هى رواية قصيرة تتناول بوجه التحديد تاريخ البغاء فى مصر فى القرن الثامن عشر الميلادى منذ فترة حكم الوالى محمد على باشا الكبير وقبلها وبعدها بقليل ونرى فيها قصه سعدية وشقيقها عبد الحكم وكيف ان كل منهما اهتم بشئ مختلف عن الاخر وكيف أرادت سعدية ان تمتهن هذه المهنه الحقيره وأن تصبح بغيه هى أرادت ذلك بنفسها ولم يجبرها احدا ما عبد الحكيم فقد اراد أن يصبح مدربا للكلاب واحب كل الكلاب فى القرية وهى احبته وكانت رفيقته فى كل مكان وبعد وفاة زوج سعدية وذهابها للعمل فى القاهرة بغيه طلب والدها من أخيها أن يذهب ويحضرها من شعرها أو أن يقتلها وذهب أخوها وكانت مريضه بداء جنسى معروف وقد أل حلها الى الحضيض .. هل سيقتلها أخوها أم سيسحبها من شعرها الى ابيها أم سيعود من دونها .. بالرغم من هذه الرواية التى تعتمد على الجنس كشكل عام الا اننا سنشعر بالشفقه على سعدية وشقيقها التافه الحالم ال حالهما الى ذلك بسبب واحد فقط الجهل .
الرواية تتحدث بشكل مقتضب عن تاريخ البغاء فى مصر الحديثة، وتعدى الجانب التوثيقى على الجانب الفنى والسردى فى الرواية حتى أن المصادر التى اعتمدت عليها قليلة وتناسب أكثر المبتدئين فى الإلمام بالأمراض الناتجة عن البغاء-مثلا- ودور البنسلين فى العلاج مثل مصدر" قصة العلم" ل ج.ج. كراوثر، و كتاب" مجتمع القاهرة السرى" ومجلة " أيام مصرية" ولا أرى أن هذه المصادر كافية، وأعتقد لو كانت طالت الرواية عن ذلك لجاءت بشكل جيد... فالمادة التوثيقية تأخذ من حجم الرواية ثلاثة أرباعها.... ومع ذلك أحب كتابات حسين عبدالعليم
رواية ممتعة ..وفكرت فى كيف يكتب حسين ع العليم فى هذة الرواية .. اظن .انه يبدا من مجموعة من الخطوط التى تشكل جانب سرد فنى تأريخى توثيقى فيقوم مثلا باستعراض روائين عبر شخصيات ووثاثقيا عبر تواريخ وشخصيات تاريخية حقيقة قصة نشوء البغاء فى القاهرة وتمركزه فى النهاية فى ش كلوت بك .. متمثلا فى شخصية سعيدة ..ويشرح كيفية انشاءقسم او سلاح الكلاب البوليسيبة متثلا فى شخصية ضابط بوليس تحدث عنه فى الرواية ويتكلم عن نشوء مهنة الممرضات فى شخصية عظيمة ..ويتكلم عن قدرية العلاقة بين الرجل والمرأة ويتعجب من انسياق الانسان نحو مصيره وولهه بامور الجنس ..رواية جميلة