يضم هذا الكتاب الأعمال الكاملة لعيسى عبيد - أحد أبرز رواد الفن القصصـي في مصر والأدب العربي عمومًا- والتي تظهر هنا كاملة للمرة الأولى، صحيح أنه قد أُعيد طبع مجموعته الأولى في الستينيات، ولكن أعماله الكاملة لم تظهر في كتاب واحد من قبل. وفضلًا عن أعمال عيسى عبيد المنشورة، يضم هذا الكتاب إلى جوار المقدمة النقدية التي كتبها مُعِدُّه، مُلْحقين بأهم ما كُتب عنه؛ وهما الفصل الخامس من الكتاب الرائد (فجر القصة المصرية) ليحيى حقي، والمقدمة التي صدَّر بها عباس خضر الطبعة الثانية لمجموعته الأولى، والتي أُعيد إصدارها مرة واحدة عام 1964. ومع أن الموت اختطف عيسى عبيد وهو في شرخ الشباب، وأوج العطاء، إلا إن ما تركه من أعمال منشورة، ومخطوطة تبدد بعضها وعثرنا على بعضها الآخر، تؤكد أهمية هذا الرائد، ومدى نضج الأفكار والرؤى والاستراتيجيات النصية التي استخدمها في أعماله المختلفة.
قراءة ممتعة شخصياً وجدت أنه ما كان هناك داعٍ لقراءة أي مقدمة عدا الخاصة بالكاتب لأن اثنين من أصل ثلاثة أشخاص لم يزيدوا علي تكرار ما كتبه عيسي عبيدو إظهار الإعجاب به بينما الثالث فلم أستسغ قراءته بعدما انتهيت تواً من عالم عيسي عبيد ...مع أن نقده جيد حقاً فمثلاً عاب عليه تدخله بما لا يعرف كما فعل بمأساة قروية و هذا عادل ثم أشار لضعفه اللغوي و استخدامه العامية و شخصياً لم أشعر أن هذا أمر جلي ،فعلماً بكونه يريد تطبيق الواقعية قبل القراءة هيأني للجو و حصلت علي ما كنت أنتظره ! كما يلومه علي استخدام بعض تعبيرات و مصطلحات علم النفس لكونها لا تتفق مع السياق الفني
و مجدداً ،ليست بالكارثة حقاً! بل عند ذكر هذا أظنني أراه جيداً فتحليل الشخصيات و النفسية جزء منه شئنا أم أبينا و عدم ظهور هذا بكتاباته كان ليكون هو الغريب! كما أن هناك اعتراضٌ علي أنه خالف ما صرح به بمقدمته عن عدم إصدار الكاتب حكماً و تركه للقراء ثم إفراده جزءًا من قصة(نزعة نسائية)للحديث عن أنواع الغيرة نعم لربما هذا يمثل مشكلة بالقصة القصيرة لكن هذا لا يمنع كونه جيداً ،و لربما أرضي النقاد اختيار عيسي عبيد وضع هذا بسياق مقال مثلاً أو لربما اختصر به قليلاً كي يكون ضمن أفكار فريد
و كان هناك تعليق علي استخدامه العامية في غير موضعها و أتفق معه مثال (و أنت إن مكنتيش تقابلي فؤاد أفندي بنشوفة) (الخشو و الأدب ده مينفعش في الأيام دي) ف(نشوفة)و (خشو)غير مناسبتين حقاً و ليته استخدم غيرهما
يبدو هذا كدفاع عن عيسي عبيد😂 حسناً لقد أحببت معظم قصصه و أراه يستحق لقب كاتب المرأة فقد كتب بصدقٍ ساحر جذاب معظم كتّاب المرأة يتملقون بلا داعٍ لكن عيسي عبيد كان منصفاً و عبقرياً في رسم شخصياته أتمنى لو كان طال به العمر لنقرأ له المزيد
لوكان الموقع يتيح ذلك لوضعت له تقييم٤,٥/٥ و ليس ٤ فحسب و لو أن هناك صوت داخلي يود وضع تقييم٥/٥
أما غاية القصة فيجب أن تكون التحري عن الحياة وتصويرها بأمانة وإخلاص كما تبدو لنا، وجمع أكبر كمية من الملاحظات والمستندات بحيث تكون القصة عبارة عن "دوسية" يطلع فية القارئ على تاريخ حياة إنسان أو صفحة من حياتة، ويتخذها الكاتب ذريعة لدرس أسرار الطبيعة البشرية وخفايا القلب الإنساني الغامض، والتطور الاجتماعي، والأخلاقي، وعوامل الحضارة والبيئة والوراثة،مع التحفظ في إبداء الحكم؛لأن مهمة الكاتب هي تشريح النفوس البشرية وتدوين ما يكشفة من ملاحظات تاركا الحكم في ذلك للقارئ يستخلص منه المغزى الذي يرمي إليك الكاتب بخفة ومهارة، دون أن يجهر بالمناداة بة، فلا معنى للوعظ المنبري في القصص. عيسى عبيد