الرواية (جهاد ناعم) تجسّد رحلة شاب في الهجرة غير المنظمة تنطلق من بلدة في الوطني القبلي بتونس (شمال) بمشاركة شباب من تونس والسنغال وليبيا والجزائر والمغرب، للانتقال إلى باليرمو الايطالية تتناول الرواية أيضا تورط أبطال الرواية في تهريب الآثار والارهاب والعنف
تلخيص الرواية: تناولت الرواية بشكل خاص موضوع الحراقة و الهجرة الغير شرعية و ما يتخللها من مغامرات مؤلمة و تساؤلات و تفكير مطول و عميق. كما تتطرق لأحداث الربيع العربي و كيف تم استغلال المهاجرين للتهريب و ترويج الإرهاب و الجهاد المزعوم. رأيي الشخصي في الرواية: لم تكن الرواية بالنسبة لي مشوقة فلا أستطيع التوقف عن قراءتها. كانت بالنسبة لي سردا للأحداث و الواقع من وجهة نظر الحراقة و الكاتب. لكن بعد اهتمامها هي حقا رواية رائعة و سهلة اشجع جدا على قراءتها.
"ضحكت و تلويت من الضحك... الاداءات ؟ ماذا ابتكرت لنا الدولة غير الاداءات.. اداءات في البيت في الشوارع والمقاهي وبيوت الدعارة ... اداءات في المطابخ وبيوت النوم و بيوت الاستحمام في الحلم و اليقظة وبين الظفر و اللحم ... تثخن حمي القابض و يغلق أمامك الابواب و يصرخ في وجهك :الدولة لها دين عليك،أن علقته علقناك وان سرحته سرحناك. ماذا نستنتج لنا ظروف رحلة سرية غير هذه القذارة وهذا الخزي؟ ..." هذا هو الشعب الافريقي الفقير و الجائع و المشرد و المهمش، يقمع في بلده و يجلد بالسياط حتي يكره أرضه و اهله ويفر... الحكام هم الجناة و المجرمون ينهبون الخيرات و يكدسون الأموال ثم يهربونها .. الشباب، آه الشباب، لهم النار تحركهم أو البحر يبتلعهم أهم من تبقي منهم يستسلمون للموت البطئ، ليس لهم غير الحشيش و الكحول و النساء .... " جمعت رواية جهاد ناعم مجموعة من الشخوص و التجارب البشرية المتعددة و المتشعبة عبر جغرافيا مفتوحة . لتتقاطع هذه التجارب المختلفة في سعيها نحو مستقبل أفضل و معاناتها في ظل أنظمة إجتماعية متصارعة دمرها الفقر و الظلم و الارهاب.
رواية جهاد ناعم للكاتب التونسي محمد عيسى المؤدب نتابع من خلال هذه الرواية تجربة الحرقة و إستغلال المهاجرين و ما ينجر عنه من إجرام و زواج عرفي و الاتجاه نحو المافيا و الارهاب. كل هذه التجارب نتابعها من خلال العديد من الشخصيات و الجنسيات لكن يبقى نضال فتح الله الأهم هو إبن الوطن القبلي نتابع تجربته إنطلاقا من تونس وصولا الى مدينة باليرمو الإيطالية فمن خلال هذه الشخصية ينقل لنا الكاتب عديد الاحاسيس كجلد الذات و العذاب و اليأس