في كتابه «الخليج والجزيرة العربية في المصادر الروسية» يتناول الأستاذ الدكتور صبري فالح الحمدي السياسة الروسية في الخليج والجزيرة العربية كما وردت في المصادر الروسية المعتبرة بغية الكشف عن جوانب من الصراع الدولي الذي شهدته منطقة الخليج والجزيرة العربية خلال تاريخها الطويل في ظل عدم اتضاح المخططات الروسية وبلورة حجمها المؤثر بالمقارنة مع تحركات وفعاليات القوى الأوروبية الأخرى المنافسة لها في المنطقة كالهند، ومخاوف المسؤولين البريطانيين من اتساع المصالح الروسية، الأمر الذي وقف عائقاً دون تمكن الروس من تحقيق تطور ملموس في علاقتهم تلك، وأضعف الوجود الروسي في منطقة الخليج والجزيرة العربية عموماً.
عندما عادت الجزيرة العربية إلى الجاهلية، فترة الغساسنة والمناذرة، فمن الواضح من الكتاب ان الجزيرة العربية كانت ترزح تحت سيطرة الإنجليزي، وشيوخ المنطقة يبحثون عن حليف اخر "ليبتغو عندهم العزه" ويخرجو من سطوة الانجليزي والملفت ان الانجليز تحكم بالجزيرة العربية ونجحو في اخضاع الشيوخ بتواجد سفينة حربية واحدة فقط ترسو على ضفاف الخليج... هنا نرجع إلى عصر الجاهلية، الغساسنة الموالين للروم والمناذرة الموالين للفرس.... وصدق عمر بن الخطاب عندما قال "نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزَّة في غيره أذلَّنا الله"