"تظن أن كل ضحكة هي سخرية على شيء بها، تنقبض في حزن عميق،تتألم ولا تشكو، تحسب كل مشاركة شفقة، في الأعين الناظرة شماتة تقتلها، تعتقد أنها ناقصة دومًا ولا ترى نقصانًا من دونها، متطلعة إلى أعلى حد اعوجاج عنقها، ضحية الفقر والجهل والبيئة، أرغمتها الظروف على ترك التعليم وحرقتها الطبيعي فن الجمال، ما أن يتحدث شخص عن الأمية والجهل إلا تتململ وتطرق إلى الأرض التي تميد أسفلها ويصيبها الدوار".
"جئتك بالحب" مجموعة قصصية للكاتبة تيسير النجار، صادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية عام 2017.
"كيف يمشي الطفل في البداية دون خوف من السقوط؟" التساؤل اللذي استوقفني لحظات وجعلني اعيد قراءة القصة مرة أخرى، فكرة كيف يتغير الانسان وماهي العوامل اللي يتأثر بها شغلت تفكيري وانا اعيد قراءتها اكثر من مره .
الكتاب كمحاولة أولى للكاتبه جميل، بعض القصص كان الوصف فيها رائع وبعضها الاخر لم تكن مفهومه على الاقل بالنسبة لي .
في البداية شُكر للهيئة العام لقصور الثقاف بمصر، لسماحهم بنشر الأعمال الأولى للشباب، بمختلف المجالات، لو لعدد بسيط من الاعمال على مدار السنة، نشرها في كتاب ورقي بجودة مقبولة، سعر رمزي.
المراجعة: "جئتك بالحب" مجموعة قصصية قصيرة للكاتبة (تيسير النجار)، تتكون من 29 قصة قصيرة، ربما يصح القول عليها في الكثير منها بأنها "خواطر"، منها لم يتجاوز صفحتين، منها ما هو أقل، منها ما هو "قصة قصير جدًا".
اللغة: لغة الكاتبة عذبة، سلسلة، مليئة بالمشاعر في الكثير منها، هذا ما يتضح في الكثير من مواضيع المجموعة.
الفكرة، الأسلوب: هنا يتضح ما كتبت في "اللغة" تتكون المجموعة من عد قصص، مواضيع مختلفة، جميل، بأسلوب سلس، يصل للقاريء بسهولة، منها عن الآخر، الحلم الذي لا يخرج من صدر صاحبه، الطموح الصعب، الحب، المجتمع، تنتهي بقصة جيدة، "أن تراقب المخبولين" وهي عن "الفيسبوك" أفكار معاصرة، بلغة مقبولة، بإسلوب سلس، بسيط.
و تركض من أجل الركض فقط وكأن وحشا يلاحقك ، لا وقت للهاث ولا لإلتقاط الانفاس ، تركض دون وصول ولا تلوح لك النهاية على مرمى البصر ، محض بشر لا ملامح لهم يقفون على الجهتين ، ليس من اجل التشجيع ولا يعنى لهم نجاحك ، يتابعونك من اجل المتابعة لأن هذه طباعهم مثلما انت تركض من اجل الركض حينما تصل لن تجد من يصفق لك او ينتظرك ، انه الدوران في الحلقات المفرغة .
لا تغرينى الاجساد العارية بل العقول ، تخيل معى عقلاً عارياً من الزيف والفضيلة المدعية ، صادقاً .. متصالحاً مع كل جرائمه ، تأمله يماثل نشوة الإنتشاء عقب لقاء حميمى ، صدقنى ، من السهل ان تضاجع من ترغب مهما بدا الامر صعباً ، لكن أن ترى عقلاً عارياً يتطلب ذلك الكثير من الصبر والمجهود .
كما اننى لن اخبرك انه في رحلتك داخل العقول قد تفقد السبيل الى عقلك وتظل تائها مثلى ، تعطى النصائح الخاوية وحسب .