''كانت جميع الفصائل الطلابية حاضرة في هذه المعركة النضالية ,وكان التنافس على أشده حول من يتزعم هذه المحطة الحاسمة,ويسجل الأهداف في مرمى الخصوم .المطالب تهم الجميع والحشود كبيرة ,ولا يمكن ترك كل هذه الرؤوس من دون قائد سوى هذه الطالبة البدينة ير مقبولة الشكل,كان نصفها العلوي غير متناسق مع نصفها السفلي , صدرها كبير مترهل وكأنها أرضعت كل طلبة السنة الأولى اقتصاد ,وساقاها نحيلتان لا يتناسبان مع حجمها .لم يسبق لي أن رأيتها,وهاهي وحدها تسير الحلقة المركزية ,تمنح المداخلات و تحدد مدهتها ,تعطي الحق في الحديث لمن تشاء وتمنعه من تشاء ,متجاهلة كل المناضلين الذين يحترفون هذه الوظيفة,والحشود كأطفال مدرسة ابتدائية.''
كاتب مغربي من مواليد مدينة زاكورة جنوب المغرب حاصل على إجازة في العلوم الإقتصادية، كاتب يقيم بمدينة أكادير. صدر له يوميات أستاذ خصوصي، عن منشورات الثقافية الجنوبية بأكادير سنة 2012. oumelaid@gmail.com
رواية رائعة، يتناول فيها "ميمون أم العيد" الصراعات العنيفة بين الفصائل الطلابية في الجامعات المغربية، عبر محاولة فهم إديولوجياتها ورموزها النضالية، وكذلك صراعها مع النظام.
إقتباس: «يقول بعضهم سرا بأنه لا يستحق كل هذه الضجة التي تثار حوله، والقداسة التي تلف ذكراه، إلا أنهم يترحمون عليه علانية، ويشيدون بأفكاره ويتأسفون لفقده، حتى لا يتهموا بإهانة الرموز، وينفض مُحبّوه من حولهم، في وقت تحتاج فيه حركة الـ L.A.M، كبقية الفصائل الأخرى، إلى شهيد يحصل حوله الإجماع، يوحد الصفوف، ويغذي الشعور بالظلم والحيف وينمي عادة ادعاء المظلومية، وكلها مشاعر وسلوكات تحتاجها كل طائفة وكل حزب وجماعة لتوحد صفوفها وتجمع شمل بكائيها، وتجلب إليها الجماهير».
يناقش الكاتب أم العيد في روايته "تقارير مخبر" للفصائل الطلابية في الجامعة المغربية، من خلال البحث في ايديولوجياتها و تتبع مصار أحد المناضلين الذي كانت له بصمته في الوسط النضالي، و الذي تتقاتل من أجل جميع الفصائل و تنسبه لها. رواية جميلة و خصوصا لمن مر من مرحلة النضال الجامعي المغربي.
تحية للجميل ميمون ام العيد تحية لعبد للنبي عتريسة بطل الرواية الصراع الطلابي المقرون بالعنف الجسدي بدل المقارعة الفكرية لازال يأرق الجامعة المغربية الى اليوم رواية جميلة مشوقة امتلكها في مكتبتي الصغيرة