يعبر هذا الكتاب بإلحاح عن ملمحين أساسيين في حركة النقد المغربي: الأول: راهنية الرؤية النقدية التي صدر عنها، سواء على مستوى صوغ الجمل النقدية، المنمذجة لنوع مخصوص من الحجاج المتمثل في التدرج المنطقي، خاصة في بناء التصورات النظرية التي احتفل بها الكتاب، أو على مستوى موضوع الكتاب، الذي تمثل في الانشغال بالحفر في جزئية دينامية هي (الوظيفة)، الفاعلة في مكون (الوصف)، الذي تكمن أهميته في كونه حاضراً بالضرورة في كل أشكال التعبير الممكنة، سواء كانت تخييلية أو تجريدية أو تواصلية عادية... أو على مستوى بناء التحليل، الذي يصدر عن رؤية علمية رصينة ومتحررة من الصرامة الجافة، ورافضة للتعميمات والتقييمات الجزافية التي يغري بها، عادة، مجال السرد. ثانياً: يستدعي هذا الكتاب الربط بين ما تŸ
وظيفة الوصف في الرواية/ عبداللطيف محفوظ/ الدار العربية للعلوم ناشرون/ بيروت/ 2009 يتحدث الكتاب حول دور الوصف في الرواية، وأنواع الوصف، ومتى يكون الوصف مفيدًا... ثم يقدم دراسة (وصفية) حول رواية مدام بوفاري. أرى أنَّ هذا الكتاب مهم جدًّا لدارسي النقد السَّردي وكذلك لكتاب الرواية ... ولكنني أجزم أنَّ أغلب كتَّاب الرواية لن يقرؤوه .. لأنَّه أصبح همُّ (الكتَّاب) كم رواية يمكنني أن أكتب، وليس كيف أكتبُ رواية واحدة ناجحة!!