديث والسيرة النبوية، ليرجع إليه عندما يريد معرفة شيء عن المعلم الذي صادفه. ولم أقتصر على ذكر المعالم الواردة في الأحاديث الصحيحة والأخبار المخرجة، وإنما ذكرت كل معلم له صلة بأخبار وأقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل كان معلم ورد في حديث أو خبر مهما كانت درجة إسناده، لأن البحث عن درجة السند والمتن ليس ن اختصاصي، وإنما هو من اختصاص المتفرغين لهذا العلم. وقد زودت المعجم ببعض المصورات التي اقتبستها ممن سبقني، وكانت له القدرة على ذلك، وأكثر ما اقتبست من المخططات عن الباحث عاتق البلادي، فقد أتيحت له الإمكانات ليجول في الجزيرة طولاً وعرضاً ورسم بعض المخططات لرحلاته فكانت مفيدة في بابها.
ولد الأستاذ محمد بن محمد حسن شُرَّاب في خان يونس من قضاء غزة سنة 1938 م تعلم في مدارسها ثم تابع دراسته في الأزهر عام( 1953 ـ 1956)ثم انتقل في تباشير الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959إلى جامعة دمشق للدراسة فيها وتخرج في كلية الآداب واللغة العربية عام 1963ثم أكمل دراسته التربوية فنال دبلوم التربية من الجامعة نفسها. وتابع دراسته في معهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة (ماجستير دراسات إسلامية) 1980 تعاقد مدرسا مع المملكة العربية السعودية (1964 ـ 1994)وعمل في حائل والدمام والمدينة المنورة وقضى فيها ثلاثين عاما بين التدريس والمحاضرات في النوادي الأدبية والمجالس العلمية. احترف الكتابة منذ عام 1980 فصدر له حتى عام 2006 أكثر من ثلاثين كتابا في تراجم المدن والرجال واللغة والنحو والتاريخ. عاد إلى دمشق وسكن في ناحية داريا في الغوطة الغربية في بيت ريفي يشبه بيوت خان يونس وتفوح من جنباته روائح الأزهار والزيتون التي كانت تذكره ببلاده التي تاقت نفسه لرؤيتها. تزوج سنة 1968 من امرأة دمشقية أنجبت له أحمد خريج كلية الاقتصاد والتجارة، وكوثر خريجة جامعة العلوم التطبيقية في عمان الأردن ـ فيزياء تطبيقية. يمتاز الأستاذ شراب بثقافته الواسعة ؛ ففي تاريخ فلسطين ومدنها ورجالها لا يشق له غبار وفي تاريخ المملكة العربية السعودية ولا سيما المدينة المنورة التي أمضى بها ردحا من الزمن تراه عالما بها أكثر من سكانها ، أما في اللغة والنحو والصرف فكأنك تستمع إلى سيبويه أو ابن مالك أو ابن هشام، فهو حافظ لشواهدها، ضليع بأسرارها عارف ببلاغتها. ومن شدة حبه للأدب والتراث جعل بيته الكائن في ناحية داريا القريبة من دمشق مقرًا لمحبي اللغة والأدب، يقرأ عليه بعض كتب الأدب والتاريخ وخلال إجازاتي الصيفية كنت حريصًا على حضور حلقته بعد صلاة الفجر من كل يوم جمعة وفي صيف عام 2003كان الأستاذ يقرأ علينا من كتاب طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي شارحا الغريب ومفسرا ومعلقا وحافظا للشواهد الشعرية عن ظهر قلب ،وفي زيارتي الأخيرة لدمشق شتاء 2005/2006 زرته أيضا للسلام عليه ولسماع دروسه القيمة وجدت أن حلقته الصغيرة لم تنقطع وقرأ علينا صفحات من الكامل للمبرد الذي بدأ به قبل أشهر عديدة . صنف الأستاذ عددا من الكتب الأدبية والموسوعية منها:
أخبار الوادي المبارك” العقيق” دار التراث بالمدينة 1984. المدينة في العصر الأموي. دار التراث بالمدينة 1985. المعالم الأثيرة في السنة والسيرة، دار القلم بدمشق. في أصول التاريخ العربي الإسلامي. دار القلم بدمشق. تميم الداري: راهب أهل عصره وعابد أهل فلسطبين. دار القلم بدمشق. ـ المدينة النبوية في فجر الإسلام وعصر الراشدين. دار القلم بدمشق. الإمام محمد بن شهاب الزهري: عالم الحجاز والشام، دار القلم بدمشق. أبو عبيد بن الجراح ، دار القلم بدمشق. عز الدين القسام : شيخ المجاهدين في فلسطين. دار القلم بدمشق. معجم بلدان فلسطين : دار المأمون للتراث دمشق. معجم أسماء المدن والقرى الفلسطينية وتفسير معانيها. الدار الأهلية عمان. معجم العشائر الفلسطينية ورجالات الأدب والجهاد ، عمان المكتبة الأهلية 2002 بيت المقدس والمسجد الأقصى: دار القلم بدمشق. ـ القول المبين في تاريخ القدس وفلسطين: دار السقا في داريا. العرب واليهود في التاريخ. دار السقا في داريا. قضية ولا صلاح الدين لها، دار السقا في داريا. الحديث النبوي مصدر للتشريع: دار السقا في داريا. الشوارد النحوية، دار المأمون بدمشق. معجم الشواهد الشعرية في كتب النحو, دار البشير عمان. شعراء من المملكة العربية السعودية، دار المأمون ودار قتيبة دمشق 2006. موسوعة بيت المقدس والمسجد الأقصى، الدار الأهلية عمان. تاريخ الكتابة وتدوين العلم، دار الصديق دمشق. شعراء فلسطين: الدار الأهلية، عمان 2005م. حسان بن ثابت : دار الصديق دمشق.. قصة بانت سعاد : دار الصديق دمشق. مدينة حيفا الدار الأهلية، عمان 2005م. مدينة الخليل الدار الأهلية، عمان 2005م. مدينة الناصرة الدار الأهلية، عمان 2005م . مدينة عكا الدار الأهلية، عمان 2005م. مدينة غزة الدار الأهلية، عمان 2005م. مدينة القدس الدار الأهلية، عمان 2005م. اللد والرملة الدار الأهلية عمان 2005. نشر العشرات من المقالات في المجلات والصحف السعودية مثل عكاظ والبلاد والمنهل والحرس الوطني والفيصل والشرق ودارة الملك عبد العزيز والنور في لندن حاضر في عدد من المراكز الثقافية في سوريا، وكان ضيفا على عدد من البرامج التلفازية الأدبية. عضو في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينين بدمشق الذي إنتقل إلى رحمة الله تعالى، يوم الخميس 31-10-2013م، في دولة سوريا الشقيقة عن عمر يناهز 73 عاماً، رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته.