الرواية تحكي عن الصراع الذي لا ينتهي بين المتن والهامش ، المسيطرون علي المتن وهم قلة ورغبتهم المحمومة في الاستحواذ علي المزيد من رقعة المتن والاستفادة من كل معطياته بأنانية مقيتة يدفعون الكثير إلي الهامش الضيق فتبتلعهم متاهاته ويتيهون في مسالكها اللانهائية والتي إن أفضت تفضي إلي لا شيء . ماذا عن حياة هؤلاء في متاهاتهم الهامشية عذاباتهم، ألامهم، أمالهم وأحلامهم وهل من سبيل لعودتهم إلي متن الحياة أم أنها النهاية في متاهة الهامش الأخير.تتحرك الشخوص في فضاء روائي مكاني " اي قرية في صعيد مصر" ومسرح الأحداث المكان الذي تدور فيه معظم الأحداث بركة الماء ومحيطها ....... كما تتحرك الشخوص في فضاء روائي مكاني " أي قرية في صعيد مصر " تتزامن مع فضاء زمني والذي هنا هو أجواء الستينات من ه
القاص الجيد غالبا يكتب رواية جيدة والعكس ليس غالبه صحيح ولأن (استاذي ومعلمي ) ناصر خليل قاص جيد من خلال ما قرأته له سابقا وليس مجاملة فلم لم تطل دهشتي من جودة نصه الروائي الاول له - على حد علمي - اعتقد ان الرواية ولدت من رحم مشروع قصة قصيرة تشعبت حكايها الفرعية وظلت تتعنقد وتتوالد منها وعنها احداثا تحمل الكثير من الرؤى الفلسفية كما ان النص يحمل الكثير من المخزون والتراث الشعبي العقائدي واللغوي لمحيطنا الجغرافي في قرى جنوب مصر النص محمل بقدر كبير من التكثيف خصوصا في بداية الرواية كما ان القارئ البسيط مثلي يلمح الكثير من الدفقات الشعرية في كثير من الجمل على سبيل المثال وليس الحصر (( احترقت الظلال على الارض .. صارت دخانا في الهواء )) (( يد الجائع لايده )) (( الشمس .. تستعد لتوصد بابها وتنفخ النفخة الاخيرة في سراجها المنير لتطفئه ))