شجن و حسن حكمت عليهما الأقدار بالحب ، و لكن ذات الأقدار حكمت عليهما بالفراق، وسط لهيب الحروب و الغصات التي لاحقتهما ، حسن من سلالة مسلمة عاشت في أواسط آسيا في القرن السادس عشر، و شجن ابنة ملك (أفشنا)القريبة من بخارى . ملك يقع بالأسر و تسبى عائلته، و ينقذه حسن و يعيده للعرش، و لكن هذا الملك يرفض الاعتراف بحسن لأنه من أصل عربي. الرواية تعالج اختلاف المذاهب ، و كيف تسيل الدماء في عالم لا يحتكم إلى العقل
وما زلنا نعاني من مسألة اختلاف المذاهب تلك؛ لأن مجتمعاتنا جُبلت على مقولة:" حلاة الثوب رقعته منه وفيه" لم ترق لي الرواية.. الحشو كثير والقيمة منتهية والمعالجة سيئة..
الكتابة بسيطه و تصوير الأماكن والمشاعر والاحاسيس جميل. تحتوي على اخطاء مطبعية و مفردات لا تتوافق مع تلك الحقبة الزمنية. ذكر الكاتب في مختصر الرواية انه يعالج اختلاف الاديان لكن الرواية فقط تذكرها في موقفين مختصرين ولا تعالجها. وكتب ان الشخصية الاساسيه (حسن) ينقذ الملك و يعينه على استرجاع دولته الا ان دور حسن كان ثانوي و ليس رئيسي في هذه المسأله. هي رواية لحرب وأحداث تقليدية جداً نجدها في أي معركة في ذاك الزمان . تفتقر الرواية الى التحديات الحقيقية و الابداع . ممكن وصف المشاعر المتبادلة بين حسن و شجن "بالاعجاب" و ليس الحب ، باعتبار اللقائين البسيطين و المختصرين اللذان تم ذكرهما في الرواية. لذلك ارى ان الاندفاع الذي يصفه الكاتب في احداث الروايه بعيد عن الواقع ، بما ان الإعجاب وحده لا يكفي لأن يدفع صاحبه الى التعرض للمخاطره خاصه في ظل ظروف قاسية كفقدان عزيز و خوض معركة دموية عنيفه تتطاير فيها الرؤوس.