كوليت خوري شاعرة واديبة وروائية سورية جدها رئيس الوزراء السوري السابق فارس خوري في عهد الاستقلال . تكتب كوليت خوري بالفرنسية و الإنكليزية إلى جانب لغتها الأم العربية .وكانت تعمل محاضرة في جامعة دمشق كلية الآداب. وعملت في الصحافة السوريةوالعربية منذ ايام الدراسة وتعد واحدة من أكبر الأديبات السوريات والعربيات .حصلت الأديبة الكبيرة كوليت خوري على شهادتين في الحقوق وآداب اللغة الفرنسية من جامعة دمشق وبيروت، وهي تكتب الشعر والرواية باللغتين الفرنسية والعربية، وهي حاليا مستشارة في رئاسة الجمهورية العربية السورية لشؤون الأدب
بدأت قراءتي لهذا الكتاب الدمشقي وأنا في مطار الكويت أنتظر أن تفتح الطائرة أبوابها لتقلني إلى رومانيا مروراً بتركيا لساعة من الزمن.
بدأته في الكويت وتابعت القراءة في تركيا ، وأنا في البلدين أقرأ وأشعر بعطر الياسمين يفوح من كل صفحة ..
لخلل ما في تنظيم رحلات الطيران اضطررت للانتظار لخمس ساعات إضافية في تركيا ومن بعدها سافرت لميونخ في ألمانيا لأعبر إلى وجهتي الأخيرة كلوج نابوكا في رومانيا..
كانت دمشق بيتي الكبير بيتي وسط هذا الترحال الصعب . رحلة طالت لمدة ١٢ ساعة ، تارةً أتلقف فيها هذا الكتاب الدمشقي بامتياز وتارةً أخرى أستمتع بأثره ..
هي دمشق بسحرها الأخاذ ، بعطرها ، بزهرها ، بنهرها ، باسمها الأصيل تبقى دمشق الفاتنة ، تفتنك دون أن تستطيع المقاومة. تشعر بعبق الياسمين يتسلل لأنفاسك ، بردى يجاري الدم في عروقك ، وأشجارها تورق بين خصلات شعرك ..
عندما تقرأ عن دمشق .. لا يمكنك أن تفصل روحك عن عينيك وقلبك وعقلك ..
هي دمشق ..مرآة الروح .. والبيت الكبير ..
كُتب الكتاب بقصصه بنفس دمشقي مشبع ، تجد دمشق في كل التفاصيل إما ظاهرة أو متدثرة بدثار الحرف.
شكراً لابنة دمشق الوفية الأديبة كوليت الخوري على هذه الرحلة .. ما أسعد دمشق بحُبك لها .
لم أعش من قبل في دمشق ولم أوفق حتى بزيارتها لكنها تسكنني وكأني عشت بها كل حياتي. ما إن اقرأ كتابًا عنها حتى تفيض أحاسيسي وأشعر بالياسمين يملأ جوفي وبخرير بردى يطرب آذاني.
جذبني عنوان الكتاب فقررت قراءته ولصغر حجمه انتهيته بجلسة واحدة. هو كتاب لطيف وخفيف يملئ القلب بالحنين. هو كتاب قصص قصيرة يصلح بأن يكون قراءة صيفية خفيفة أو كفاصل بين كتب ثقيلة.
" دروب دمشق سطور تقص حكايا السنين مآسي السنين خطى العابرين عليها حروف حروف خطى العبرين شوارع بيتي سطور .. سطور دمشق يا الزمن الغابر يا العمر الآتي دمشق يا النغم الساهر يا الحلم الذاتي كوليت خوري