أنا أنتظر. حياتي مرتّبة تماماً، كبيتٍ لا يعيش فيه أحد. أنتظر الليل كي أنام وأنتظر الصباح كي أذهب إلى المعتقل. أنتظر الساعة الخامسة حتّى أقوم عن مكتبي، ثمّ أعود فأنتظر الليل، فالصباح. أنتظر فرصة عمل أخرى. أنتظر نهاية الأسبوع كي أذهب إلى الضيعة وأنتظر مساء الأحد كي أعود منها. أنتظر حسن كي يقرّر ما يشاء من علاقتنا وأنتظره كي ينفصل عنّي ويختفي. أنتظر رجلاً جديداً لأبدأ علاقة جديدة. أنتظر في السيّارة. أنتظر في الحياة. أنتظر سرطان الثدي كي أستأصل ثديي وأنتظر سرطان الرحم كي أستأصل رحمي. أنتظر مرور الأيّام كي أستأصل عمري. إنّني أنتظر. ما دمت هنا، فالحياة آمنة، ولا قلق فيها. لا شيء سيحدث في قاعة الانتظار، وها أنا أنتظر. في القاعة شاشة تعرض فيلماً عن حياتي. أراني في الفيلم جالسة في قاعة انتظار أتفرّج على فيلم يعرض قصّة حياتي. أراني فيه جالسة في قاعة انتظار أتفرّج على فيلم عن قصّة حياتي... إنّني، في الأفلام المتداخلة إلى ما لا نهاية، أدرك كم هو مملّ هذا الفيلم. مع ذلك نبقى كلّنا حيث نحن. نتكرّر في الانتظار. لا نريد أن نخاف وأن نقلق. سنبقى هنا، جالسات في مقاعدنا، نتفرّج على تكرارنا في المرآة. ليس في الخارج ما يستحقّ قلقنا. قد يكون هذا أفضل ما سيحصل لنا في الحياة، لماذا نغامر؟ لماذا أغامر؟ سأبقى هنا. أفضل ما يحدث في الحياة هو ألّا تحدث، تقول المنتظرات
قلة هم الكتاب الرجال الذين يستطيعون أن يشرحون الأنثي و يكتبون عن أدق تفاصيلها و يرصدون أحاسيسها و في هذه الروايه أستطاع الكاتب أن ينسيك أنه كاتبها لتعيش في أوراق سلمي و هي تخاطب أناها أو سلمي المستقبليه تتحدث عن مخاوفها و قلقها و مشاعرها ا المذبذبة و تناقضاتها التي تعيشه و لحظة الخلاص من تلك التناقضات لتعيش حياتها التي أختارتها رواية ملأه بالصدق و المشاعر و الأحاسيس الصادقه لغه عذبه و سلسه روايه صادقه حد الصدمه و روايه جميله و ممتعه
استاذ بزي قاتلًا لغته. أكثر رواية ظابطة لهلأ من الروايات اللبنانية اللي بتدور أحداثها ببيئة شيعية لبنانية. قدرة مخيفة على بناء شخصية نسائية عايشة مع حالها وبحالها، وكل اللي حولها بخليها تهبط بحالها أكتر صعودًا أو نزولًا. تصالح مع فكرة العامية الجنوبية واللغة العربية المحكية كتابةً بشكل سلس ويمكن قراءته.
واللازمة اللي ح تكمِّل معنا لفترة: ويا حبيبي يا جنوب.
هناك أمور عديدة أريد أن أقولها عن هذه الرواية... لكن أكثر ما أحببته فيها هو صدقها وواقعيها! هي يوميات فتاة في ال26 تعيش الكثير من الحالات النفسية والاجتماعية التي يعيشها الجيل الشاب في هذا الزمن.
بقلم فتاة شابة، تكتب يومياتها لتحاكي ذاتها القادمة من المستقبل، أطلت علينا "سلمى". تلك الفتاة التي بعد صفحاتٍ قليلة فقط أصبحت واقعاً أمامي. رأيت انفعالاتها، تعابير وجهها، وضحكاتها الساخرة من كل الأشياء..."سلمى" بكل ما تمثل من تناقضات و بكل ما فيها من جنون وخوف تشبه الكثير منا...
حبكة الرواية كلغتها بسيطة، وقد تكون الأحداث في الكثير من الأحيان متوقعة، لكنني لم أشعر بالملل مطلقاً، لأن الأسلوب الكتابي كان فيه الكثير من الفكاهة والسخرية الواقعية...
"المحجبة" كتاب لن يغير مجرى حياتك أو يهز أعماقك بعنف، لكنه كتاب سيجعلك تتقمص شخصية بطلته على مدى صفحاته ال 272. ستعيش معها، تضحك معها، تحزن معها، تشعر بها وتتمنى كل دقيقة لو أنها تخرج من صفحات الكتاب وتجلسان معاً تتحدثنا! الجميلة سلمى، سأشتاق اليها!
ضحكت كثيراً وأنا أقرأ هذا الكتاب ولم أشعر للحظة أن الكاتب رجل، لأنه بالنسبة لي استطاع رسم معالم شخصيته الرئيسية باتقان وحرفية.
هل أنصح بهذا الكتاب؟ نعم! لكنني لست متأكدة أن الجميع سيحبه! فيه الكثير من الأفكار المتطرفة التي قد تزعج البعض، بالاضافة للغة البسيطة (والتي أشدد أنها خدمت مئة في المئة وظيفتها لأن النص كله عبارة عن يوميات فتاة تكتبها لنفسها...)
#رواية #المحجبة #جهاد_بزي . مُذكرات مُحجّبة! فتاةٌ حجّبت رأسها قلبًا وقالبًا، بينما عرّت كل ما فيها من قيودٍ وعُقدٍ وجسد. رأسها كان بعيدًا وصعبًا، غارقًا بتلك اللفائف التي يُبغِضُها ولا يقوَى على نزعها. كانت ترجوه أن يُرشدَها ويُقوِّمها، أن يوازنَ بين بِطانَتِها وقِشرتها. ذاك الرّأس الذي استطاعَ نَزعَ وزرع كلّ ما يريد لم يستطع لا نزع الحِجاب ولا زرع الإيمان به. عشر سنين مضت لم تجد سلمى فيها سبيلًا إلى رأسها. كانت تعيش فصامًا بين "سلمى المُحجبة" و"سلمى" بملأ إرادتها. كانت تشكو لسلمى المستقبليّة؛ الغير محجبة طبعًا؛ عن بؤسها العائليّ والعاطفي والعملي والإجتماعي حيث يبقى حجابُها العائقُ العميق أمام سعادتها. كتابةُ تلك اليوميات كانت مُرتبطة بمرضها بالحجاب. كلها مساعي فاشلة لخلعه.. ما يفاقم الفجوة بينها وبين حقيقتها، فيكبُر نِفاقُها الذي ضاقت ذرعًا به.. إلى أن صَدَقَتْ نفسها..وخلعته.. لكن.. لم تصر سعيدة! كانت سعادتها رِهَاَن خلعها للحجاب، وقد خلعته.. صارت سلمى فقط، وليست سلمى المحجبة، لِمَا يُخطِئها الفرح إذًا؟! لم يكن الحجاب بؤسها الوحيد.. لكنها لم ترى غيره.. كانت مُشبعة بأمورٍ لا تُشبهها ولم تدركها.. لكن بعد أن واجهت رُهابها، لم تتوانى عن تحقيق توازنها والبحث عن سلماها.. بدايةً لن تتعاطف معها، فنَفْسٌ سقطَتْ من عينِ نفسِها لن يلتقِطها بشر. ستكتفي بخفةِ دمِها لتُحِبها.. لاحقًا، عندما تصعدُ عَيْنَيْها، فتوقفُ نفاقها ستفخَرُ بها.. كثيراتٌ هنَّ سلمى.. يضعنَ الحجاب بحكم العادات وحسب، بينما قلوبهُنّ عارية.. الحجابُ قماشٌ ولفائفٌ بالنّسبة لهنّ، بدل أن يكون إيمانًا وعبادةً ومبدأ.. يواصِلنَ العيْش محجباتِ الرّؤوس، بينما الأولى أن يبدأنَ بقلوبهنّ.
رواية ممتعة جدًا بحسّ فكاهة مدهش جعلني أبكي ضحكًا! رواية عن صراع ذات مع ذاتها، تخبّط الهويّة الفرديّة بين ما هي عليه وما تريده. صراع ذاتٍ مع الآخر المتمثّل بالحبيب والأُسرة والعمل. كلّ التقدير للكاتب على مقدرته الهائلة في التحدّث على لسان امرأة ووصف كلّ ما يعتريها بهذه الدقّة والانسياب. أحببت النهاية التي أثبتت أنّ ما نبحث عنه يأتينا على غفلة منّا وفقط في أوانه.
إستطاع جهاد بزّي من خلال روايته المحجّبة (الصادرة عن دار نوفل- هاشيا أنطوان،طبعة أولى ٢٠١٨) أن يكسر كل الموانع والحواجز التي تحول دون فتح أيّ نقاش حول مسألة الحجاب دون اللجوء إلى استفزازات سياسيّة وعقائديّة. يُحسب للكاتب قدرته على كتابة الرواية بلغة سلسة وعلى شكل يوميّات تنطق بأدقّ تفاصيلها سلمى الفتاة العشرينيّة التي أجبرت على الحجاب وتعاركت معه من خلال سلوكيّات غيّرتها جذْريًّا وبالتالي أخرجتها من نقطة الجمود stabilité إلى نقطة التحوّل transformation وبالتالي فنحن أمام تحول للشخصيّة الروائية نصيًّا ومجتمعيًا من خلال ممارسة ما يتنافى مع قيم الحجاب ونفسيًّا من خلال نقل دقيق للاضطرابات التي مرّت بها المحجّبة بدءًا من القلق والساديّة والكبت وغيرها... ما أربك الكاتب اعتماده على نهاية مفتوحة الآفاق غير مسبوقة برؤية مضمرة لطريقة التعاطي بين الصبية عمومًا والنظام الابويّ الذي بدا هشًّا لجهة الأب العلماني ومستبدًا لجهة الأم الواقعة بين فكي مصيدة الموروثات الدينيّة والأعراف الإجتماعيّة فكانت بفضل محرّضات ذكوريّة إبنها المغترب "التقي" عاملاً معاكسًا لإبنتها ما يحسب لبزيّ هو إطلاق العنان لصوت روائي واحد هو صوت الأنثى التي روت تجربتها دون ان تسمح لاي خطاب تقليدي بتجاوزها. أما على صعيد الشكل فإن للصفحات شبه الفارغة حدّان الأول إضفاء الواقعيّة والثاني محاولة هروب الكاتب من مأزق النهاية...مما سبب شبه حشو خاصة وأن ثمّة صفحات لا تتجاوز الكلمات فيها الكلمتين... باختصار الرواية كما قال أحد القرّاء "المستاءين" متوقّعة لكنّها تعكس بدقّة الواقع وتفتح المجال مجدّدًا لإيجاد مقاربات للتعامل مع موجة تحرر النساء من ثوب ديني فرض عليهنَ، هي محاولة لفتح كوّة في جدار النظام التربويّ المتفقد لمنح الطفلة والفتاة والصبيّة والمرأة حقّ التعامل بوضوح مع جسدها وشَعرها وادارة حلقات هويتها الجنسيّة والسلوكيّة والإجتماعيّة.
نجمة لحس الفكاهة الموجود في هذا الكتاب. عدا عن ذلك لم اجد فيه اي شيء يستحق الذكر. الكثير من السوقية لدرجة اني شعرت اني موجودة في ازقة حي السلم و الليلكي، علما ان المحجبة سلمى هي صحافية تعمل في مجلة راقية فكيف لها ان تكون بهذا المستوى. استخدام الكثير من التعابير الاجنبية ( انكليزية و فرنسية) علما ان لها مفردات في اللغة العربية الفصيحة متداولة و معروفة .لم افهم لما اختار بين كل المحجبات الواتي اخترن نزع حجابهن هذا المثل بالبتحديد الفتاة التي كفرت بالله و اخذت حدودا القصوى من فلتان جنسي و سكر و حشيش. الا يمكنها ان ترغب في نزع الحجاب دون النزول الى هذا المستوى؟ شخصية سلمى شخصية غير جذابة ابدا. لم افهم لم هي غير سعيدة و كيف وجدت السعادة في النهاية؟ كيف تقبلها المجتمع ( اهلها و ضيعتها ) بعد هذا؟ بالاضافة الى ذلك لم اشعر بانها امرأة فلا رومانسية باي سيء كتبته عن حسن او عن ميشال.حتى الوصف لهما كان وصفا ذكوريا بامتياز. لم هذه الصورة النمطية عن الفتاة التي تخلع الحجاب ، الا يمكنها خلعه و البقاء متدينة؟
أكثر ما لفتني في الكتاب هو الغلاف وهي صورة لمروان طحطح وهو مصوّر لبناني لطالما أعجبني عمله، الأمر الثاني الذي دفعني لقراءة الكتاب هو العنوان لأنني فتاة محجبة بالتالي وددت أن أعرف كيف لرجل أن يكتب عن المرأة والمحجبة بالذات. الكتاب لبناني ومحلي بشكل عام وفيه العديد من المصطلحات التي ستبدو غريبة على القارئ العربي ولكنها متأصلة في الثقافة اللبنانية والشعبية بشكل خاص. الكتاب بالمختصر يتحدث عن فتاة تخلع حجابها وهو تصرف يبدو مبرراً بشكل منطقي من الكاتب الذي يسرد لنا ماضي الشخصية وواقعها بشكل متناسق يجعلنا نشعر بمعاناتها والصراع الذي تعيشه بين نمط حياتها وشكلها الخارجي كفتاة تضع الحجاب، ويأتي حل هذا الصراع عندما تخلع الحجاب وثم تترك عملها الوظيفي وكأنها تتحرر من القيود التي كانت تحرمها من حياتها المتخيلة التي يبدأ الكاتب بها في الصفحة الأولى، ليرسم لنا في النهاية طريق بداية جديد.
أنهيت رواية المحجبة .. يقال أنها منعت في الكويت؟ .. رواية عميقة .. تلامس مناطق محرمة .. كالحجاب .. الإلحاد .. نفحات عن الشيعة .. الحشيش و الشرب و العلاقات المحرمة وغيرها .. لا تخلو من بعض الجمل المبتذله .. العمل الضياع النفس الاهل الاختيارات العلاقات .. النفس البشريه .. هي أقرب لحديث نفس بين بيروت و الضيعة .. يوميات و مذكرات بين سطورها الكثير .. لا أعلم إن كنت انصح بها؟ .. رواية ازعجتني نفسيا