يحتوي هذا العمل على آخر ما خط الكاتب والمفكر الإسلامي بخط يده، إنه يحمل خواطره وآلامه من الفجائع التي تصيب المسلمين، ومن هنا كانت كلماته، فقد شملت تلك الموضوعات كل ما يهم المسلم، إنه يستمد سطورها من الواقع ليتناول العديد من المواقف والأحداث التي تمر على المسلمين؛ أملا أن تمس كلماته قلوبهم عسى أن تبزغ شمس الإسلام من جديد ويواصل الكاتب والمفكر الإسلامي الكبير استعراضه للمواقف والأحداث التي تمر بالأمة الإسلامية من خلال خواطره التي مس بها العديد من الموضوعات ذات البال والأهمية لعموم المسلمين والتي حرص خلالها على اتباع منهج الإيجاز ووضع المعاني المخبوءة كما فعل ابن الجوزي في كتابه «صيد الخاطر»؛ أملاً في تحديد الموضوع وتيسيره على القارئ...
Sheikh Mohammed Al-Ghazali al-Saqqa (Arabic: محمد الغزالي) was an Islamic scholar whose writings "have influenced generations of Egyptians". The author of 94 books, he attracted a broad following with works that sought to interpret Islam and its holy book, the Qur'an, in a modern light. He is widely credited with contributing to a revival of Islamic faith in Egypt in recent times, and has been called (by Gilles Kepel) "one of the most revered sheikhs in the Muslim world".
Al-Ghazali was born in 1917 in the small town of Nikla al-'Inab (نكلا العنب), southeast of the coastal part of Alexandria, in the Beheira Governorate. He graduated from Al Azhar University in 1941.[6] He taught at the University of Umm al-Qura in Makkah, the University of Qatar, and at al-Amir 'Abd al-Qadir University for Islamic Sciences in Algeria.[7]
شديد هو إهتمام محمد الغزالي بالقضايا الكُبرى.. وبأحوال المسلمين في كل اقطار الأرض.. معظم مقالاته اللي أعجبتني في هذا الجزء من سلسلة الحق المر هي اللي كان بيتكلم فيها عن رجال الدين الذين لا يتحدثون إلا عن فرعيات الدين ويقيمون المشانق لمن لا يضع يده على صدره اثناء الصلاة.. ومن لا يلبس جلبابًا قصيرًا.. وعن ان الغنى حلالاً ام حرام.. في الوقت الذي يُضطهد فيه المسلمين في فلسطين واماكن تانية ويقتلون بدم بارد وبصمت المجتمع الدولي.. ولماذا لا يصمت المجتمع الدولي ان كنا نحن صامتين.. اهتميت بالمقالات اللي تحدث فيها عن مناظراته معاهم وعن اتهامهم ليه بإنه متأثر بالمستشرقين.. الخ.. ويظل محمد الغزالي إنسان مسلم مخلص لدينه ووطنه.. ووطنه هو كل ارض يعيش عليها مُسلم.. وبقيه مقالات الكتاب كان منها عن حكم العسكريين.. وعن احداث كانت معاصرة لزمن الكتابة.. وعن قضايا فقهية في الدين..
تاريخ نشر المقالات دي غالبا في أواخر التمانينات لأن الشيخ في صفحة ٨٦ بيوصف علي زين العابدين بإنه الرئيس العاقل الذي أملنا فيه الخير ولا نزال ، بعد الإطاحة بالماجن بورقيبة اللي وصفه بإنه من سماسرة الاستعمار الثقافي في المغرب العربي ، أما في صفحة ٥٥ ففضيلة الشيخ عنده تساؤلات مهمة متعجبة غاضبة من جريمة غامضة في قسم الضاهر اللي مات فيه شاب بيقال إنه قعد يتعذب ٤ أيام ومات بارتجاج في المخ وكسور في الجمجمة والذراع والضلوع والقفص الصدري ، وإنه قرأ في جريدة الشعب إنه الشاب مات بتهشيم الجمجمة وفقء العين وبتر الجهاز التناسلي علي الرغم إنه تقرير الطب الشرعي قال هبوط حاد في الدورة الدموية ، وتعليقه آخر المقالة قال:
إن هذه الحوادث تفضح أمتنا وتسقط رايتنا بل لا تجعلنا أهلا لحرية أو أهلا للتمتع بحقوق الإنسان
الحمد لله إنه الشيخ مات قبل مايقرأ تقرير خالد سعيد اللي اتخنق بباكتة بانجو كاملة وقبل مايشوف قتل المئات علي الهواء مباشرة في ميدان عام ويشهد علي تقرير عربية الترحيلات بتاعة أبوزعبل ويتابع لفترة طويلة تقارير الاختفاء القسري وتدوير الناس في قضايا وهمية لسنين بدون محاكمة عادلة أو أمل قريب في إفراج ، وأظن غالبا الشيخ لو كان عاش كان هيبقي واحد من المسجونين أو المطاردين غفر الله لنا وله
هذا كتاب كتبه رجل يشغله حال المسلمين أينما كانوا كما لا يشغله شئ آخر ، فهو يعلق تقريبا علي أغلب حوادث عصره بكلمات قليلة مركزة مؤصلا ومؤسسا ومنافحا عن الأمة ودينها ضد تيار التغريب والتجهيل والاستعمار والغزو الثقافي ، كلمات قصيرة مرة بحق ولكنها صادقة للغاية بعضها مثلا كالحال اللبنانية وتسلط الفرنسيين هناك في دعم النصاري لا زال قائما من أيامه وحتي يومنا هذا ، وبعضها يصلح للاقتباس والنشر كما لو أنه كتبه معلقا علي حوادث هذه الأيام وبعضها مما يحتاج للجمع تحت موضوع واحد ليكون كتابا واحدا ذا فائدة كبيرة ولو من باب التأريخ لحوادث كثيرة جرت وكان رحمه الله شاهدا عليها.