تعجبني الكتب التي توفر على قارئها عناء البحث، لأنها جمعت له في موضوعها معظم النتاج في القضية أو القول المطروح، كما أنها في حين أنها قررت أن تقف موقف الحياد والموضوعية إلا أنه وبغير قصد منها تشهد كل الشواهد التي توردها لصالح قضيتها، وفي القضايا المتعلقة بموضوع العالم قبل وبعد الإسلام تحتاج للاستدلال بأقوال وأبحاث الغرب في هذا الباب خاصة وأنت تخاطب جيلًا لم يعد ير أمامه سوى الغرب حاكمًا حتى على تاريخه ودينه، وهذا ماتفطنت إليه الكاتبة.. وليس بالضرورة أن يكون ذلك هو المنهج المُرتضى أو المسّلم به ولكنها جهود يُحمد لها نُبل وشرف الهدف.